صراع الوطن والموت .. وثائقي يجسد معاناة اللاجئين الأفغان

13/12/2021 - 5:37:51

كل شخص لديه أسرار، بعضها كبير وبعضها صغير، وكان المخرج الدنماركي جوناس راسموسن على دراية تامة بأن أحد أصدقاء طفولته كانت لديه قصة مؤلمة للغاية، لدرجة أنه أبقاها سرا عن كل المقربين منه لعقود.
لم يكن "أمين" صريحا أبدا عن كيفية شق طريقه من أفغانستان إلى الدنمارك في عام 1995، بصفته لاجئا شابا، لذلك قرر "راسموسن" إضفاء صبغة الحقيقة على حياة اللاجئين الأفغان بعد سيطرة طالبان على العاصمة كابول، في فيلم "فلي (Flee)".
"فلي" (الفرار)، هو فيلم وثائقي دنماركي بالرسوم المتحركة (أنيميشن)، إنتاج 2021، فاز بجائزة لجنة التحكيم لمهرجان السينما العالمية في "صاندانس"، وهو مهرجان سينمائي مستقل شهير بأميركا.
يبدأ الفيلم بصوت أمين نوابي (اسم مستعار اختاره المخرج ليخفي هوية صاحب القصة الحقيقية)، وهو أستاذ جامعي حاليا، متزوج ولديه أبناء، ولا يريد أن يهدد حياته التي بناها.
الحياة التي بناها أمين ظل يؤرقها سر قديم من الماضي الدفين، والذي لم يخبر به أي شخص، حسبما يحكي المخرج، لذلك قرر تغيير صورته المتحركة، والأسماء والمواقع لحماية هويته.
صوت أمين داخل الفيلم لم يتغير، بل ظل كما هو (الصوت الحقيقي للاجئ الأفغاني)، هذا الصوت داخل الفيلم يأخذنا لطفولة اللاجئ في أفغانستان في ثمانينيات القرن الماضي.
المزيد من الذكريات الفوضوية يعرضها الفيلم، بعد أن استولت حركة طالبان على السلطة في كابول عام 1995، قبل سقوطها على يد القوات الأميركية في نوفمبر 2001.
داخل الفيلم؛ فجأة تتحول ذكريات أمين إلى ما حدث قبل فراره من أفغانستان، حيث اختُطفت أخته، وقُتل كل من والده وأمه وشقيقه.
بعد ذلك تأتي قصة فرار أمين من أفغانستان لروسيا، ثم عبر مهربي البشر لإستونيا (والتي يتضح خلال الفيلم أنها كانت فترة بائسة بالنسبة للاجئ الأفغاني في مركز لجوء".
من إستونيا يصل إلى الدنمارك، التي تمنحه وضع اللاجئ. وفي سن الـ 15 وبلغة دنماركية ريفية، يلتقي اللاجئ الأفغاني بـ"راسموسن" (مخرج الفيلم) في الحافلة إلى المدرسة.


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.

الاكتر قراءة