أزمة إختفاء " البنسلين " من الصيدليات

09/12/2017 - 12:04:53

أرشيفيه أرشيفيه

تقرير - محمد أمين جاد

تسبب نقص عقار " البنسلين " بالأسواق المصرية فى أزمة كبيرة تجلت تداعياتها فى مشاهد طوابير المواطنين أمام الصيدليات الحكومية لمحاولة العثور على " حقنة " تنقذ حياتهم ، إذ إن هذا العقار هو الدواء الأساسى للحمى الروماتيزمية، وبعض أمراض القلب .
و " الشرق الأوسط الإخباريه " رصدت آراء الباحثين عن العقار المختفى ، ونقلت أصداء الأزمة للمسئولين.
فى البداية قال المواطن " حسنين محمد " : إن زوجته وابنته مصابتان بمشكلات فى القلب وتحتاجان إلى أربع حقن شهريًا، ولم تأخذا الجرعة الماضية بسبب اختفاء " البنسلين " من الصيدليات المحيطة، بينما قال محمد يوسف، أب لثلاث بنات جميعهن مريضات بالحمى الروماتيزمية، إن بناته لم يأخذن الجرعة الماضية وحياتهن مهددة، فعدم أخذ الجرعات بانتظام يتسبب فى زيادة ضربات القلب، ما يجعلهن غير قادرات على الحركة .
وأكدت " صفية حسن " أم لطفلة تعانى من ضمور فى خلايا المخ وكهرباء زائدة وروماتيزم فى القلب، أنها بحثت كثيرًا عن جرعة بنسلين ، ولكن دون جدوى، فتوجهت إلى صيدلية الشركة المصرية للأدوية " صيدلية الإسعاف " ، فوجدت عقارًا بديلًا لـ " البنسلين " ، يباع بـ 10جنيهات، وتابعت : اشتريتها .. بدل ما أدوخ عليها وألاقيها بـ 150 جنيه.
من جانبه، قال الدكتور " ثروت حجاج " رئيس لجنة الصيدليات بنقابة الصيادلة : لا توجد حقنة بنسلين واحدة داخل الصيدليات ، وتم إبلاغ وزارة الصحة بذلك ، مشيرًا إلى أن الحكومة لديها شركات تنتج بنسلين طويل المفعول، ويجب أن تحل مشكلاتها لتوفير العقار فى السوق لحل الأزمة.
وأكد حجاج لـ " الشرق الأوسط " أن البنسلين يتم تهريبه من المستشفيات والوحدات الصحية، مشددًا على ضرورة التفتيش على كل الجهات التى يورد إليها البنسلين ومتابعة صرفه للأهالى، لافتًا إلى أن الصيدليات الحكومية لن تستطيع أن تخدم 10 ملايين مواطن يستخدمون «البنسلين» طويل المفعول، وتابع : يجب توفيره داخل الصيدليات الخاصة .
فيما رفض الدكتور أسامة رستم، نائب رئيس غرفة صناعة الدواء، التعليق على اتهام إحدى الشركات المصنعة لـ " البنسلين " بتعمد إيقاف تصنيع العقار، مشيرًا إلى أن النيابة العامة تحقق فى الواقعة الآن . 



وأكد رستم، لـ " الشرق الأوسط " أن الدولة تدخلت على الفور ووفرت ما يقرب من مليون عبوة بنسلين خلال هذا الشهر ، وسيتم توفير مليون عبوة أخرى خلال الشهر المقبل، مشيرًا إلى أن مصر تحتاج ما يقرب من ٦ ملايين عبوة سنويًا، وأن وزارة الصحة كلفت إحدى الشركات المصرية بتصنيع البنسلين لتغطية العجز .
فى ذات السياق، أكد الدكتور " مصطفى السيد " رئيس الإدارة المركزية للتفتيش الصيدلى بوزارة الصحة، أن الوزارة استوردت 100 ألف عبوة بنسلين، وتم توزيعها على صيدليات الشركة المصرية لتجارة الأدوية، موضحًا أن التوزيع اقتصر على الصيدليات الحكومية لضمان وصول الجرعة للمريض، وذلك لأن الدولة تستطيع إحكام قبضتها على تلك الصيدليات فى وقت الأزمات.
وأكد " السيد " لـ " الشرق الأوسط " أن توزيع البنسلين على الصيدليات الخاصة سيكون عقب انتهاء الأزمة ، مشيرًا إلى أن هناك نوعين من البنسلين ، أحدهما من إنتاج شركة نوفارتس العالمية، ولكنها أوقفت إنتاجه لعدم وجود مرضى بالحمى الروماتيزمية فى أوروبا، والنوع الثانى هو منتج صينى يوزع لمنطقة الشرق الأوسط، وهو المتواجد الآن فى مصر .
وأضاف أن " عقدة الخواجة " وراء توقف شركات قطاع الأعمال عن إنتاج البنسلين، إذ إنها كانت تنتج كمية كبيرة ولكن المصريين كانوا لا يُقبلون عليها، ما يتسبب فى خسارة الشركات، فأصبحت تنتج كميات قليلة، مشيرًا إلى أن المرضى يبحثون الآن عن الدواء المستورد الذى كانوا يأخذونه، متعهدًا بانتهاء الأزمة خلال أسبوع بشكل نهائى .


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.