حاجه تكسف ياشباب

11/03/2020 - 12:31:44

بقلم / محمد امين جاد

عندما نتحدث عن الموضة يذهب تفكيرنا فورا إلى الملابس أو قصة الشعر وفي الواقع دائما ما كنت أتساءل من الذي يقرر الموضة ولماذا يكون تحديد الموضة قاصرا على بعض الدول الأوروبية الشهيرة خاصة في مجال الأزياء لماذا تحتكر إيطاليا وفرنسا تحديد خطوط وملامح الموضة وتصدرها للعالم أجمع وإن كان هذا الحال في العالم الغربي فما هي الدول المنوط بتحديد خطوط الموضة لعالمنا العربي وهل ما تضعه بيوت الأزياء العالمية بالضرورة أن نلتزم به نحن العرب إن أردنا مواكبة الموضة وهل ما يصممونه من أزياء بالضرورة أن توافق الذوق العربي بل وتتناسب مع عادادتنا وأعرافنا لقد شاهدنا في الأعوام الماضية خاصة في فصل الصيف الكثير من الموضات التي لا تناسبنا على الإطلاق مثل ارتداء السيدات للبيجامة الستان والظهور بها في حفلات السهرة كما شاهدنا بعض الموضات الغريبة والمستفزة خاصة لدى الشباب الذي أصبح يطور ذوقه في اللبس والموضة لحاجات وأسباب نفسية بمثابة هوس حقيقي يعيشه كل يوم وهناك من يعتبرها أمرا عاديا يتبع تطور الزمان في حين أن آخرين يرونها تقليدا أعمى وتفسخا لهوية المجتمع فبعد تراجع انتشار البناطيل الممزقة عند مستوى الركبة أو في الخلف للبنين والبنات لاحظنا الآن بين الشباب على نطاق واسع انتشار البنطلون الجينز الملاصق للجسد والذي يُظهِر تفاصيل الجزء الأسفل من جسد الشاب أو حتى الفتاة التي ترتديه و تظل البناطيل المتدلية عن الخصر منتشرة بين المراهقين ومحبي موضة الأزياء الغريبة فضلا عن قمصان فوقية تحمل شعارات غير مألوفة أو رسوما مخيفة مثل جماجم الموتى أو عبارات صادمة وأخرى فيها سب وشتم تخل بالحياء العام وأيضا ملابس ترتديها بعض الفتيات تحمل رسوما خارجه ولم تقف الموضة الغريبة عند الملابس الخارجية فحسب بل وصلت للملابس الداخلية للجنسين والمثير في كل هذا أن الشباب الذي يرتديها لا يجد حرجا في ذلك معتبرا أنها موضة مثل كل الموضات التي تتناسل مثل الفِطَر في مجتمع عربي مفتوح على الغرب بحكم انتشار استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وقد يرى الشاب الذي يرتدي هذه الملابس أنه لا يسيء
بملابسه الغريبة التي يرتديها لذوق المجتمع معتبرا أنه يقوم بشيء يخصه ويندرج ضمن حريته الشخصية التي لا يضايق بها أحدا ولا يؤذي غيره وبالتالي فلا يحق للمجتمع أن يحاكمه أو ينتقد ملابسه لأنها مجرد موضة ستموت بعد فترة وتأتي موضة أخرى فلا داعي لتهويل الموضوع ***
اخى القارىء أرى ان تقديم العزاء لأهل المتوفى هو واجب إنساني وأخلاقي وبذهاب الناس لتقديم واجب العزاء يشعر أهل المتوفى براحة لقدوم الناس ليقفوا بجوارهم في مثل هذه المواقف الصعبة ويعوضهم حب الناس عن فقدان هذا الشخص العزيز عليهم ولكن ما يحدث أشبه بالتجارة في سرادقات العزاء من اختيار مشاهير القراء للتصوير والانفاق لآلاف الجنيهات وبعد أن أصبح العزاء مناسبة اجتماعية يتجمع الأهل والأصدقاء أصبح مجال للحديث بين الناس وكأنهم في النادي وخاصة السيدات وأصبح أمرًا عاديًا الثرثرة أثناء قراءة القرآن أو ترك التليفون يرن بنغمة أغنية عمرو دياب وبعدها يتم الرد والنقاش مع المتصل وقبل ما يختم المقرئ وتشعر الناس أنه اقترب من صدق الله العظيم يتهيئون للخروج
مع أن الأصل في العزاء أن يكون بعد الجنازة ومن لم تسعفه الظروف حضور الجنازة فيمكنه المرور بباب أهل المتوفى ليبلغهم بعزائه ويدعو للمتوفى ويعرض مساعدتهم ما استطاع وليس أن يدخل عندهم ليرهقهم باستضافته بل إن السنة أنه هو الذي يأخذ لهم الطعام والشراب ليغنيهم عن المجهود في هذه الظروف وفي وقتنا الحالي فإن المرور بباب أهل المتوفى يغني عنه اتصال أو رسالة على التليفون إما سرادقات العزاء فتلك عادة اجتماعية لا علاقة لها بالدين نأخذ منها ما يتناسب مع ظروفنا ونترك ما لا يناسبنا فإن كان الأفضل لأهل المتوفى أن يحددوا وقتًا ومكانًا لتلقي العزاء خلال الأيام الثلاثة التالية للوفاة فلا غبار على ذلك طالما لم نخالف أوامر الله في عدم التبرج أو الإسراف بغرض الظهور أمام الناس
الخلاصة الموت هو الحقيقة الوحيدة الثابتة في هذه الحياة وفرصتنا لنتعظ ونعتبر لذلك يجب ألا نلهي أنفسنا بتفاصيل لا جدوى لها لتصرفنا عن التدبر في هذه التذكرة الربانية.
=========================


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.

الاكتر قراءة