تدمير الثوابت الأخلاقية

10/10/2020 - 7:25:35

بقلم / محمد امين جاد

لا نحتاج للحديث عن نظريات ودراسات وأبحاث عن فكرة هدم سمعة أنسان ولانريد اثقال عقول البعض في التحليل والاستنتاج والتوقع للمعلومات ولانرغب كليا في ضرب أخماس في أسداس لمحاولة توعية البعض بالمخاطر والأسباب والنتائج التي وصل إليها البعض لكننا سنطلب طلبا بسيطا للغاية لكل قارئى ذلك المقال وكل من يتابع الحملات الانتخابية للمراشحين لن أحدثك بالفلسفة وكلام السياسة ولا أرغب في مقارنة بين هذا وذاك واجعل حكمك مع أسرتك ولا تتردد أي معلومة غير صحيحة ..
في زمن السوشيال ميديا تحولنا إلى مسخ واستوطنت نفوسنا معظم الموبقات فحل الكذب محل الصدق والمراوغة محل الوضوح والخيانة محل الأمانة والشك محل الثقة والكراهية محل الحب ولا تستطيع إنكار الحقيقة فجميعنا يعلم أن فيس بوك تحديا أغرقنا في مستنقع من القاذورات ثم ان العالم الافتراضى شوهنا جميعا لا استثنى أحدا ولا حتى نفسى كما أنت تعلمت الكذب والخداع وتقمصت شخصية الشريف المعطاء وأقسمت بالله كذبا بمنتهى السهولة وضربت بكل القيم عرض الحائط أنا لست الذى يختار كلماته في التعبير عن المواقف والرؤى ولا العاقل الذى لا يتوقف عن إسداء النصح للآخرين ولا العالم ببواطن الأمور ومحللها ولا أنا البرئ حين اتهمك بالغدر والخيانة كفانا تزييف لواقعنا وخداعا للآخر الذى يخدعك بالضرورة حتى في العلاقات العاطفية فبينما توهم مرشح بأنك المخلص فهذا الخداع والخيانة أصبحا في متناول أيدينا فاصبحنا فى عالم قضى على مضينا وحولنا لمشوهين داخليا وخارجيا نرتكب بسببه جميع الموبقات من كذب وخيانة ومكر وكل ما هو سيء قضى على رجولتنا وشوه العلاقات الإنسانية من صداقة وقرابة وحب ونظرا اني أجيد فن التعامل مع كل أنواع الأفاعي فذهبت الي منزل أفعى الأناكوندا واقتربت منها وسالتها لماذا فعلت هذا ؟ فقالت لا تغضب مني فهناك من البشر من هم أشد مني في الغدر و بث السم وأيضا اكثر مني اللتواء وانجح مني في التلون والخفاء لكنهم يجيدون ارتداء الأقنعة فقلت لها صدقتي فما مررت بهم في الفترة السابقة سواء علي المستوي الشخصي أوالعام أكدت لي إن العيش مع الأفاعي والذئب أفضل ألف مرة خاصة بعد سقوط عشرات الاقنعه أمام عيني لمن كنت أراهم من البشر ثم ان الدنيا جميلة وكل ما فيها جميل ولكن النفس البشرية المتلونة والاقنعة الذائفة والطيبة المصطنعة والغمامة التي تجعل العلاقات متوترة والناس الذين بنوا علاقاتهم علي لغة المصالح وبعد ذلك نتهم الدنيا بأنها خنقتنا المتهم الحقيقي هم من عكروا الدنيا بحقدهم ومن باعوا ضمائرهم أرجو أن يبزغ الفجر وتطوي صفحة ملبدة ويأتي يوم جديد مشرق للناس اللي كل بوستاتها بتشتكي وتقول النائب الفلانى عمل ايه وبوستات أخرى تقول عائلات المدينة او القرية تؤيد فلان كيف حكمت بذلك ومن اولادك من لايؤيد من تؤيده انت ثم ان هذه البشرية تظهر لك وكأنهم ملائكة وهما اصعب من الشياطين وكانهم يعيشون الدور ويخدعون أنفسهم مع ان الانسان صاحب المبداء يقول يارب انا عاملت فلان بالحسنى ولم انتظر شىء غير رضاك وكرمك يارب العالمين بعد ان يزن الامور بعقلانية ..
بصراحة انا أشفق على الذين يعيشون في أوهام وتخيلات لا تمت للواقع بأي صلة لو بينت لهم الحقيقة وأزيلت غشاوة الأوهام عن أذهانهم لانصدموا ولتمنوا أن يدسوا رؤوسهم في التراب قبل أن يعلموا سطحية ودُنو تفكيرهم المريض لماتوا خجلا من أنفسهم والحمد لله علي نعمة الاحساس ف الاحترام هبه لمن يعرف قيمة الاحترام السيئون لا يشعرون بعقدة الذنب لانشغالهم بكونهم سيئين ف الذين يشعرون بعقدة الذنب هم الطيبين وآسفا نحن من صنعنا غرور البعض لأننا أعطينا قيمه لمن لا قيمة له والله ولا نجزع أبدا إذا حاربونا فالصواعق لا تضرب أبدا غير القمم فأهلا بالصواعق وبالتأكيد من عاش بالمكر تهاوي بالذل ومن عاش بحسن النيه انقذه الله من كل بليه اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحم يا أرحم الراحمين ويبقي التلقائيون المخلصون الأكثر جاذبيه وسحر ولو تجمل المتصنعون المنافقون دهرا من الزمن ف‏هناك بشر على شكل هدية سماوية من الله أوفياء هؤلاء أكبر النعم التي يجب أن تشكر الله عليها دوماً اللهم احفظ احبتنا بحفظك المتين واجعلهم في ذمتك اينما كانوا واجعلنا من أهل النفوس الطاهره المشرقه اللهم إنهم فى ذمتك أينما كانوا اللهم لا ترد لهم طلبا ولا تحزن لهم قلبا ولا تمكن منهم احداً وأعوذ بالله من الغل والحقد ومن توشحت قلوبهم بالسواد حتي احترق فلا نجذع فنهايته الي الرماد وأصحاب الفتن ورعاتها الحقيقه اننا في ابتلاء عظيم فى أزمة عدم وجود ضمير ونفاق زاد الحدود واخلاق اصيبت بالكهولة والهشهشه ثم إننا انشغلنا بأمور غيرنا ودخلنا في دوامة الصراعات والمؤآمرات التي شقت كل الصفوف بسبب المصالح أكثر من انشغلنا بأنفسنا للأسف فقدنا اخلاقنا وضمائرنا ومبادئنا بسبب الملايين من الجنيهات ***
===================================


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.

الاكتر قراءة