والله الحكومة عرفاهم

03/06/2017 - 1:18:59

بقلم/ محمد امين جاد

نحن نعلم بخبر إن وزارة الرى ستهدم كل ما بناه الكبارعلى حرم النيل فما ذنب الصغار لكن الخبر لم يجب عن السؤال الذى يشغلنا نحن المواطنون البائسون الذين لم يحظوا يوما بفرصة العيش على ضفاف النيل السؤال هومن الفاسد الذى منح هؤلاء الكبار الحق فى اغتصاب أراضى النيل دون خوف؟ وما هى الثغرة القانونية التى مكنت هؤلاء من التمتع بما اغتصبوه على مدار سنين مضت؟ من سخرية القدر وسوء الإدارة فى مصر أن تجد بعض الموظفين الذين يشرفون على أعمال الهدم والإزالة هم أنفسهم الذين كانوا يمرون بالأمس على هذه المخالفات إما للاطمئنان على حصتهم فيها أو للحصول على بدل صمتهم عليها نتمنى من الحكومة بعد الانتهاء من إزالة المخالفات على الأرض أن تزيلها أيضا من ضمائر موظفيها
ولكن من الغرائب ان الاجهزة التنفيذية لا تعمل إلا بالضغط والدليل على ذلك عندما طلب الرئيس السيسى من الجيش والشرطة والمحافظين وجميع الأجهزة التنفيذية استعادة أراضى الدولة من مغتصبيها مع ان أراضى الدولة مغتصبة منذ عشرات السنين وأجهزة الدولة الموجودة تعلم جيداً أن هناك لصوصاً لأراضٍى الدولة ووضعوا أيديهم عليها وقاموا ببيعها على عينك يا تاجر والكل طرمخ وأغمض عينيه إما تكاسلاً عن أداء الواجب أو بتفتيح المخ وما أدراك ما تفتيح المخ التى تفتح لها الأبواب المغلقة ويُهدم الروتين وتصبح الأمور فى غاية السلاسة والبساطة أكثر من 2 مليون فدان ابتلعها حيتان ومافيا التعدى على أراضى الدولة ومن غرائب الأمور أن أجهزة الدولة ترصد هذه المخالفات ولم تتحرك بدليل أنه مجرد أن أعلن رئيس الدولة عن تصديه ومحاربته للصوص الأراضى قامت أجهزة الدولة وكأن قد بث فيها الروح بعد الموت بعيد بتدمير وتحطيم وزرع يفط إعلان استردادها أجزاء من الأراضى المنهوبة فهل هذه حكومة تستحق الجلوس فى مقاعدها أم عليها أن تأخذ عصاها وترحل بسبب تقاعسها عن أداء واجبها ومعنى ذلك أن الرئيس لو لم يغضب ويطلب استعادة أراضى الدولة لظل الوضع على ما هو عليه لأن الأجهزة المسئولة ماتت من زمان وعندما كلف الرئيس الحكومة طبقاً لبرنامجه الرئاسى باستصلاح 4 ملايين فدان والبدء فوراً بزراعة مليون ونصف المليون فدان بدا الأمر وكأن مصر جادة فى الخروج من مأزق الأمن الغذائى حيث تستورد ملايين الأطنان من القمح والذرة واللحوم ونبدأ فى زراعة وامتلاك قوت يومنا وبعد 3 سنوات اكتشف رئيس الدولة أن برنامجه حبر على ورق لأن الشركة المنوط بها إدارة المشروع لم تجد الأرض التى تبدأ العمل بها وتقوم ببيعها للمستفيدين شركة الريف المصرى اكتشفت أن معظم الأراضى مستولى عليها من واضعى اليد بل وبعض هذه الأراضى مستصلحة وتعمل فعلاً فما كان من لجنة استرداد أراضى الدولة إلا أنها استولت على أراض منتجة فعلاً دون النظر إلى طلبات شراء وتقنين الأراضى أكثر من 8 آلاف طلب لتقنين الأوضاع منذ سنوات أمام هيئة تعمير الأراضى التابعة لوزارة الزراعة وهناك آلاف أخرى وبعد تعليمات الرئيس تم تجاهل كل الطلبات وبدأت الأجهزة فى هدم وتدمير البنية التحتية للأراضى والإعلان عن استرداد ملايين الأمتار بدلاً من عشرات الآلاف من الأفدنة فهل هم جادون فعلاً فى استرداد الأراضى التى تم الاستيلاء عليها أو التى تم تخصيصها ب 500 جنيهاً للفدان ولم يتم زراعة شبر منها مئات الآلاف من الأفدنة فى طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوى وطريق العلمين وادى النطرون وطريق الواحات البحرية وفى المنيا وسوهاج وبنى سويف وأسيوط وأسوان والإسماعيلية والسويس وجنوب بورسعيد والشرقية والدقهلية حيتان الأراضى يتحدون لم يتركوا شيئاً للأجيال القادمة بمساعدة الفاسدين فى أجهزة الحكومة والمتقاعسين منهم وعموماً عندما تتحرك الدولة متأخرة خير من ألا تتحرك مطلقاً ولكن هناك أمر فى غاية الأهمية وهو يجب أن تتوقف الأجهزة التنفيذية عن فعله وهو عملية التدمير والتخريب التى تتم عمال على بطال وما عليها ملك للدولة كما ينص القانون فلماذا عملية إزالة المزروعات والمبانى والفلل والقصور لماذا لا تصادر العمارات التى يتم نسفها لصالح مشروعات الإسكان الاجتماعى بدلاً من محوها لا نطالب بالتصالح مع المغتصبين ولكن هناك ثروة عقارية يتم إهدارها فلا الأرض عادت زراعية ولا الدولة استفادت والخراب للاقتصاد الوطنى هناك حالات من المغتصبين سلموا بالأمر الواقع وطلبوا التبرع بمبانيهم المهدر دمها لصالح تحيا مصرفما المانع من أخذ هذه العمارات طواعية وبيعها لصالح الصندوق وزيادة موارده وخاصة إذا كانت هذه المبانى سليمة إنشائياً ومعمارياً نتمنى أن يكون الحصاد للحملة التى أطلقها رئيس الدولة باسترداد الأراضى مثمراً وأن تستمر تلك الحملات حفاظاً على ممتلكات الدولة المهدرة من يطلب تقنين وضعه يتم التعامل معه بالسعر المناسب وبما لا يهدر حق الشعب ومن يبلطج يعامل بشدة وقسوة لا تتشطروا على الغلابة وواجهوا حيتان الأراضى فى أنحاء مصرالمحروسة أعيدوا المليارات المهدرة حفاظاً على الأجيال القادمة
==============================


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.