ماذا جرى للأخلاق فى بلدنا ؟

07/12/2020 - 7:12:49

بقلم / محمد امين جاد

اخى القارىء المجتمعات الحية الواثقة لا تخجل من مصارحة نفسها ومراجعة أحوالها ثمة حاجة هذه الأيام لأن نتوقف ونتساءل عما جرى لأخلاق المصريين فالذى نشاهده ونسمعه ونقرؤه خصوصاً مع هيمنة شبكات التواصل الاجتماعى فى حياتنا أصبح أمراً كاشفاً عن تراجع أخلاقى جدير بأن ندير حوله نقاشاً عاماً نربط فيه بين الظواهر والتفسيرات والحلول فقد تراجعت الأخلاق بشكل غير مسبوق فى لغة خطابنا وحوارنا وفى سلوكياتنا وحتى فى فهمنا وطريقة تفكيرنا ثلاثة مستويات للتراجع أكتفى بوصفها تراجعاً لكنها جديرة بأن توصف أحياناً بالتدهور أو الانحطاط ونحن نعلم ان شراء الأصوات الانتخابية حرام شرعا وسماسرة الأصوات آثمون ولكن الأصل فى المرشح أن يكون أمينا فى نفسه صادقا فى وعده ولكن مع احداث شراء الاصوات فى احدى القرى بالقناطر الخيرية بسعر الصوت خمسون جنية وعودة موسم التربيطات الانتخابية وازدهار سوق الرشاوى الانتخابية أكدت أمانة الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن شراء الأصوات فى الانتخابات حرام لأنها من قبيل الرشوة المنهى عنها شرعا وأوضحت أن الأصل فى الذى يرشح نفسه نائبا عن الشعب أن يكون أمينا فى نفسه صادقا فى وعده ولا يجوز له أن يستخدم أمواله فى تحقيق أغراضه الانتخابية بالتأثير على إرادة الناخبين رأى الدين فيمن يرشحون أنفسهم نوابا للشعب المصرى ويدفعون أموالا طائلة لشراء أصوات الناخبين مستغلين فقر الفقراء واحتياج الأرامل وحاجة الشباب العاطل عن العمل وهل يلزم من أخذ من هؤلاء المرشحين أموالا أن ينتخبهم وما رأى الدين فيمن يساعد بعض المرشحين على ما يقومون به من رشاوى وشراء ذمم الجماهير وعن حكم تنفيذ المتفق عليه بين المرشح أو وكيله الذى يدفع ثمن الأصوات أكدت الفتوى أنه لا يجوز أن يأخذ أحد من الناس هذه الأموال ثم لا ينفذ ما اتفق عليه من حرام لأن ذلك من باب السحت وأكل أموال الناس بالباطل بالإضافة إلى الخداع والكذب وبالتالى شددت الفتوى على ضرورة أن يرد المال للمرشح حيث إن تنفيذ المتفق عليه حرام وأخذ المال أيضا حرام وأوضحت الفتوى أن الوسطاء فى تلك العملية المحرمة والذين يطلق عليهم سماسرة الأصوات آثمون شرعا لأنهم يسهلون حدوث فعل حرام واستدلت الفتوى بحديث النبى - صلى الله عليه وسلم - عن ثوبان رضى الله عنه قال: "لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الراشى والمرتشى والرائش؛ يعنى الذى يمشى بينهما وأهابت الفتوى بالمصريين البعد عن مثل تلك الممارسات والوقوف صفا واحدا للقضاء عليها، مشددة على أن الإسلام يأمر بالصدق وحرية الإرادة وتولية الصالح ويشن الحرب على الفساد والكذب والرشوة وسوء الأخلاق وقد أجازت الفتوى للمرشحين أن ينفقوا ما يلزم من أموال للدعاية الانتخابية فى الحدود المسموح بها قانونا وفقا للائحة الموضوعة لذلك كما طالبت وزارة الأوقاف أئمتها وخطباءها بالحديث عن التعايش السلمى والمشاركة الإيجابية بمنح الصوت لمن يستحقه فى الانتخابات والمشاركة الإيجابية فى بناء المجتمع وإن حب الإنسان لوطنه لا ينبغى أن يكون قاصرا على المشاعر والعواطف فحسب بل لابد وأن يترجم إلى سلوك نافع للفرد والمجتمع ويحافظ على الوطن ووحدته مؤكدة أن شعور الفرد بالمسئولية والمشاركة الإيجابية تقتضى أن يشارك الإنسان فى بناء وطنه وأن يدلى بصوته لمن يرى فيه الكفاءة لخدمة الوطن وألا يتقاعس عن ذلك تحت أى ذريعة من الذرائع مؤكدين حرمة شراء الأصوات أو بيعها أو المساومة عليها.
=====================================


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.

الاكتر قراءة