الحزم ثم الحسم ثم الوعي

21/05/2020 - 1:49:28

بقلم / محمد امين جاد

اخى القارىء الان مع تزايد أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد لاتتكلم عن وعى المواطن نحن نحتاج إلى تعاون وثيق وشديد بين وعى الشعب وقرارات شديدة القوة لان بعض السلوكيات العامة غير الواعية تؤدى الى خطورة الوباء فى مصر وذلك لان وعى الشعب صحيا غير موجود والشعب استهان بكورونا وكورونا لا يستهان به مع ان الدكتور مصطفى مدبولى فى لقاءتة نوه على المجهودات الكبيرة التى بذلتها الدولة ومطالبا المواطن بتحمل مسئوليته موضحا أن السيد وزير الداخلية قد أبلغه أنه فى احدى الايام تم تحرير( 4 آلاف) محضر لمخالفى حظر التجوال! وهنا أريد التركيز علي المقصود بوعي المواطن ولدي سؤال أولا من هو المواطن الذي راهنت علي وعيه مؤسسات الدولة؟ هل هو وعي المواطن الفقير الذي لا يملك قوت يومه والذي يجب عليه مجبرا أن يخرج كل يوم ليحصل علي أجره اليومي الذي لا يملك سواه أم وعي المواطن التاجر الذي يستغل تلك الأزمة للحصور علي أكثر المكاسب الممكنة بسبب الفيروس عن طريق رفع أسعار السلع الغذائيه والطبيه الضرورية دون رحمة أو مراعاة لظروف الدولة أم وعي المواطن الغشاش الذي يستغل الموقف ويصنع ويتاجر بمواد طبية مغشوشة وغير مطابقة للمواصفات دون مراعاة تأثير ذلك علي إنتشار العدوي وإحداث وفيات قد يتحمل هو وزرها أمام الله أم وعي مواطن السبوبه الذي يستغل كل الظرف للحصول علي مكاسب عن طريق التجارة في أشياء لا يعرف عنها شئ غير المكسب السريع من وراء تلك الأزمة أم وعى المواطن السياسي الذي يستغل كل ظرف للإستفاده منه سياسيا أو إعلاميا من أجل الشو ومن أجل الظهور بغض النظر عن وضع حسابات دقيقة لتصرفاته وما تسببه من زحام وتكدس تساعد علي إنتشار المرض تحت مبرر توزيع مساعدات غذائية وعلاجية أم وعي المواطن العشوائي الذي مازال يعتبر أن الخروج علي القانون والهروب من تنفيذه هو نوع من البطوله يتباهي ويتفاخر به أم وعي المواطن المسؤول عن تنفيذ القانون سواء في جهاز الداخلية أو الحكم المحلي أو أفراد الأمن الخاص في المؤسسات والمنشأت الذي يسمح بخرق تلك الإجراءات نظير مبلغ بسيط علي شكل إكراميه أو بقشيش أو رشوه ولا أنكر أن هناك فئات من المواطنين كانوا علي قدر المسؤولية وتعاملوا بوعي كامل والتزموا بالتعليمات بالإجراءات الاحترازية التي قررتها مؤسسات الدوله ولكن هذه نسبة بسيطة جدا تتميز بالكفاءة الإقتصاديه والثقافه والوعي والقدره علي الإبتعاد عن العمل لفترات طويله نسبيا وهذه النسبه لا تتعدي ال١٠ ‰ من إجمالي الشعب ولذلك أعتقد أنه أن الأوان لوضع إستراتيجية أخري يكون الرهان فيها علي قدرة مؤسسات الدوله في تنفيذ الإجراءات الاحترازية المطلوبة لإجبار المواطن علي الإلتزام بالعزل والتباعد الإجتماعي وخصوصا الفئات التي ليس لديها أي إلتزامات مثل الطلبة وكبار السن والمرضي والأطفال وربات البيوت وأيضا يجب وضع ضوابط جديده لعمل بعض الأنشطة المسموح بها مثل المتاجر الغذائية والصيدليات وإلزامها بإجراءات حاسمة لحماية العاملين بها ولحماية المتعاملين معها من إرتداء الكمامات والقفازات والحرص علي التباعد الإجتماعي وعدم السماح بتواجد أكثر من عميل في نفس الوقت ويجب أيضا أن يتم تنفيذ القانون بمنتهي الحزم والحسم من مؤسسات الداخليه والحكم المحلي والصحه وتوقيع العقوبات بمنتهي الحسم مع مراعاة الفئات المستثناه من الإجراءات وعدم الإعتماد علي وعي مواطن الذى ينقصه الكثير من الثقافه والتعليم والإحساس بالمسؤوليه الذىتم تجاهله وتهميشه علي مدار فترات طويله وتطالبه الأن بالتعامل مع أزمه كبيره مثل الوباء بحرص ووعي ومسؤوليه.
اخى القارىء الحزم ثم الحسم ثم الوعي خصوصا في مجتمعنا الذي أهمل العمل علي تشكيل وعي المواطنين لفترات كبيره وحفظ الله مصر ***
=======================


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.

الاكتر قراءة