" مذبحة ألاشجار وهدم المساجد على الرياح التوفيقى بالقناطر الخيرية " .. لماذا ؟

13/11/2021 - 2:56:13

بقلم / محمد امين جاد

أعلنت الحكومة المصرية فى عام 2019 مشروعا ضخما لزراعة نصف مليون شجرة فى المدن الكبرى معظمها فى القاهرة وقد علت البسمة وجوه المصريين فرحا بهذا الخبر ولكن مصر فوجئت فى هذا العام بحملة بربرية ضخمة منظمة وخطة لخلع أشجار بالقناطر الخيرية وما حولها من مناطق زراعية وذهل الكثيرون من القسوة والعنف الذى عوملت به مناطق كثيرة فى القناطر الخيرية كانت تتمتع بوجود هذه الأشجار الأمر الذى سوف يسبب مخاطر مستقبلية كبيرة على المستقبل الجمالى والصحى والبيئى مع ان هذا المشروع الضخم الذى يخص الشعب مباشرة فى حياته اليومية لم يؤخذ فيه رأى أحد ولم يتم إجراء حوار مجتمعى تقطيع الأشجار ليس مشروعا سياسيا من اختصاص البرلمان والقيادة السياسية وإنما هو أمر يخص الأمور الحياتية لكل مواطن فى القليوبية مشاركة الشعب وإشراكه أمر مهم وما رأيته أن الناس كانت تقف مذهولة وهى ترى ألاشجار تقطع أمام بيوتهم بدون سبب أو شرح سبب ذلك إحباطا كبيرا نبتت بجوار تلك الأشجار (نجيلة) خضراء كانت أشبه ببسط سندسية اعتاد الناس الجلوس عليها تنعما بظلال تلك الأشجار وجمال الخضرة ومنظر الماء بالرياح التوفيقي الذي جرت على صفحته قواربُ للصيد وفجأة ودون سابق إنذار امتدت إلى تلك اللوحة الساحرة يدٌ لا تُجيد فن الرسم فطمست معالمها وشوهت جمالها هدم المساجد وقامت بقطع تلك الأشجار بحجة أنها ملك وزارة الرى والموارد المائية وكانت فين الوزارة عندما كبرت هذه الاشجار وبلغت أرذل العمر ولو سلمنا بصحة ما يدعيه المتسببون في تلك المذبحة فإن السؤال: لماذا تقاعسوا تلك الفترة الطويلة ولماذا تفتقر قراراتُ كثير من المسئولين إلى التخطيط الجيد والدراسات المُسبقة؟ والنتيجة أننا نظلُ (محلك سر) أو قفزة في المكان ولله در من قال: متي يبلغُ البنيانُ يوما تمامه * إذا كنت تبني وغيرُك يهدم؟ إن نهضتنا كأمة لن تكون إلا إذا غلبنا مصلحة العامة على مصلحة الفرد وتقلص مفهومُ الأنا وانزوت النرجسية وتعاظم مفهومُ المواطنة والانتماء إن مذبحة الأشجار تلك التي وقعت علي جانبي الرياح التوفيقي بمحافظة القليوبية تحديدا وتحدث في شتى أنحاء مصر جريمةٌ في حق وطن أسند مهمة إدارة المرافق والمنشآت إلى أشخاص أغفلوا دورهم وبدلا من أن يحرصوا على جمال مصر أسهموا في إفساد ثرواتها وتقبيح صورتها إن قطع هذه الأشجار بالإضافة إلى أنه يهدد بانهيارالجسر على حافتي الرياح التوفيقي وتصدع الطرق وكثرة الحوادث حوَّل الأرض على حافتي ذلك المجرى المائي إلى مقالب للقمامة زادت من تلوث البيئة وشوهت المكان ومياة الرياح التى تتغذى منها محطة مياة الشرب بقرية امياى بطوخ ثم إن المسئولية تقتضي محاسبة كل المسئولين عن تلك المذبحة وغيرها من مذابح الأشجار التي يتسبب وقوعها في تشويه جمال محافظة القليوبية .


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.

اختارنا لك

الاكتر قراءة