الإنجذاب الخادع .. وأسباب فشل العلاقات بعد الزواج

19/12/2017 - 2:35:39

بقلم - زكى عرفه

مما لا شك فيه أن المرأه هى تلك الكيان الرومانسي الرقيق الذي يحلم بفارس يحملها على حصان أبيض لتستقر معه في عالمه ، وتظل طول فترة شبابها المبكر وقبل اللقاء به تنسج خيوطاً وردية لصورة " فارس أحلامها " الذي يغمرها حباً وحناناً ، وهذه المرأة قد تصدم وتصعق وتتوقف لتقول " آسفة لست بالشخص المناسب " حين يشاركها حياتها زوج أبعد ما يكون عن الرومانسية والعواطف . فإنها لا تريد رجلاً يترك عمله ومسؤولياته ليتغزل بها وينشدها شعرآ ، ولكنها تحتاج لأن تشعر بأنها ذات قيمة لديه ، وأن حبها في قلبه ولو بلمسة بسيطة أو لفتة أو كلمة . ويختلف الحب عند الرجل والمرأه ، فالرجل يحب بعينيه غالبآ ، والمرأة تحب بأذنها وقلبها غالبآ ، وهذا لا يعني تعطيل بقية الحواس ، وإنما نعني الحاسه الأكثر نشاطاً لدى الرجل ، وهي حاسة النظر، وهذا يستدعي إهتماماً من الزوجه بما تقع عليه عين زوجها ، فهو الرساله الأكثر تأثيرآ ، كما يستدعي من الزوج إهتماماً شديداً بما تسمعه أذن زوجته وما يشعر به قلبها تبعآ لذلك . وهذا ما يفسر ولع المرأة الفطري بالزينه على إختلاف أشكالها ، وهو دليل على قوة جذب ما تراه عين الرجل على قلبه وبقية كيانه النفسي . ثم تأتي بقية الحواس كالأذن والأنف واللمس لتكمل منظومة الإدراك لدى الرجل ، ولكن .. الشرارة الأولى تبدأ من العين ، ولهذا خلق الله تعالى الأنثى وفي وجهها وجسدها مقاييس عاليه للجمال والتناسق تلذ بها الأعين ، ولم يحرم الله امرأة من مظهر جمال يتوق إليه رجل . فالرجل فى طبيعته شديد الإنبهار بجمال المرأه ومظهرها وربما يشغله ذلك ، ولو إلى حين عن جوهرها وروحها وأخلاقها ، وهذا ما يجعله يقع في مشكلات كثيرة بسبب هذا الإنبهار والإنجذاب بالشكل . وهذا الإنبهار والإنجذاب الخادع ليس مقصوراً على البسطاء أو الصغار من الرجال ، وإنما يمتد ليشمل أغلب الرجال على إرتفاع ثقافتهم ورجاحة عقولهم . وهناك عدة صفات عند المرأه .. أولها الجميله التى تجذب الزوج ، ولكن يفضل الزوج أن لا يكون الإغراء مبالغاً به إلى الحد الذي يخرج عن غايته بحيث تصبح المرأه تميل إلى الإبتذال أكثر من الجمال . وتليها الذكية التى تُشعر الزوج بحبها بطريقه دبلوماسيه ، وتكتفي بالتلميح دون التصريح بحيث تبقي زوجها في حالة ترقب وتحفز ، ويجمع الأزواج أن العلاقه الزوجيه تكون أمتع إذا ما تخللتها اللمسات الصغيره التي تضيفها الزوجة على علاقتها بزوجها . ثم الحبيبه الصديقه بمعنى أن لا تكون العلاقه الزوجيه تقليديه و ممله .. بل يستمتع الزوجان بصحبة بعضهما كالأصدقاء ، وأن يتبادلا النكات والضحك ، وبهذا تتحلل العلاقه من القيود التقليديه التي تثقل كاهل أي علاقه زوجيه رتيبه . وأكبرهم تفوق هى المرأه المرنة الدبلوماسيه .. فالرجل يحب المرأه التي لا تمارس الضغوط عليه لتحقيق ما تريده . ويجمع الرجال أن هذا الأمر من أكثر الأمور التي تنفرهم من المرأة حيث لا يستطيع معظمهم تحمل ضغط الزوجه المستمر مما يساهم في فشل العلاقات الزوجية . ولكى نسلك الطريق إلى الحب الذى يدوم يجب إحساس شريك الحياه بالسعاده ، وبحبك وتقديرك له سيوَلِّد عنده الرغبه في مدِّ يد العون لك ، وعلى العكس فإن شعوره بتجاهلك الحب معه قولاً أو فعلاً ، وإستخفافك به ، وترصدك لأخطائه ، لن يجعله يفكر مطلقآ في تسهيل الأمور عليك . والتعبير المادي بين حين وآخر من أهم طرق التواصل بين الزوجين ، فما أجمل أن يهدي الزوج زوجته هدية سواء كانت في مناسبة أومن غير مناسبه ، وللمفاجآت أثر كبير فى نفسية المرأه لأنها غير متوقعه ، وكذلك تهدي الزوجه زوجها ، فإن الهدايا تطبع في الذاكره معنى جميلاً ، وخصوصاً إذا كانت تلك الهديه يراها دائماً ، كساعة أو خاتم أو قلم يكثر إستخدامه ، فإنه يذكر بالحب الذي بينهما ويعطر أيام الزواج ولياليه ، وهنا نشير إلى أن الهديه يكون لها أثر أكبر إذا كانت توافق إهتمام الطرف الآخر ، فالنساء بطبيعتهن عاطفيات يملن للهدايا التي تنعش مشاعرهن ، أما الرجال فعقلانيون ويميلون للهدايا المادية كثيرآ . وفى النهايه يجب على كل زوجين أن تعرفوا إنه ربما قد تكتشفا بعد ارتباطكما بعض الإختلافات في الطباع والأمزجة ، فلا تدعا ذلك يقف عائقآ بينكما ، فمن قال إن كل زوجين يجب أن يكونا متطابقين عقلآ وفهمآ وطباعآ ؟!.


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.