المواجهة.. مع كورونا

22/11/2020 - 5:52:43

بقلم / محمد امين جاد

نعود للحديث عن وعي المصريين بمدي خطورة المرحلة الحالية لجائحة كورونا و التي تتحسب لها الدولة جيداً و تدعو الجميع للحذر وعودة الإلتزام بتعليمات قد عرفوها و ألفوها عندما اشتدت الأزمة بالأشهر الماضية خشية الإغلاق من جديد حال اشتداد الخطر لا قدر الله
هذا الذي لم تعد تحتمله الحالة الإقتصادية للجميع علي كل المستويات فقد تضررت البلاد و تحملت ما يفوق قدراتها المادية بتوقيت حرج إقتصادياً ولم تدخر أي جهد لمواجهة الأزمة و التضحية بالغالي والنفيس لتتصدي للوباء بكافة الطرق والوسائل ومما لا شك فيه أن استهتارالبعض وتهاون البعض الآخر في الإلتزام بالإجراءات المعلن عنها ومسافات الأمان والتباعد الإجتماعي قد يدخلنا بدوامة جديدة من انعدام السيطرة و إنهاك الدولة بما لم تعد تحتمل من جديد فضلاً عن وقف الحال الذي نال من الجميع والذي ما زلنا نتعافي من آثارة السلبية التي لا أول لها من آخر فعدم تقبل معظم الناس فكرة التنازل عن بعض عاداتهم الإجتماعية والترفيهية قد تصبح القشة التي تقصم ظهر البعير ولكن هل نعود لنراهن من جديد علي وعي المصريين لعلها تربح هذه المرة بعدما تأكد للجميع أن الإستهتار والتخاذل كانت نتائجه أسرع وأسوء مما يتوقعون وأن الموضوع جد خطير وما تنادي به الدولة علي رأسها وزارة الصحة ووسائل الإعلام بمختلف منابرها ليس مجرد تخويف مبالغ فيه كما زعم البعض وروجه عزيزي المواطن المصري الذي لم يخسر رهاناً مصيرياً حقيقياً عندما تشتد الأزمات و تتفاقم الملمات هل ستسطر من جديد ملحمة انتصار علي هذا الفيروس اللعين مصنوعاً كان أو غير ذلك بمعركة الحياة مقابل الموت ولكن مع دخول فصل الشتاء تدريجيًا تزداد معه المخاوف من تصاعد أزمة كورونا وزيادة عدد الإصابات لا سيما في ظل الوصايا الطبية بزيادة الفيروس في الشتاء حيث يجد من البرد بيئة خصبة للانتشار ومع التحذيرات الطبية المتكررة بأهمية الالتزام بالإجراءات الاحترازية خلال هذه الأيام المتمثلة في ارتداء الكمامة وغسل اليدين واستخدام الكحول والمنظفات والتباعد الاجتماعي نَلحظ أن عدد كبير من المواطنين يلتزمون بذلك بل أصبح لدى المواطنين خبرات كبيرة في كيفية التعامل مع الجائحة وأصبحنا نرى الإجراءات الاحترازية تُطبق بصرامة في العديد من المؤسسات والمباني الحكومية والخاصة من خلال توفير الكحول وأجهزة التعقيم مما يساهم في التصدي للفيروس ومنع انتشاره وتمدده بين المواطنين لا سيما في ظل هذه الأيام الباردة لكن لكل قاعدة استثناء حيث يظهر بعض الأشخاص الذين مازالوا يتعاملون مع الأمر باستهتار لا يبالون بارتداء الكمامات أو الالتزام بالمسافات الآمنة ويسخرون من غيرهم الملتزمين بهذه الإجراءات الطبية والوقائية وفي حقيقة الأمر أن هؤلاء الأشخاص ليسوا خطرًا على أنفسهم فقط بلا خطورتهم تمتد لغيرهم من أقاربهم وأصدقائهم والمخالطين لهم لذا لا يجب أن نتركهم هكذا ينشرون المرض بين الناس ويجب تذكيرهم وتوجيه النصح لهم باستمرار ثم إنه مع دخول فصل الشتاء وظهور نزلات البرد العادية وأعراضها المتعارف عليها من عطس ورشح بات البعض يتخوف من هؤلاء الذين تظهر عليهم هذه الأعراض لربما كانت هذه الأعراض تتخطى البرد العادي وتصل لـ كورونا إلا أنه (يبقى العاطس بريء حتى تثبت كورونته) وبغض النظر عن مستوى الدقة فى هذه البيانات إلا أنها تؤكد فى كل الأحوال أن المنحنى يسير فى اتجاه الصعود وقد حذرت وزيرة الصحة من موجة ثانية من كورونا منذ عدة أيام والتعليمات داخل كل مؤسسات الدولة تؤكد الالتزام بالإجراءات الاحترازية تجنباً للحظر والإغلاق الملاحظ أن الحكومة تحاول إمساك العصا من المنتصف ولم تطبق الحكومة سياسة إغلاق المؤسسات بل وجهت المسئولين عنها إلى تخفيف أعداد الموظفين تبعاً لظروف كل مؤسسة وأكد الدكتور مصطفى مدبولى أن كل جهة تحدد المناسب لها وزارة التربية والتعليم وكذلك التعليم العالى أمسكت هى الأخرى العصا من المنتصف فاعتمدت منذ بدء العام الدراسى الحالى على فكرة التعليم المدمج أو الهجين على حد تعبير الوزارة الذى يمزج بين التعليم عن بُعد فى الفصول الافتراضية والتعليم المباشر فى الفصول والقاعات الطبيعية المواطن نفسه يمسك العصا من المنتصف فهو يتراوح ما بين القلق من الفيروس وفتح أنفه وفمه وصدره فى الشوارع غير مكترث بشىء تجده ميالاً فى أحوال إلى الإهمال ومذعوراً فى أخرى من اتخاذ قرار بالحظر أو محاصرة وجوده فى الشارع أو العمل خوفاً من العودة إلى الحالة النفسية والاجتماعية والاقتصادية التى عاشها فى ظل قرارات الحظر والإغلاق خلال تفاعلات الموجة الأولى من الفيروس الحكومة والمواطن كلاهما يقف فى منتصف الطريق أو يمسك العصا من المنتصف وهو أمر يبدو طبيعياً إذا قسنا الحال لدينا بتلك التى تسود داخل دول العالم الأخرى حتى اللحظة ترفض العديد من الحكومات وأيضاً الشعوب فكرة الإغلاق رغم عتو الموجة الثانية كما يظهر فى أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وقد توقعت منظمة الصحة العالمية للدولة الأخيرة خريفاً قاتلاً ولكن الطريقة السائلة التى تعالج بها حكومتنا أمر الموجة الثانية من كورونا تتشابه مع طريقة المواطن فى الوقاية حين يضع الكمامة على فمه ويسقطها عن أنفه فيصبح وجودها مثل عدمها وترك قرار تخفيف أحمال البشر داخل المؤسسات الحكومية للمسئولين بها لا يختلف كثيراً عن طريقة تعامل المواطن مع الكمامة فلتحسم الحكومة قرارها بدلاً من إمساك العصا من المنتصف وتستوعب أنها مطالبة فى كل الأحوال بأن تعد نفسها لأى طارئ خصوصاً على مستوى المستشفيات وأجهزة التنفس الاصطناعى وتوفير بروتوكولات العلاج التى تقترحها للحالات الضعيفة والمتوسطة والشديدة للإصابة بالفيروس ***
===============================


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.

الاكتر قراءة