كيف يحتفل المصريون بالعام الجديد؟

31/12/2019 - 5:59:56

كتب/ محمد امين جاد

مع بداية كل عام، يظهر رجل يرتدي ثيابا حمراء وذو للحية طويلة، « بابا نويل أو سانت كلوزا»، لتوزيع الهدايا والطعام والملابس على المارة لنشر البهجة بين الناس.
تعود شخصية بابا نويل ، إلى عام 1823، حين كتب الشاعر الأمريكي كلارك موريس، قصيدة «الليلة التي قبل عيد الميلاد» يصف بها هذه الشخصية التي تعتمد أبعاد تجارية بحتة، غالبًا ما يقوم الأطفال بكتابة رسائل إلى سانتا ويضعونها في جراب الميلاد أو بقرب الشجرة قبل العيد، ويستيقظون صباح العيد لفتحها، ومن العادات المنتشرة أيضًا أن يقوم جميع أفراد الأسرة بتبادل الهدايا بين بعضهم البعض، وقد وصادف وأن توفي في ديسمبر، لذلك فهو شخصية ارتبطت بعيد الميلاد.
تقول نهى مراد، ربة منزل، 38 عاما، «لقد أعتدت كل عام على أن أفاجئ زوجي وأولادي بهدايا رأس السنة، كما أحرص على شراء شجرة الكريسماس وتزينها، ونضع أمنيات العام الجديد في صندوق صغير لا نقوم بفتحه إلا في نهاية العام لنرى هل تحققت الأمنية أم لا».
بينما يقول حسام أحمد، مهندس، «اعتدت شراء شجرة الكريسماس كل عام في منزلي، وتزيينها بمشاركة زوجتي وارتداء ملابس بابا نويل ، وتقديم الهدايا لهم كنوع من أنواع البهجة والتغيير، وبداية سعيدة للعام الجديد».
وأضافت «أرى أن ذلك نوع من تخفيف الضغط النفسي طوال العام، ولو لدقائق معدودة أري فيها سعادة أولادي وزوجتي».
أما غادة شريف، مهندسة، تقول: «خطيبي يقوم بإحضار هدية لي، ولكن بشكل مميز أي أنه يقوم بارتداء ملابس "سانت كلوز" مثلما يحدث في الخارج، مما يدخل السرور في قلبي، ولكن أتمنى أن يستمر ذلك طوال الأعوام القادمة».
ومن الناحية النفسية والاجتماعية ومردود الاحتفال برأس السنة وتبادل الهدايا، ترى الدكتورة سوسن فايد، أستاذ علم النفس الاجتماعي بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، أن هذا يشكل نوعًا من التفاعل الاجتماعي وتجديد العلاقات، بل وإنها رسالة محبة للتأكيد على وجودها أو فرصة؛ لإنهاء أية خصومة، في ظل افتقاد المشاعر الدافئة الحقيقة والتماسك المجتمعي الذي نحتاجه في الوقت الحاضر، مشيرة إلى أن هناك أجندات خارجية من أهدافها تفتيت المجتمع وهي تعد أحد حروب الجيل الرابع والتي هدفها النيل من تماسك المجتمع.
وأضافت أن أفكار توزيع الهدايا من « بابا نويل »، يعد تغيير وصناعة للبهجة التي ربما افتقدنها في ظل الروتين الحياتي الذي نعيشه طوال العام، وأن مثل هذه الفكر تعد حافزًا للمواطن العادي ومنحة دعوة بالتفاؤل والبعد عن الإحباط وتنشيط الروح المعنوية لما لها من دلالات إيجابية، فالأمل صناعة والعمل على تحقيقه هدف.
وعلى الجانب الآخر، يتساءل الدكتور وائل وفاء، استشاري تنمية المهارات والعلاقات الإنسانية، «لماذا نربط أنفسنا بأوقات معينة أو مناسبات فقط؟.. لماذا نقتصر أفراحنا وسعادتنا على أيام محددة خلال العام وينتهي الأمر عند هذا الحد؟.. فقد أصبحت السعادة والبهجة والهدايا مقترن بتوقيت معين كتأدية واجب روتيني»، مضيفًا أن الأوقات التي نجلس فيها مع العائلة والأصدقاء يمكن أن نهادي بعضنا البعض بأشياء بسيطة، أما فكرة أن نقرن السعادة وشعور البهجة بوقت معين أو يوم محدد وينتهي الأمر عند هذا الحد فقد باتت فكرة غير مجدية من خلال ما لمسناه من تغيير السلوك الإنساني في السنوات الماضية».


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.

الاكتر قراءة