التحذير الى كل من يهمه الامر

14/11/2019 - 5:24:56

بقلم / محمد امين جاد

اخى القارىء قال رسول صلى الله عليه وسلم لا تجوز خلوة الرجل بالمرأة أو الفتاة المراهقة التي تشتهى سواء كان ذلك لدرس خاص أو غيره في المنزل أو غيره لقوله صلى الله عليه وسلم ( أَلَا لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ ) رواه الترمذي (2165) وصححه الألباني في صحيح الترمذي . وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ) رواه البخاري (3006) ومسلم (1341) وضابط الخلوة هو اجتماعهما في مكان يأمنان فيه من اطلاع الغير عليهما والقصص التي تُحكى عن بعض المدرسين والطالبات يندى لها الجبين وتوجب على ولي أمر الفتاة مزيداً من الحرص والاحتياط وسبب ذلك والله أعلم أن الفتاة غالباً تكون في سن المراهقة أو الشباب حيث تقوى الشهوة ويسهل انخداعها وليس عندها من كمال العقل والتجربة ما يجعلها تُقَدِّر الأمور تقديراً صحيحاً وتتحكم في نزواتها مع أن طول المعاشرة والمخالطة بين المدرس والطالبة إذ تمتد سنة أو أكثر يعمل على زوال الحياء والاحتشام بينهما شيئاً فشيئاً مما يسهل الوقوع فيما حرم الله تعالى فمن اضطر لإحضار مدرس لابنته فيجب أن يجلس معهما أحد أثناء الدرس كأخيها مثلاً .
معالى وزير التربية والتعليم اذا كنت تعلم فهذه مصيبة وان كنت لاتعلم فهذه مصيبة اعظم ولذلك نحيط علم معاليكم أنه رغم أن الكثير من المدرّسين يؤدّ ون رسالتهم التعليمية على أكمل وجه ولكن نجد بعض المدرسين قد انحرفوا عن رسالتهم وتحولوا إلى متحرشين بالطالبات في مختلف مراحل التعليم ورغم أن غالبية الطالبات يخشين التبليغ عن تعرضهن للتحرش داخل المدرسة خوفاً من الفضيحة أو انتقام المعلم فقد كشف هاشتاج أطلقته إحدى الناشطات بعنوان المدرس اتحرش بيا والكثير من تلك الحالات التي تضعنا في مواجهة ظاهرة خطيرة في البداية تقول الناشطة التحرش آفة تهاجم الفتيات في مجتمعنا بشراسة لكنّ أبرز ما يؤرق أولياء الأمور ويهدد قيمنا ومبادئنا هو التحرش بالطالبات في المدارس والمراكز التعليمية لا سيما التحرش من جانب المعلّمين لذا فكرت في تدشين هاشتاج بعنوان المدرس اتحرش بيا كبوابة للفتيات للكشف عن حوادث التحرش التي يتعرضن لها داخل المدارس والجامعات وهناك الكثير من حوادث التحرش التي تقع بصورة شبه يومية في المدارس والتي لا تستطيع الفتيات الإفصاح عنها لسببين أولهما الخوف من المجتمع أو من الفضيحة وثانيهما الخوف من رد فعل المعلم نفسه وتفكيره في الانتقام من الطالبة مما يؤدي الى تفاقم الظاهرة وتمادي المعلمين في أفعالهم الخبيثة والمرعب أن هناك رسائل وصلتني عبر الهاشتاج وتتحدث عن تحرش معلم بطالباته في المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية وللأسف فإن هذا المعلم الذي لا يصلح أن يكون قدوةً لطلابه وطالباته يستقوي على الطالبات لأنه يعلم جيداً أنهن لن يستطعن البوح بما في داخلهن ومتأكد من أنه لن يُفتضح أمره لكن نتمنى أن تبوح الفتيات بما في داخلهن عبر هذا الهاشتاج فيكون البداية للقضاء على هذا النوع من التحرش وتؤكد الناشطة أن مبادرتها مش هنسكت على التحرش تركز على أهمية نشر الوعي لدى الفتيات للتصدي للتحرش وعدم السكوت عنه وذلك من خلال عقد ندوات داخل المدارس والجامعات لتوعية الطالبات بضرورة الوقوف في وجوه المتحرشين عموماً وفي الأماكن التعليمية خصوصاً إلى جانب المطالبة بقانون رادع يحمي الطالبات في حال قررنا التبليغ عن وقائع التحرش وينتقم لهن من الجُناة كما تؤكد الدكتورة رباب الششتاوي أستاذة علم النفس في جامعة عين شمس أن ظاهرة التحرش عالمية وتختلف درجاتها من دولة الى أخرى باختلاف منظومة الأخلاق فيها فكلما كان هناك أزمة أخلاق وقيم زاد التحرش والعكس صحيح وتزداد المأساة إذا انتقل التحرش من الشارع إلى حقل التعليم خاصة في المرحلة التي يكون غالبية الطلاب فيها من المراهقين وتُنبّه الدكتورة رباب إلى أن أخطر أنواع التحرش هو ما يصدر من الأساتذة باعتبارهم القدوة للطلاب والطالبات فيُهدم هذا المثل الأعلى بتصرفات صبيانية أو مراهقة متأخرة أو ما يطلق عليه أزمة منتصف العمر وهي مرحلة يحاول فيها المعلّم الأربعيني والخمسيني ويعبّر عن ذلك من خلال التحرش وهذا الأمر لا يقتصر على الطالبات فقط، بل يطاول المعلمات أيضاً وقد حدث ذلك مع ناظر مدرسة وتم استبعادة من المدرسة وتختتم الدكتورة رباب كلامها مؤكدةً أن المعلم الذي يتحرش بطالباته يكون في الغالب يعاني كبتاً جنسياً وخللاً في منظومة القيم وعدم الإحساس بالمسؤولية في إعداد أجيال صالحة ولذلك فهو عضو فاسد يجب بتره وإبعاده من منظومة التعليم مهما بلغت كفاءاته العلمية لأن التربية والأخلاق يسبقان التعليم وفاقد الشيء لا يعطيه (وللحديث باقيه )
=================================


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.

الاكتر قراءة