أحفاد الفرس والعثمانيين فى سلة الزبالة

04/01/2020 - 1:34:45

بقلم / محمد امين جاد

أخى القارىء الجيش المصرى يحظى بمكانة عظيمة واحترام شعبى ودولى لتاريخه العريق ودوره الوطنى داخليا وإقليميا بل وعالميا ولم يكن الجيش يوماً مجرد أداة للحروب بل كان المؤسسة العسكرية نواة للتنمية الشاملة وقاطرة التحديث بالمجتمع والبوتقة التى تنصهر بها كل الخلافات لتحقيق الاندماج الوطنى الرئيس يدعو المصريين للثقة فى مسار مستقبلهم وأمن حاضرهم وأن الجيش المصرى ينحاز لهم ولخيارات الدولة المصرية إنهم رجال قواتنا المسلحة الباسلة الذين عانقوا بهاماتهم الشامخة قمم المجد زرعوا فى تراب الوطن الغالى أزهار الحرية التى يفوح منها عبق الشهادة وعطر الانتصار وسطروا فى كتب التاريخ صفحات مشرقة تقود الأجيال إلى درب البطولة والتضحية والفداء ليسيروا عليها بخطى واثقة نحو تحقيق النصر والتحرير والتنمية وحماية مدنية الدولة المصرية ***
مصر كان لديها بُعد نظر وقراءة واقعية للأحداث فى المنطقة تقدير موقف فيضان الخطر والأطماع فى مقدرات الأمة العربية ولذلك أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسى فى عام 2015 رسالة تحذير مبكرة للأشقاء العرب بضرورة تشكيل قوة عربية مشتركة تكون درعا وسيفا تحفظ وتصون الأمن القومى العربى وفى 29 مارس 2015 قرر مجلس جامعة الدول العربية الموافقة على الفكرة وصدر قرار الموافقة رقم 628 وتقرر إعداد بروتوكول مكتوب يتضمن 12 مادة يحدد تعريفا كاملا ويرسم سيناريو وافيا لمهام القوة كما حذر الرئيس السيسى ومازال يحذر أن الجميع فى قلب دائرة الخطر ولا يوجد دولة واحدة بعيدة عن هذا الخطر لذلك يستوجب أن يكون للعرب قوة عسكرية قادرة على الدفاع والردع وتتخلص الأمة من شراء الحماية والأمان بالمليارات لكن للأسف وكالعادة العربية التى لا تنقطع أبدا والتى خرجت على أنقاضها أفكار مطاطة تفتقد لآليات التنفيذ والقدرة ومنها التحالف الإسلامى العسكرى لمحاربة الإرهاب وهو حلف عسكرى أُعلن عنه فى 15 ديسمبر 2015 ويضم 40 دولة مسلمة
وانتظرنا التنفيذ ولكن ظل الاقتراح مسجل على الورق فقط ثم ظهرت فكرة تشكيل تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجى مع توفير قوة احتياط قوامها 34 ألف جندى لدعم العمليات ضد المنظمات الإرهابية فى العراق وسوريا عند الحاجة ولكن رأت مصر أنه مجرد فكرة ستذهب أدراج الرياح قناعة بالمثل القائل لا يحك جلدك إلا ظفرك ولا يمكن لأى تحالف مطاط يضم قوى الشتات أن يكتب له النجاح عكس لو تم تنفيذ فكرة مصر بتشكيل قوة عربية مشتركة محددة الأهداف والآليات ستكون أكثر فاعلية وقدرة على الدفاع عن الأمن القومى العربى
الدليل ما تعرضت له الملكة العربية السعودية مؤخرا من تهديدات إيرانية وأيضا محاولة ابتزاز رخيص لعب دور البطولة فيها وللأسف دولة إسلامية سنية هى تركيا وأخرى عربية إسلامية سنية وهى قطر وهما الدولتان اللتان كانتا من بين المشاركين فى التحالف المطاط وبدلا من الدفاع عن المملكة حاولتا ابتزازها واستثمار حادث جنائى لإحراجها أمام المجتمع الدولى واستدعائه للتدخل فى شأنها الداخلى ثم رأينا تدهورا خطيرا فى الأمن العربى ومحاولة إعادة الاستعمار القديم فى أبشع صوره وهو الاستعمار الفارسى والذى تتبناه إيران والاستعمار العثمانى الذى تقوده تركيا والعرب وقعوا بين مخلبى إيران وتركيا فهناك تهديدات حقيقية فى الخليج وتدهورا مخيفا فى العراق واليمن ولبنان وسوريا وليبيا وصراع استعمارى واضح لالتهام هذه الدول ثم تستكمل مسيرة الالتهام بباقى الدول واصبح الوضع خطير يستوجب بحث إحياء فكرة تأسيس القوة العربية المشتركة فى ظل المخاطر المتلاحقة التى تهدد الأمة العربية وأمن واستقرار دولها ونتمنى أن تنطفئ نيران الشك بين الأشقاء ليصبح لهذه الأمة قرارا مستقلا وكيانا قويا مع عام جديد 2020 ماذا وإلا فإن الاستعمار الفارسى ونظيره العثمانى سيلتهمان الأمة بالكامل وكما أعلن البرلمان التركي عن موافقته على إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا تلبية لرغبة رئيس دولتهم الارهابي بحجة مساندة حكومة طرابلس فايز السراج الاخوانية المدعوم بالمليشيات الارهابية لمواجهة تقدم الجيش الوطني الليبي نحو العاصمة طرابلس لتحريرها من الإرهابيين والمرتزقة و الهدف من إرسال القوات التركية هو تهديد واضح ومباشر لحدود مصر ينذر بنشوب حرب بين مصر وتركيا حتى انطلق نهيق الخونة في القنوات الإخوانية العميلة التي تبث من دولتي تركيا وقطر وللأسف يحملون الجنسية المصرية بتأييد موافقة البرلمان التركي وهم يعلمون جيدا ان ذلك سوف يؤدي الى مواجهة عسكرية مع بلدهم مصر وسوف تراق دماء مسلمة وكل ذلك بسبب أطماع الرئيس التركي للسيطرة على مقدرات الوطن العربي وخاصة دولة مصر وتفتيتها وإخضاعها لوهم وحلم عودة الامبراطورية العثمانية هؤلاء الخونة الذين فروا من مصر مثل الفئران وينعقون ليل ونهار عبر الميديا وفي القنوات المأجورة ضد مصر وقادتها وشعبها ويبثون كل ما يسئ لمصر ويظهرون السلبيات بفرحة وشماتة هم باعوا أنفسهم وعرضهم للشيطان مقابل حفنة من الدولارات لينعموا بحياة جميلة مزيفة وفي الواقع لن يشعروا بأي متعة ولا استقرار لأن أموالهم حرام نظير خيانة وطنهم والاساءة اليه ولابد من القيادات المصرية أن تنزع عنهم الجنسية المصرية التي يحملونها بأسرع وقت ويكونوا عبرة لمن يفكر او يحاول المساس بسمعة مصر والتأمر عليها مع اعدائها والله سوف يحفظ مصر وشعبها وقادتها دائما من خونة الداخل ومن المتربصين بها من أعدائها بالخارج فلابد ان يعلموا بان الشعب المصرى على أتم استعداد ان يلبسوا الزى العسكرى ويحملون السلاح ويدافعون عن مصر بالاضافة الى الجيش المصرى والشرطة المصرية ومن يقترب من مصر فلا يضرب الا بالحذاء ولابد ان يعلموا ان من عبر خط برليف على أستعداد ان يعبر العالم كله فاحذروا ايها الخونة الاقتراب من مصر خاصة ومن الدول العربية عامة ***
=======================


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.

الاكتر قراءة