هل ترتيب الإخوه له دخل فى تكوين الشخصيه ؟ .. " مشيره حنفي " تجيب

24/10/2019 - 3:58:08

كتبت - نورهان النمر

إن ما يحيير الإنسان من قديم الأزل هى نفسه وتكوين شخصيته ، ومن أهم ما يحيرنا هو سلوك يراه البعض غير لائق أو ننكره نحن بشده ، وتؤكد الدكتوره مشيره حنفي خبيرة الباراسيكولوجي أن ذلك يحدث بسبب عدم إدراكنا لما بداخلنا من عقد نفسيه نتيجة تراكمات أحداث حياتيه صورت بداخل عقولنا منذ نعومة أظفارنا , سواء كانت إيجابيه أم سلبيه فقط تركت مخزون فى الذاكره . وعلى حسب الموقف يخرج سلوك مخالف لسلوكنا المعتاد مما يدفعنا للتعرف على حقيقة شخصيتنا المكونه من مجموعة نظم كامله متكامله ، لا يمكن فصلها بأى حال من الأحوال ، من أهمها " الصفات الجسديه " التى نتعرف منها على بعض لأن لكل منا صفات خاصه تميزه عن غيره .
وهذا الخلاف يكون بسبب الجينات الخاصه بكل عائله والتى تختلف عن غيرها من العائلات ، حيث أن إمتزاج جينات الأم والأب تكون النسل بشكله سواء كان شكل الأم أم الأب فهو يسلك سلوك من يشبهه فى طريقة المشى وحركات اليد والكثير من حركات الجسد المعلومه لدينا جميعا ، وأحياناً يأتى به شبه من أحد أفراد العائله كالجد أو الجده مثلاً أو المقربين من الخالات والأعمام الخ ...
ثم تأتى " الصفات العقليه " التى ينتج عنها طريقة الفهم سواء كان سريع أو بطئ ودرجة الذكاء من عدمها تكون نتاج ثقافة االوالدين الحياتيه والعلميه فى تنمية الذكاء أو تشويشه .
ثم تأتى " النفسيه " بكل ما يؤثر بها من كلمات إيجابيه أو سلبيه فتجعلها سويه او غير سويه فهى نتاج التربيه بجانب اكتساب بعض سلوك المحيطين بنا سواء من داخل العائله او خارجها كالجيران او غيرهم .
وتأتى أيضاً " المشاعر " لتشترك مع هذه المجموعه وتسير بهم إلى المخ عن طريق الأعصاب المستقبله لكل تأثير ، سواء كان تأثير إيجابى أو سلبى ، ومن هنا يحدث ما يسمى بالفعل السلوكى السوى خاصهً إن كانت البيئه صالحه أو يحدث تفكك وإضطراب فى هذه المنظومة وينتج سلوك مضطرب نتيجة الاحباطات التى يمر بها الطفل في سنواته الخمس الأولى ولا يستطيع التعامل معها ويكبتها فى نفسه وكل هذا التفاعل يترجم إلى سلوك نتعامل به مع الآخرين فى الحياه الإجتماعيه .
ومن خلال التعامل يظهر لنا " الثبات الإنفعالى " فى الشخصيه التى سيطرت على مكنون النفس بالنظر للمستقبل وترك الماضى جانباً دون الرجوع إليه إلا فى حالة الدفاع عن النفس وحماية التخطيط للمستقبل فتأخذ العبره من أحداث الماضى .
أو تظهر لنا " الشخصيه الإنفعاليه المضطربه " التى تحبس نفسها فى أحداث الماضى وتتعامل بخشونه وقسوة للدفاع عن النفسى وصد أى هجوم عليها مثلما حدث فى الطفوله وسبب لها الخوف المولد لإضطراب الشخصيه ، وأحيانا أخري تتحد العواطف مع النفسيه وتجبر الفرد على تلبية طلبات النفس أو تتفق مع العقل لتحقق الإحساس بالتفكير أو الجسد لابراز جماله وعندما يحدث هذا تسيطر العواطف وتجبر باقى المنظومة على تحقيق مطالب هوى النفس ومن هنا تأتى الشخصيات المتقلبة المزاج فى الغالب يكون الفرد أسير الرغبات ، أو تشترك المشاعر مع المنظومة وتصبح رمانة الميزان خاصه عند حدوث الفوضى اوالصراع بسبب تحقيق رغبه تؤدى به إلى نوع من التطرف وتعيد الفرد للإتزان .
وهذا كله يجعل الشخصيه معقده وغير مفهومه لكن بعد هذا السرد وجب علينا أن نفهم كيف نربى أبنائنا بطريقة سويه لتكون مشاعرهم متزنه فى تحريك باقى المنظومه ، لتكوين شخصيه معتدله .
وبالنسبه لمن نتعامل معهم علينا أن نخلق لهم الأعذار كى نمكنهم من السيطره على فوضي المشاعر واستعادة إتزانهم بدلاً من أن نصطدم بهم ونفقدهم السيطره ونحرك بداخلهم مشاعر الغضب وربما نخسرهم .
وقد قامت " مشيره " بسرد هذا الشرح المبسط لعمل المنظومة الكامله لتكوين الشخصيه لتسهل علينا إصلاح أنفسنا بتوجيه مشاعرنا والسيطرة على هوى النفس الإمارة بالسوء ، وتقول : يسالنى البعض هل يمكننا معرفة متاعب البعض من خلال سماته الجسديه ؟ .
وكانت إجابتها على هذا السؤال بنعم .. لإن كل المنظومة التى سبق سردها تختبئ تحت القشره الجلديه التى تحتوى أعضاء الجسد وتغلفها ومن خلالها يظهر لنا الخجل بإحمرار فى الوجه مع نظره عين منكسره والسعادة التى تجعل البسمه تكسو الوجه وتشد جلده أو الحزن الذى يتسبب فى تدلى عضلاته وتقطيب حاجبيه ، وكذلك علامات الثقه بالنفس التى يدل عليها الجسد ممشوق القوام والأكتاف المشدوده للخلف بعض الشئ وتكون خطواته لها وقع مسموع وكذلك الخجل الناتج عن الإلتزام بالمبادئ والقيم الذى يجعل صاحبه مطأطأ الرأس لأسفل بعض الشئ مما يدل على التواضع وكذالك العيون المظهره لكل ما بداخل النفس من طيبه و سخاء ويؤيد هذه السمه طول الذراعين المناسب لتكوين الجسد أو الخبث الذى تظهره العيون الصغيره المدفونه تحت الحواجب وتؤكدها قصر الاذرع بما لا يتوافق مع تكوين الجسد وأيضاً لدينا الشخصيه العصبيه التى يدل عليها الجسد النحيف متصلب العضلات وتكون منه العروق نافره أى ظاهره بصوره جليه والوجه الذى تجسدة سماته بالعظم وتجعلها تظهر في حالة غضب دائم رغم حبهم للنكته .
من هذا السرد يتضح لنا ان المولى عز وجل قد الجسد للتعارف فى الحياة الدنياويه لنتمكن من مساندة بعضنا البعض ومحاولة المساعده والتكامل لتحقيق الأمن النفسى والسلام الاجتماعى .
ويأتينا سؤال آخر هل ترتيب الإخوه له دخل فى تكوين الشخصيه ؟ !!
والإجابه نعم له الدخل الأساسى لأن الابن الأكبر له النصيب الأكبر فى نيل المحبه والدلال من جميع أفراد العائله مما يجعله شخصيه قويه تثق بنفسها ثقه ذائده خاصهً أن كان ذو جسد ممشوق القوام يميل للطول متناسق تقاطيع الوجه أما إن كانت الأكتاف على شكل زاويه قائمه تكون الثقه ذائده ويمكن أن تصل بصاحبها إلى الغرور وحب القياده الذى يصل لدى البعض إلى التسلط وحب السيطره وأحياناً يصل إلى العدوانيه لمن يعارضه الرائ لأنه إعتاد على تنفيذ كل طلباته بلا تقويم ، أو يكون شخصيه قويه تعرف كيف تقود الآخرين دون كدر منهم لأنها تتعامل بالحب والود والتفاهم كما نشأت ، وفى الغالب يكون الكبير أو البكرى خاضع لتلبية طلبات وتفهم من حوله بسبب توليه رعاية إخوانه الصغار بتكليف من الوالدين وأحياناً أخرى يكون شخص غيور أنانى لا يرى فى الحياه إلا ما يحقق له رغباته التى تتوافق مع هواه ولا يراعى مشاعر غيره وإن لم يقوم فى الصغر يصبح شخصيه ساديه تؤلم غيرها وتعكر صفوا حياة من حولها ، خاصه أن كان الجميع يحضرون له طلباته دون معارضه أو تقويم فى الصغر ، ومنهم من يصبح فاقد لذاته خاصه أن تعامل فى الصغر بدلال ذائد سواء كان طويل القامه أو قصير .. وسوف نكمل تفسير باقى الترتيب مع كيفه علاج عيوب الشخصيه لاحقاً


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.

الاكتر قراءة