المنوفيه تعاني نقص منتجات الحليب .. والشركات تستحوذ على الإنتاج .. و إرتفاع الأسعار يعكر "صفو" المواطنين

13/12/2017 - 11:43:35

أرشيفيه أرشيفيه

تحقيق - زكى عرفه

شأنهم شأن الكثيرين .. يعانون من ارتفاع أسعار منتجات الغذاء .. من لحوم وطيور وخضروات وفاكهة ولكنه .. من المستغرب أن يحدث ذلك في محافظة المنوفيه التي يعمل أكثر من نصف سكانها في مهن ترتبط بالزراعة وتربية وتسمين الماشية والطيور .
الزراعة والمهن المتعلقة بها أصبح العاملون بها يعانون، تحت وطأة ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، من أسمدة وأعلاف، والتى كان لها أثرًا واضحًا على أسعار المنتجات الغذائية بالأسواق، حتى أكد عدد كبير من مزارعى المحافظة، أن تربية الماشية لم تعد تحقق الربح المرجو منها، بعد زيادة أسعار الأعلاف ، والتحصين ضد عدد من الأمراض المختلفة، مما يتسبب بخسارة كبيرة للمربين، والفلاحين .
ويزداد الوضع سوءًا ، بإغلاق المزرعة " الحلابة " التابعة لكلية الزراعة بـ " طوخ طنبشا " ، والتي تأثر بها السوق كثيرًا، حيث كانت تعتبر أكبر المزراع الحكومية بالمحافظة، وكانت مقامة على مساحة 19 فدانًا ، وتم إغلاقها بعد إصابة عدد من رؤوس الماشية بالسل، والحمى القلاعية، والبروسيلا، أدى إلى إعدام 200 رأس منها، وأحدث ذلك اضطرابًا كبيرًا فى أسواق المنوفية، متسببًا في زيادة أسعار الألبان والجبن واللحوم بشكل ملحوظ ، ليأتي قرار إقامة كلية للطب البيطرى على أرض المزرعة؛ لتتبدد آمال ضبط الأسعار من جديد، بإعادة تشغيل المزرعة .
" عصام حويت " أحد المواطنين طالب المسئولين في حديثه لـ " الشرق الأوسط الإخباريه "، بالسيطرة على سوق الألبان بالمحافظة ، ومستنكرًا أن تكون المحافظة زراعية فى المقام الأول، ويعانى أبناءها لشراء كيلو من اللبن أو الجبن، مشيرًا أيضًا إلى ارتفاع أسعار اللحوم بحسب وصفه خرجت عن السيطرة، فى ظل تراجع دور الحكومة ، وقلة إنتاج المزارع التابعة لمديرية الزراعة .
وأوضح " رياض قنديل " أحد المزراعين لـ " الشرق الأوسط "، أن الألبان الناتجة عن الماشية الخاصة به، يتم توريده إلى أحد التجار، الذى يجمعها من عدد من المزارع، ثم يوردها إلى إحدى شركات الألبان ، مشيرًا إلى احتفاظه بجزء من إنتاج ماشيته؛ للاستعمال المنزلي، خاصة مع ارتفاع أسعار السلع المختلفة ، أصبح يحتفظ بنصف إنتاج الماشية التي يمتلكها، للاستهلاك المنزلي.
وأضاف إبراهيم حمود -أحد المزراعين لـ "الشرق الأوسط " ، أن سوق الألبان ظلم الفلاحين، حيث يقوم مجمعى الألبان بشرائه من الفلاحين بـ 5 أو 6 جنيهات، فى حين يقوم المجمعون ببيعه للمستهلك بـ 10 جنيهات ، وقد يصل إلى 11 جنيهًا للبن غير المبستر، أو الذى يباع مباشرة إلى المستهلك، مؤكدًا أن الفلاح هو صاحب المنتج ، ولا يصل مكسبه إلى ربع هامش ربح التجار ، أو حتى ما يعادل ثمن علف الماشية .
المهندس " عبد الواحد زكي " مدير عام الثروة الحيوانية بمديرية الزراعة بالمنوفية ، قال لـ " الشرق الأوسط " إن إجمالى الإنتاج السنوى من الألبان يبلغ 215 طنًا من اللبن الجاموسي ، و173 طنًا من اللبن البقري، يتم جمعها من 752 ألف رأس ماشية مسجلة بالمحافظة ، بالإضافة إلى إنتاج 91 مزرعة خاصة لإنتاج الألبان بالمحافظة ، تتعامل مع مختلف شركات الألبان والجبن .
وأشار مدير عام الثروة الحيوانية بالمنوفية إلى أن المحافظة تضم 11 مزرعة حكومية ، جميعها لتسمين الماشية ، عدا مزرعة " طوخ طنبشا "، والتى كانت من المزارع " الحلابة " والتى أدى إغلاقها إلى ارتباك كبير فى أسعار اللبن ومشتقاته بالسوق ، إلى جانب ارتفاع أسعار الأعلاف بعد ارتفاع سعر الدولار، مؤكدًا عدم وجود إحصائية عن كمية الألبان التى يتم إنتاجها بالمحافظة ، حيث لا يمكن إحصاء الكميات التى تنتجها ماشية مزارعى المحافظة ، لأنها لا تباع كلها بالأسواق ، نظرًا لاحتفاظ الفلاحين بكميات منها للاستخدام الخاص ، أو لتصنيع القشطة والسمن .


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.