خيبة الامل تهدم الجبل

23/11/2019 - 12:08:09

بقلم / محمد امين جاد

انتشرت فى الآونة الأخيرة بعض الظواهر السلبية من قلة من المواطنين والتى تدل على استهتار بعضهم بحرمة الفتيات وعدم إدراكهم لخطورة هذا المسلك الذى يتنافى مع كافة الآداب والأخلاق والأعراف والأديان الجهل لا يقتصر فقط على من لا يعرفون القراءة والكتابة بل هناك رجال لا يعرفون أن يكتبوا أسمائهم ولكن بحكمتهم وخبرتهم فى الحياه يستطيع أن يلقنوا دروس لمن هو حاصل على درجة الدكتوراه فتعليم الجامعات والمدارس لا يساوى صفر بالنسبة لتعليم مدرسة الحياة للبشر.
اخى القارىء لن تجد أبدًا مصريًا يقول لك إنه لا يحب مصر ولا يعشق ترابها ولكن الجميع يحبونها المهمل والفاشل والفاسد والمرتشى والمتحرش وابن الحرام وآكل مال النبى ولص البنوك وتاجر الأعضاء البشرية وجزار لحوم الكلاب والمسؤول الحرامى والصيدلى الذى يخفى دواء القلب وهو عنده ولا يخرجه حتى لو مات المريض أمامه لأنه هيغلى بعد يومين وسواق الميكروباص الذى يرفع الأجرة ويقول اللى مش عاجبه ينزل وسائق التاكسى اللص اللى بيلعب فى العداد واللبان اللى بيغش اللبن بالماء ويضع عليه فورمالين التحنيط والإعلامى الطبال الذى لولا الملامة لخرج بالطبلة على الهواء مباشرة والسياسى الأراجوز الذى لا يفتح فمه إلا ليضر الشعب الغلبان الجميع يقولون إحنا بنحب مصر وإحنا بنعمل كده عشان البلد الجميع سيتفانى فى إقناعك بأن ما يفعله ويراه ويقوله ويخترعه هو الصواب وأنه لا يبغى من وراءه سوى مصلحة البلاد والعباد حتى ضاع الحق وأصبحنا فى زمن القابض فيه على دينه وشرفه وأخلاقه ووطنيته كالقابض على جمرة من النار وحضر الطامحون والمتلونون والأفاقون والانتهازيون والفاسدون وغيرهم أملا فى منصب أو طمعا فى مكافأة فتلوث المشهد وكله للأسف فى النهاية على حساب المواطن الغلبان حسبنا الله ونعم والوكيل ولكننى مهموم بحجم وسرعة التغيرات التى أصابت المجتمع المصرى فى الآونة الأخيرة حيث يوجد عدة مدارس ومعاهد لطلاب من شرائح عمرية ومجتمعية مختلفة وتطبق أنظمة تعليمية من كل شكل ولون بداية من العام الدراسى هذا الاختلاف والتنوع البشرى من أعلى الهرم الاجتماعى إلى أول سلمة فيه هناك قاسم مشترك ويظهر بجلاء وهو وبكل أسف تردى أخلاق مفجع ومحزن لصبية فى عمر الزهور يتبادلون السباب بالأب والأم باعتبار ذلك نوع من خفة الظل وعادة ما يتبادلون الهزار الثقيل باستخدام الأيدى وعادة أيضا ما يتطور الأمر ويتحول إلى معارك يومية تحدث فيها إصابات الظاهرة الثانية هى امتلاء الكافيهات المحيطة بالمدارس بهؤلاء الصبية وللأسف أيضا من الجنسين فتيات وأولاد يدخنون الشيشة هذه مجرد ظواهر تطفح على السطح وما هو أخطر الانحراف السلوكى الذى سقط فيه أغلب الأبناء من كل الشرائح كما طفت على الساحة ظاهرة الفتيات الصغيرات فى السنوات الأولى من المرحلة الإعدادية برفقة صبية ربما لم يبلغوا سن الحلم بعد ولم تظهر عليهم علامات الرجولة ولم يبرحوا عالم الطفولة بعد ولكنهم يدخنون ويتخذون صاحبة ويخرجون إلى الساحات والحدائق العامة وللأسف هناك حدائق بعينها تكون مرتعا لهؤلاء الذين أداروا ظهورهم للمجتمع وللأخلاق وراحوا يعبثون بكل القيم المجتمعية أين المدرسة؟ وأين المعلم؟ بل أين الأم وأين الأب؟ هذه السلوكيات كنا نشاهدها فيما مضى بعد جيل مدرسة المشاغبين على استحياء فى المرحلة الثانوية أو الجامعية ونستهجنها ولكن النزول بالتردى إلى مرحلة الابتدائى والإعدادى معناه أن تعطب الزراعة مبكرا وهى فى مهدها بدلا من أن نرعاها وحتى يشتد عودها وتتحمل أنواء الحياة وما أقوله ربما تعرفه حضرتك وأكاد أسمعك وأنت تقول إننى لم آت بجديد وربما ترى وتشاهد فى محيطك ما هو أكثر مما رأيت وإذا نظرت إلى المسلسلات ستجد أنها ليل نهار تزرع فى أولادنا مجموعة من القيم السلبية من خلال تزيين الباطل والاستهانة بطريق الحق والخير
ولاننسى تقديم الشكر والتقدير والاحترام للجهاز التنفيذى والشيوخ والعلماء وشباب القرى بالأرياف لتنظيف القبور من الأعمال والسحر والتى يجد عديمى الضمائر منها بيئة خصبة لدفن العمل فلا يخافون الموت ولا يهابون حرمته يدفعهم الغل والحقد والحسد لفعل أى شىء فى سبيل تحقيق مصالحهم وقد خسروا الدنيا والآخرة المؤسف فى الأمر أن هؤلاء الشباب الذين قادوا حملات ضخمة لتنظيف القبور يرتدون الكمامات والقفازات عثروا على أشياء غريبة ومريبة فى القبور بينها رأس قطة وفك حمار وعظام وهياكل وعروسة وفستان فرح وملابس حريمى وأطفال وغيرها من الأعمال التى وصل عددها فى بعض القرى بمفردها لـ 300 عمل فى زمن غاب فيه الضمير وانعدم الخير وبالرغم من تأكيد رجال وعلماء الدين بأن هذه الأفعال مخالفة لكتاب الله وأن الساحر شخص مُشرك بالله بلجوئه للسحر يكون ارتكب إثما كبيرا وسيلعنه الله فى حياته وبذلك يكون خسر الدنيا والآخرة إلا أن أعمال السحر فى طريقها للزيادة مما دفع علماء الدين بالاستمرار فى حملات التنظيف ومناشدة المواطنين بزيارة قبور ذويهم باستمرار وتنظيفها ومطالبة المواطنين أيضاً بقراءة القرآن الكريم والتحصن بالمعوذتين وآية الكرسى وخواتيم سورة البقرة حتى لا يُصاب الشخص بأى أذى فى ظل جنوح البعض للسحر والشر ***
=====================


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.

الاكتر قراءة