أدوية كورونا.. لم ينجح أحد!

28/06/2020 - 4:45:43

بقلم / سناء سليمان

كورونا هذا الوباء الغريب فى نوعه الذى أصاب العالم أجمع حتى أننا شعرنا كأننا نعيش كابوس مرعب لا نعلم مداه ولا نعلم متى سينتهى والى أين سيؤدى بنا فيروس لا تراه العين المجردة وعجزت أمامه كل الآبحاث العلمية والتكنولوجيا الحديثة حتى أجبرتنا على المكوث فى البيت فلا عمل و لا تزاور ولا ترفيه ولا صلاة فى جماعة وتعددت الأقاويل وحتى لا تهرب الفكرة بعيدا فالطب المبنى على الدليل يعتمد على العلم والتجارب المثبتة والنتائج غير القابلة للشك لا الاعتقادات الفردية فكيف يمكن للطبيب أن يختار الدواء المناسب لمريضه ويتأكد أنه الأنسب والأكثر فاعلية مع حالته على المدى الطويل والمتوسط مع هذا الكم من الأدوية التى تنتمى إلى مركبات وعائلات مختلفة ولدينا فى مصر هذا التطور العلمى فى مواجهة الجهل والخرافة والدجل الذى يمارسه البعض باسم الطب وهل هو تأديب الهى لبعض البشر أم هو مجرد ابتلاء لتكفير ذنوب البعض أو لرفع درجات البعض حيث أنه من المعروف أن الله يرسل مانعجز عن معالجته عندما يصل الانسان الى حد الكبر والغرور والافتراء على من حوله ويصل به الأمر ان يعتقد ان قدرته تعادل او تعلو على قدرة الله وأنه يستطيع أن يفعل اى شئ وفى اى وقت سواء كان ذلك بماله الذى من الله به عليه او بالعلم او بالسلطة التى يجب الا يستخدم نفوذها فى ظلم البشر و كما قال فرعون انا ربكم الأعلى وكما قال قارون إنما أوتيته على علم منى كمثال على غرور الإنسان الذى يؤدى به فى النهاية الى الهلاك فهكذا يعتقد بعض من يمتلكون المال و السلطة واستخدام نفوذها لظلم العباد وقد راينا أشكالا من الفساد و التعدى على حقوق البشر من أخذ أموال الناس وإفساد معايشهم والإساءة إليهم من تشويه لسمعتهم وغيره حتى تصل الى القتل وهتك أعراض الناس واستغلالهم فيما يغضب الله ويجب أن نصلى شكرا لله ان هذا الوباء لا يصل بنا الى درجة الانتقام الالهى ووصل بنا الى درجة الابادة حيث ادركتنا عناية الله فاستطعنا الى حد كبير تدراك الأمر رغم نقص الوعى عند كثير من الفئات ولكن هل استوعبنا التاديب الالهى ؟ هل سندرك الدرس ونتعلم منه ؟ أم ستعود ريما الى عادتها القديمة ؟ فلا شك أن الذى يجب ان نخرج به من هذا الدرس هو ضرورة اعادة حساباتنا مع انفسنا على المستوى الشخصى والإجتماعى والأسرى و لا ننكر ان كورونا تجربة فريدة من نوعها رغم اننا تعرضنا قبل ذلك لكثير من الأوبئة التى أودت بحياة الكثير من البشر فى العصور السابقة ولكن هذه المرة الوباء ونحن فى قمة تقدمنا الطبى والتكنولوجى ليقول الله لنا بعزته وجلاله وما أوتيتم من العلم الا قليلا فيا أخى الكريم الذى تأكل ميراث اخوتك عد الى شرع الله ولا تاكل حقوقهم وأيتها الأم اذا تركتى أولادك لاى سبب واهملتى تربيتهم فعودى اليهم لتخرجى لنا جيلا يعمل من أجل الوطن وتكونى فخورة بهم وايها الابن العاق عد الى والديك وارفق بهم وعلى المستوى الإجتماعى والعملى نامل تحسين سلوكياتنا مع بعضنا البعض وكفانا المكر السئ الذى لا يحيق الا باهله سواء فى محيط العمل او خارجه و أن نعمل بروح الفريق فهى مفتاحا اساسيا لنجاح اى مؤسسة من مؤسسات الدولة واعادة الأسرة المصرية الى مبادئها وقيمها فهى البيئة الأولى التى يبنى عليها شخصية الطفل ليخرج بعد ذلك الى البيئة المدرسية حيث المعلم والأقران وكلها من اساسيات اخراج أجيال قادرة على مواجهة التحديات والتى تؤدى الى بناء المجتمع وتنميته وليس هدمه وتدميره وكذلك علمتنا الأزمة انه لا شئ يدوم وشعورنا بالفقراء من حولنا واجب اساسى تحث عليه جميع الأديان السماوية حيث حرم البعض الذين ليس لهم دخل ثابت من عائدهم المادى وقد وهب الله بلادنا قيادة رشيدة وعظيمة حاولت جاهدة تخطى هذه الأزمة كذلك علمتنا الأزمة أهمية البحث العلمى فالعلم هو سلاح المستقبل لاى أمة واهمية استخدام التكنولوجيا الحديثة واستخدامها فى المجال العلمى والتعلم فنحن حبسنا فترة ببيوتنا ولكن ماقبل كورونا كنا حبيسى معاصينا وتقصيرنا على الجانب الأسرى والمجتمعى والعملى حتى جاء التاديب الالهى لنستيقظ من غفوتنا وحتى يكون القادم أجمل وأرقى ولا نتعرض الى ماهو اقسى واضل سبيل **
=========================


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.

الاكتر قراءة