تحديات سياسية ودبلوماسية ولكن المستقبل مشرق

23/01/2020 - 10:03:51

بقلم / محمد امين جاد

تحتفل وزارة الداخلية ومعها جموع الشعب المصري بعيد الشرطة 68 الذى يعيد للأذهان ملحمة الإسماعيلية الشهيرة سنة 1952 عندما تصدى أبطال الشرطة للاحتلال الانجليزى ورفضوا تسليمهم مبنى محافظة الإسماعيلية وتساقط الشهداء من العيون الساهرة فى مشهد أبهر العدو لدرجة أن الجنرال الإنجليزى الأشهر (اكسهام) قرر منح التحية العسكرية لجثث شهداء الشرطة لدى خروجهم من مبنى المحافظة اعترافاً بشجاعتهم وبسالتهم فى الدفاع عن وطنهم ونحن نقول تعظيم سلام مع التحية والتقدير لرجال الشرطة المصرية بمناسبة عيد الشرطة ال ٦٨ كل عام وسيادتكم بخير ثم اننى اقدم أعظم التهانى القلبية إلى سيادة وزير الداخلية وجميع رجال الشرطة والى سيادة مدير أمن القليوبية والى السيد اللواء أشرف صلاح مساعد مدير امن القليوبية والسيد العميد مأمور مركز القناطر الخيرية والسيد رئيس مباحث المركز وجميع ضباط وامناء وافراد وخفراء الذين يحافظون على أمن البلاد كل عام وسيادتكم بخيرأنتم الرجال الساهرين لخدمة الوطن وأنتم العيون التى لن تمسها النار لانها باتت تحرس فى سبيل الله وكل عام وأنتم بخير وحفظكم الله وراعاكم ***
عزيزى القارىء فى هذه الايام نحن نحلل الأحداث التي يمر بها الوطن ولا أخفي عليكم أنني شعرت بحالة من الخوف لم ينقذني منها إلا وجود فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ومن خلفه الجيش المصري والشرطة المصرية في صدارة المشهد ولكن عزيزي القارئ تعالى معى لنرصد كم التحديات المصيرية التي تواجه مصر في هذه المرحلة الدقيقة من عمر الوطن فسنجد أن التحديات لا توجد في ملف واحد أو اتجاه واحد بل علي جميع الأصعدة بل تصل إلي مرحلة المعارك المصيرية التي يجب أن يخوضها الوطن وإلا سوف يتغير الواقع المادي والجغرافي لهذا البلد فهناك تحديات اقتصادية مرت بها مصر خلال السبع سنوات الماضية ومرحلة صعبة صاحبها إصلاحات تاريخية تحمٓلها الشعب المصري بمنتهي التحدي والصبر والإنتماء وبدأت بعض المؤشرات الإيجابية في الظهور وبدأ أبناء هذا الوطن في إلتقاط أنفاسهم بعد موجة ارتفاع الأسعار والتضخم التي صاحبت الإصلاحات الاقتصادية وبدأت الأسعار في التراجع وبدأ الجنيه المصري يتحدى الدولار وبدأ الإقتصاد المصري في النمو بمعدلات مرتفعة تبشر بالخير وتثبت للجميع صحة تلك الإجراءات التي إتخذت من أجل الإصلاح وبالتوازي مع تلك التحديات الإقتصادية كان هناك ومازال تحديا أكثر صعوبة وخطورة علي هذا الوطن وهو مكافحة الإرهاب الذي كان يصول ويجول في كل ربوع الوطن ويسقط يوميا الضحايا والمصابين ويدمي قلوب المصريين وبعون الله وبواسطة أبناء هذا الوطن من رجال الجيش والشرطة ومقابل تضحياتهم الجليلة بدأ يعود الاستقرار وبدأت تستعيد مصر أمنها وأصبحت العمليات الإرهابية في تناقص بل ووصلت إلي العدم في العام الأخير وهناك أيضا تحديات سياسية ودبلوماسية أعتقد أنها الأصعب والأخطر في تاريخ هذا الوطن فهذه هي المره الأولي في تاريخ هذا الوطن التي تنال التهديدات من شريان الحياة ومصدر المياه الرئيسي للشعب المصري علي مدار التاريخ وهو نهر النيل فلم يكن أحد في يوم من الأيام يتخيل أن تكون مصر بدون نهر النيل الذي يجري في أراضيها مثلما يجري الدم في شرايين الإنسان وأن يكون هذا التهديد مصحوبا بالمؤامرات الدولية والإقليمية للضغط والابتزاز والمساومة على ملفات أخرى ولكن لى سؤال فماذا لو لم تكن الدولة غير مستقرة وغير مستعدة للدفاع عن حياة المصريين؟ وماذا لم يكن يقود سفينة الوطن رجل المخابرات القوي المخلص الهادئ الذي يضع مصلحة هذا الوطن قبل أي شئ؟ وكأن الرئيس عبد الفتاح السيسي قد جاء في هذا التوقيت إلي قيادة سفينة الوطن لكي يواجه ما لم يواجهه زعيم آخر وهي معركة المستقبل معركة حقوق مصر في غاز شرق البحر المتوسط والذي يُعد هو الاحتياطي الأكبر في المنطقة والذي تطمع فيه الدول المارقة وفي مقدمتها دولة الإستعمار التاريخية دولة تركيا ورئيسها الاهطل أردوغان الذي جن جنونه وشط غضبه وهو يري مصر تقفز نحو المستقبل بعد سقوط جماعته الإرهابية وأخوانه المتأسلمين ليحاول بكل الطرق إعاقة المسيره وتعطيل الخطوات الناجحه ولكن نعود لنرى صورة الزعيم عبد الفتاح السيسي وهو يبتسم إبتسامة الثقه في الله وفي نفسه وجيشه وشعبه وهو يقول ماتخافوش طول ما إحنا إيد واحدة ماتخافوش وكيف نخاف وهو قد أعد العُدة واستعد وجهز وطور مقدرات جيشه واقتصاده وكأنه كان يعلم الغيب وكان يري المستقبل ليعلم مجئ هذه اللحظة مبكرا وفي نفس التوقيت يظهر تحد آخر لا يقل خطورة عن سابقيه وهو تحدي الحدود المشتعلة فجميع حدود مصر مشتعلة سواء شرقية ناحية غزة الإخوان وإسرائيل أو جنوبية ناحية السودان الشقيق وما يمر به من ثورة واضطرابات وتغييرات في النظام السياسي وأيضا الحدود الشمالية ناحية البحر المتوسط وما يبطنه من ثروات وكنوز تدافع عنها مصر بكل قوه لنجد الحدود الغربيه وقد تم إشعالها بفعل فاعل هاهو مخبول إسطنبول يتدخل لمحاولة إعادة ليبيا إلي مرحلة الإنقسام والاضطرابات والفوضى الشاملة وميليشيات الموت ويظهر بمساعدة خاين جديد في تاريخ أمتنا العربية وهو المدعو فائز السراج الذى وقع مع الاخوان إتفاقية العار ليضع ليبيا وأبناء عمر المختار تحت الحماية التركية في محاولة منه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وقبل أن تسقط طرابلس في يد الجيش الوطني الليبي والقضاء علي ماتبقي من ميليشيات مسلحة وكتائب الإخوان المسلمين لتدخل مصر في معركة جديدة لا تقل خطورة ولا يعرف مداها إلا الله ولكن قدر الله ان يكون الرئيس عبد الفتاح السيسي زعيما تاريخيا يقف أمام كل تلك التحديات مخلصا أمينا حريصا علي سلامة الوطن وسلام أراضيه ألف تحية وسلام إلي هذا الزعيم التاريخي أعانه الله وحفظه وحفظ مصروحفظ شعبها العظيم ***
========================


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.

الاكتر قراءة