مشيره حنفي عن الطفل الأول فى العائله : قائد بالفطره .. ويجب تقويم سلبياته

18/11/2019 - 4:39:01

كتبت - نورهان النمر

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إنَّ اللهَ تعالى خلق آدمَ من قبضةٍ قبضها من جميعِ الأرضِ فجاء بنو آدمَ على قَدْرِ الأرضِ ، فجاء منهم الأحمرُ والأبيضُ والأسودُ وبينَ ذلكَ والسَّهْلُ وَالْحَزْنُ والخبيثُ والطيبُ " صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .. رواه الترمذي فى حديث صحيح .
وقد أوضحت الدكتوره مشيره حنفي خبيرة الباراسيكولوجي ، أن كلمة السهل فى الحديث الشريف جاءت بمعنى اللين ، وكلمة الحزن تعنى الصعب الشديد .
وفى حديثنا مع الدكتوره مشيره ، قالت : أن الحديث الشريف يشير إلى أن إختلاف أشكال الناس راجع إلى إختلاف تربة الأرض فى اللون ، وكذلك إختلاف طباعهم فمن خلق من تربة السهول كان صاحب طبع لين بخلاف من خلق من طين الجبال فيكون صعب الطباع ، وكذلك الطيب والخبيث .
وتقول " مشيره " : أن من الحديث أيضاً نفهم أن بداية الإنسان جسد يحمل علامات تدل على " طبيعته " كالطول ولون البشره ، وشقي أم سعيد بمعنى اللين أو القسوه .
وإستكمالاً لموضوع " ترتيب الأبناء وعلاقته بتكوين الشخصيه " .. ردت الدكتوره مشيره على أولاً على سؤال " هل شكلنا يدل على أخلاقنا ؟ " بنعم وعللت ذلك بأن الإنفعالات النفسيه تظهر تأثيرها على الوجه سواء كانت سعاده أو حزن أو خوف أو خجل وأيضاً الكبر والتعالي والطيبه والتواضع مما يدل على أن وجه الإنسان كاشف لمكنون النفس .
وقالت " حنفي " أن أشكال الوجوه كثيره ، فمنها المدور والطويل والمربع والمثلث وسداسى الشكل والبيضاوى أيضاً ، وكل شكل منهم به الصغير والكبير وكذلك أشكال أخرى منها الغير متناسق و هكذا ..
وقد أجابت " مشيره " أيضاً على سؤال " هل الوراثة لها دخل في سلوك الفرد أم لا ؟ "
بنعم وقالت : أن الكثير منا يكون به شبه إما من آلام أو الأب أو كليهما معاً ونادراً ما يأتى الشكل بعيد عن العائله وهولاء في الغالب طبعهم يكون متقلب مع عدم ثبات وبما أن الوراثة لها دخل في سلوك الفرد إذاً التربيه أيضاً لها دخل فى تقويم السلبيه أو هدم الإيجابيه وكذلك الذكاء اما أن ينمى أو يلغى من تأثير الكلمات المحبطه أو المشجعه للتقدم .
وقد أكدت " مشيره " أن ترتيب الفرد في العيله الواحده يؤثر على سلوكه بالسلب أو الإيجاب حسب كونه الأول أو الأخير فى الترتيب ، وقالت : يجب أن لا ننسى أيضاً " الطفل الأوسط و من يليه وكذلك الطفل الوحيد .
فالطفل الأول فى الغالب هو قائد بالفطره نتاج الثقه بالنفس التى تزداد لأن كل أفراد العائله تتبارى لكسب حب أول فرحه أو " البكرى " كما يسمى لدى الكثيرين وهذا التنافس يجعل المولود الأول مقيد بالمبادئ والقيم الإجتماعيه ، كي يكون جدير بالثقه وتحمل المسؤليه ، لما يناله من حب ودلال وبث الأهل لكل إيجابى في سلوكه نتاج التجارب سواء من الوراثه او التربيه او إكتساب خبره من المحيطين ، وهذا يجعل المولود الأول فائز بأكبر كم من الإهتمام والرعايه ، فإن كان صاحب وجه مستدير فإنه يميل إلى النشاط الذهنى أكثر من النشاط الجسماني ويميل إلى " السمنه والكسل " خاصه إن كانت رقبته سمينه وقصيره أما إن كانت الرقبه نحيفه وتميل إلى الطول فصاحبها يكون عصبي الطبع وتزداد عصبيته فى حالات الضعف والمرض ، وهذه الصفات فطريه يولد بها المولود وتأتى الوراثه فى شكل العين أو الأنف أو الجبهة والذقن مثلاً من الأب أو الأم أو أحد أفراد العائله لتؤيد الكسل أو العصبيه أو تحد منهم حسب الصفه التى يحملها ، بمعنى إن كانت الجبهة مسطحه تميل إلى الوراء مع تراجع حد الشعر دلت على الحيويه والنشاط مع حب الكسل والميل إلى النشاط الذهني أكثر من الجسماني مما يجعل الفرد يعانى من المد والجزر بين النشاط والكسل ويتعرض لمشاكل بسبب ذلك لأنه يمر بلحظات نشاط وإنجذاب للعمل بكل حيويه وتغلب عليه حب للراحة المجبول عليها بحكم ميله إلى السمنه مما يجعل النشاط يتراجع ويحل الكسل بدلاً منه ، وهذا يجعل الفرد يقصر في الأداء ويصطدم مع رؤساءه ، لذلك نجد أن أكثرهم يفضلون العمل الحر الذى يحقق لهم القياده والحريه ويمكنهم من الراحه دون الإحساس بكدر الآخرين وللتغلب على هذا التناقض في الطبع يجب على الأهل إلحاق الطفل منذ نعومة أظافره بأى نوع من الرياضه ليتوازن ويتغلب علي الكسل .
أما ان كان الطفل البكري صاحب شعر ناعم مع باقي الصفات وجب على الأهل رعايته و عدم السماح لأى فرد بإهانته أو توجيه النقد إليه بطريقه غير لائقه لعدم سيطرة الحساسية الفطريه نتاج الشعر الناعم التى تجعله يشعر بالإحباط وتموت بداخله الرغبة في التقدم ويصبح شخص مضطرب عصبياً فاقد للثقة بالنفس في الكبر ويعيش كاره للحياه وإنطوائي ويقل ذكاءه ويصبح قائد غير جدير بالثقه خاصةً إن جاء بعده إخوه .
أما من كان منهم صاحب وجه مستدير وجبهه مسطحه يعنى على خط مستقيم من منبت الشعر حتى الحواجب مع شفاه رفيعه كان شخصيه متردده غامضه كتومه خاصه أن لم يتعلم في الصغر كيف يتخذ القرار .
وصاحب الجبهة المحدبه إن لم يتعلم فى الصغر معنى الصدق والامانه أصبح شخص كاذب سئ النيه بالفطرة وان كانت ضيقه صحب العناد باقى الصفات .
وإن زاد الدلال دون تقويم السلبيه خاصه في العائلات الفقيره أصبح الطفل الاول " البكري " قائد عدواني جشع يحقق أهدافه دون أن يراعى مشاعر الأخرين ولا يكتفى بما يحصل عليه ويلجئ الى الحيله والدهاء ليحصل على ما بيد غيره وإستغلال مواهب الآخرين لصالحه طمعاً فى كرمهم
أما أصحاب الوجه الطويل فهم بالفطرة يتعاملون بمكر وخبث لذلك يجب على الأهل منذ الميلاد أن لا يستجيبوا لكل طلباته ويعلمانه حب العطاء والمشوره ليتمكن من السيطره علي أنانيته الفطريه خاصه إن كان الوجه الطويل نحيف دون إبراز عظمه ، وذلك بدلاً من أن يعيش حياته لا يرى فيها غير مصالحه و يتصيد أخطاء الآخرين ليخضعهم لسيطرته ، فهو لا يحب المفاجآت متقلب المزاج ، وأحياناً كثيره يفتقد الحساسية في التعامل مع الآخرين ويقسو عليهم عند سماع كلمة لا أو أي كلمه تدل على المعارضة لأى رأي له حتى إن كان خطأ ولا يثق بغيره ولا يعتمد إلا على نفسه .


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.

الاكتر قراءة