عن أى بلد تتحدثون ؟ عن مصر أم عن بلد آخر

17/07/2020 - 12:43:32

بقلم / محمد امين جاد

اخى المواطن هل سألت نفسك عن هؤلاء الذين سقطوا فى براثن الشيطان (وإن قرأوا القرآن ليل نهار وصاموا اثنين وخميس من كل أسبوع مصريين ) ولكن بقدر قيمة الدولارات التى يتم شحنهم بها الجرأة التى يحاولون بها قلب الحقائق وطمس المعالم انهم يريدون منا ببساطة أن نكذب من نراه ونعيشه من صور حياة تتغير وتتبدل الى الأحس وأن نصدق أكاذيبهم فكيف أصدق الكذابين أم أصدق الطرق والمحاورالعصرية التى أسير فيها وجعلتنى لأول مرة أشعر اننى فى بلد تحترم مواطنيه ؟ أصدق الأفاقين أم أصدق المدن التى أراها وأصبحت تحتضن سكان العشوائيات الخطرة التى كانت عاراً فى وجه مصر لعقود وكانت الصور التى تخرج منها مادة ثرية للجزيرة وامثالها للتهكم على مصر ؟ أصدق من يتوعدوننا ليل نهار بخراب اقتصادى أت لا محالة أم أصدق التقارير الدولية التى تؤكد أن الجنيه المصرى الأفضل أداء بين عملات الأسواق الناشئة آخر ثلاث سنوات وان تجربة الإصلاح الإقتصادى الذى نفذه السيسى بجرأة تحسب له كانت هى الفضل على مستوى العالم وأنها مثالا يحتذى وانه لولا هذا الإصلاح مااستطعنا تحمل فاتورة ( كورونا ) أصدق الأقزام الذين على قلوبهم مرض الغل والحقد أم أصدق ما يتم على أرض مصر من ثورة معمارية إنشائية جعلتنا لأول مرة نتمدد بتنظيم خارج شريط ضيق حبسنا فيه أنفسنا من ايام الفراعنة الى اليوم ؟ أصدق مروجى الإشاعات أم أقف وأعطى تعظيم سلام لمن يقف فى وجه الفوضى والبناء العشوائى الذى أدى بنا عبر نصف قرن من الزمان أن نفقد أفضل وأخصب نعمة منحها لنا الله وهى الأراضى الزراعية التى زرعناها بأبراج خرسانية وجلسنا بجانبها نبكى على اللبن المسكوب ؟ أصدق الكذابين أعداء الوطن الذين أم أصدق الأمناء على هذا البلد وعلى رأسهم الرئيس السيسى القائد الأعلى للقوات المسلحة والذى وسط ادارته إخراج البلاد من عثراتها الإقتصادية المتوارثة لم ينس تسليح الجيش بأحدث المعدات ورفع كفاءة أفراده ولولا كل ذلك لكنا مطمعا للغزاة فلن تعطى فرصة لمأجورين أو تجار دين أو من يبيعون شرفهم وأوطانهم بالدولار حفظ الله مصر من شر اعادائها ومن شر المحسوبين عليها كذبا أنهم من أبنائها *
***اخى المواطن كان الكل يتسأل عن أسباب سعى مصر للتوسع فى التسلح وتنويع مصادره ولم يعلمون انه كانت بؤر التوتر تتسع وكرات اللهب تشير إلى احتمالات متعددة لصدام تركيا ظلت تلعب حربا بالوكالة فى سوريا والعراق ومع داعش والقاعدة والتنظيمات الإرهابية ولم يكن أردوغان ومعه قطر بعيدين عن دعم المرتزقة فى ليبيا والتحالف معهم لكن لم تتحقق نتائج على الأرض وهو ما دعا إلى تدخل بالغزو لمساندة الميلييشيات المتعددة بل إن أنقرة لعبت دورا فى إبعاد السراج عن الجيش الوطنى بعد أن بدت هناك إشارات تحرك مشترك نحو الحل السياسى مصر كانت واعية لكل هذا ولهذا فقد كانت قناة الجزيرة وتوابعها فى قطر وتركيا طوال سبع سنوات يحاولون التشكيك فى أهمية تحديث وتسليح القوات المسلحة المصرية وشنت قطر من خلال أدواتها من منظمات ومراكز أبحاث ومواقع حملات ضد القوات المسلحة المصرية فشلت كلها لكنها كانت كاشفة عن مساع مستمرة للتشكيك فى القوات المصرية اليوم بدت الأمور أكثر وضوحا والحملات التى هاجمت تحديث مصر لقواتها كانت تمهد للحظة التى يقرر فيها أردوغان غزو ليبيا اليوم هناك وضع دقيق أمام الجيش الوطنى الليبى الذى يواجه عدوانا وغزوا تركيا متحالفا مع مرتزقة وميليشيات وأنصار الغزو على رأسهم تنظيم الإخوان الجاهز دائما لمساندة الغزاة الغزو التركى يضع المنطقة على شفا مواجهة عسكرية وصدام كبير خاصة وأنه يمثل تهديدا للأمن القومى المصرى بشكل مباشر فى مواجهة مصر وما يجرى الآن على جبهة الغرب جزء من سياقات توقعتها مصر بشكل كبير واستعدت لها القيادة المصرية مبكرا قبل سنوات لم تكن هذه التطورات ظاهرة كما هى الآن لكن الرئيس عبدالفتاح السيسى كان واضحا دائما فى توقعات ما يجرىكان ظاهرا لمن يتابعون بعمق الربط بين تحولات الشرق الأوسط وفى دول مجاورة لنا حدوديا او إقليميا كل هذا ومصر متيقظة لما يجرى ومحاولات تشكيل واقع جديد بالقوة أحيانًا وبالخطط والتحركات طوال الوقت هناك خطط وتقسيمات كانت تبدو حتى وقت قريب نوعًا من الخيال اتخذت اتجاهات مختلفة خاصة مع وجود تنظيمات وجماعات متطرفة تخوض هذه الحروب بالوكالة على الأرض تساندها كتائب دعائية وربما تصور لاردوغان أنه يمكنه تطبيق تجاربه السابقة فى سوريا والعراق على الواقع الليبى بعيدا عن اختلاف جغرافى واستراتيجي وخلال تسع سنوات جرت عمليات نهب واسعة لثروات الشعب الليبى عبر وكلاء الإرهاب حيث تمثل هذه التنظيمات مثل داعش والقاعدة وتنظيم الإخوان وعشرات التنظيمات والعصابات المسلحة مصالح الممولين مثلما كان الوضع فى سوريا والعراق حيث كانت ليبيا أحد الملاذات المهمة للدواعش الفارين من الشام بل إنه تم نقل أعداد من المرتزقة والإرهابيين إلى ليبيا فى أعقاب هزيمة هذه التنظيمات فى سوريا والعراق ما يدور فى غرب مصر يؤثر بشكل كبير فى سياقات الحالة الأمنية وأى حديث عن عملية سياسية تعيد لليبيا استقرارها لن ينجح من دون التخلص من التنظيمات الإرهابية المتعددة والتى يديرها وكلاء تركيا وقطر مصر سبق لها وأكدت أنها ضد التدخلات الخارجية فى ليبيا وأنها مع استعادة سلطة الدولة وامتلاك الليبيين لسلطاتهم وثرواتهم لكن هذا يصطدم مع مصالح ميليشيات ووكلاء مع تدخل تركى مباشر فى محاولة لتغيير خرائط السلطة والثروة وحتى لو أدى الأمر إلى تقسيم ليبيا لقد كانت مصر طوال هذه السنوات تتوقع ما يجرى اليوم وبالرغم من حرصها على عدم التدخل أو العدوان فهى تتمسك بحقها فى حماية أمنها القومى وتدرك حجم التدخلات والمصالح المتشابكة والمتقاطعة فى ليبيا وفى حالة استمرار الغزاة الأتراك فى تحركاتهم لتجاوز الخط الأحمر فهم يشعلون نار الحرب والتى لا يمكن توقع نهايتها مع تصميم مصر على حماية أمنها القومى بحسم ***
============================


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.

اختارنا لك

الاكتر قراءة