ترامب يدق المسمار الاخير فى نعشه

09/12/2017 - 12:43:08

بقلم / محمد امين جاد

بعد مرور مائة عام على وعد بلفور ١٩١7يعلن ترامب فى بجاحة منقطعة النظير بأن القدس عاصمة لإسرائيل دون مراعاة لمشاعر العرب والمسلمين ليصبح المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين فى قبضة إسرائيل وبذلك يدق ترامب المسمار الأخير فى نعش العرب وعملية السلام أيضا هذا القرار ماكان يجرؤ عليه الرئيس الأمريكى لولا ان هناك ضوء أخضر من دول عربية لها ثقل سياسىوأعتقد أن الكره الآن فى ملعب الشعوب العربية وليس الحكام وعلى الشعوب أن تهب فى ثورات عارمة ضد القرار الأمريكى الفاجر الذى لم يحترم المقدسات ونسف كل الجهود التى بذلت من أجل عملية السلام فى الوقت الذى اكتفت فيه الحكومات العربية بالشجب والإستنكار دون رد فعل عربى يثلج الصدور وعلى الحكام العرب إن كان لديهم جرأة أن يطردوا سفراء أمريكا واسرائيل فورا من دولهم والتصعيد الدولى ضد قرار ترامب حتى إسقاطه بالإضافة منع تصدير البترول ومشتقاتة الى هاتين الدولتين امريكا وإسرائيل وهذا أقل موقف يمكن أن يتخذه العرب إن ارادوا غير ذلك سيظل الشكوك تراودنى بأن هناك تواطؤ عربى مع الخرتيت ترامب لصدور مثل هذا القرار الصادم والآن لم يبق إلا الشعوب العربية لأراهن عليها أفيقوا ياعرب فلن تقم لكم قائمة لو تخاذلتم عن حماية القدس والمسجد الأقصى وسيلعنكم التاريخ على هذا التفريط فى مقدساتكم وذلك لان الشعب العربى يعيش حالة من الغضب بعد قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الذى انتهز فرصة حالة الضعف والتمزق العربى نتيجة دفع فاتورة الربيع العبرى الذى استهدف وحدة الدول العربية وهزم استقرارها فقرر هذا الشخص الأهوج إعلان القدس عاصمة للكيان الصهيونى فى غفلة من الزمن ليكون القرار بمثابة أمر واقع وهو ما ترفضه مصر حكومة وشعبا وتعتبره قرارا هو والعدم سواء وفى الحقيقة لا نستطيع الحديث أكثر عن قرار الرئيس الامريكى الأخير لأنه يشعرنا بمرارة لم يسبق لها مثيل أو على الأقل لجيل الشباب الذى لم يذق مرارة النكسة والخسارة العسكرية بفضل الله أولاً ثم بفضل جيشا قويا حافظ قادته على تسليحه وتدريبه بمعدلات عاليه ليصبح واحد من اقوى جيوش العالم فيصبح من الصعب هزيمته عسكريا هذا الأمر لم يكن موجودا فى جيوش أخرى كانت من أقوى الجيوش العربية مثل الجيش العراقى والجيش العربى السورى والذى أصابه الهون بسبب ما يسمى بالخراب العربى الربيع العربى ترامب الرئيس الأمريكى الهائج والذى اتخذ قراره الأخير فى خلسة من الزمن بسبب حالة الضعف الذى يمر بها العالم العربى ولكن الأهم لماذا اتخذ الرئيس الأمريكى قرارا لم يستطع سابقوه اتخاذه الحقيقة فى تصورى البسيط أن السبب يرجع إلى حالة الخلافات الشديدة التى يعيشها العالم العربى ومحاولة بعض الخونة من عملاء الجماعات الإرهابية القضاء على استقرار الدول مثل ما تفعله قطر وتركيا والتى اعترفت فى كل اتفاقاتها المعلنة وغير المعلنة سواء كانت عسكرية أو اقتصادية أن القدس هى عاصمة إسرائيل بالإضافة إلى تعاقدات قطر مع الكيان الإسرائيلى والذى سيتم كشفها فى الأيام القادمة واعترافها عمليا بأن القدس عاصمة إسرائيل
وكذلك حالة الحرب التى تعيشها مصر فى كل النواحى والاتجاهات فمصر تعيش حالة الحرب مع الإرهاب الأسود وطيور الظلام سواء فى سيناء أو على الحدود الغربية بالإضافة لتطهير الدولة من الداخل من كل براثم انصار هذا الفكر المتخلف
وفى المجال الاقتصادي تخوض مصر حالة الحرب وتسابق الزمن من أجل التنمية والقضاء على البطالة ومواجهة المحاولات كسر إرادة الأمة المصرية بالضغوط الدولية عليها لإركاعها ومحاولات جعلها تابعة وهو ما تأبه مصر بعد ثورة 30 من يونيو فرفض التبعية أصبح مكلف جدا ومحاولة الرد القوى على ما قامت به الدولة المصرية فى توحيد الصف الفلسطينى وهذه المؤامرات الدولية فى تشتيت الشمل الفلسطينى وهو ما أشعل غضب الإسرائيليين وحلفائهم من الأمريكان وغيرهم والسؤال الأهم هنا لماذا يحاول البعض المزايدة على الوطن ويريد الزج بمصر وحدها فى الدفاع عن القضية الفلسطينية بالرغم من أن مصر هى من استطاعت عمل المصالحة الفلسطينية ألا يعلم المزايدون أن مصر تعيش حالة من الحرب ألا يشعر المزايدون بالوضع الاقتصادى الذى تعيش به مصر ألا يعلم أصحاب الاصوات الحنجورية محاولات دول عظمى ضرب الاستقرار فى مصر
ما أحب أن أختم به أن مصر دفعت ما لم يدفعه أحد من أجل القضية الفلسطينية منذ عام 1948 وحتى الان ومازالت على استعداد لدفع المزيد من أجل قضيتها الأولى وهى الانتصار للشعب الفلسطينى ومقدساته الإسلامية والحفاظ على هويته العربية ولكن الحالة التى تمر بها الدولة المصرية من استنزاف حاد لمواردها فى حربها ضد الإرهاب وحربها التى قررت أن تخوضها ضد طيور الجهل والظلام بالإضافة لجمع الفساد المستشرى فى عدد من المؤسسات والدخول فى صراع مع النفس للنهوض بالاقتصاد القومى والعبور بمصر نحو التنمية هو ما تسبب فى اتخاذ ترامب لقرار أحمق لا يحمد عقباه وبالرغم من محاربة مصر لهذا القرار ورفضها التام له نرى بعض اتباع الجماعة الإرهابية والأصوات الحنجورية مما نصبوا نفسهم أوصياء على الوطن يزايدون على موقف الوطن ..
فى النهاية اقول لاعزاء للمزايدين والخونة
================


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.