لا تلبسوا الفقر ثوب النفاق والجرائم الأسرية

01/09/2019 - 11:53:21

بقلم / محمد امين جاد

أخى القارىء منذ عصر الفراعنة وإلي الان وإلي ان تقوم الساعة نجد شخصية المنافق منتشرة في كل مواقع المسئولين كنت اراهم بعيني في مكاتب المسئولين يتبارون بكلمات النفاق تقربا الى المسئول ثم بعد وصلة النفاق يقدمون طلباتهم للحصول علي درجات او اماكن فى وظيفتهم ثم ان شخصية المنافق ليست مقصورة علي الرجل فقط ولكنني كنت اري من النساء تمارس نفس الدور ويطلق علي شخصية المناقق رقاص كبير او رقاص صغير لايزال يحبو في سلالم النفاق إلي ان يصبح رقاصا كبيرا وكلما زادت الديكتاتورية زاد عدد المنافقين ولهذا يحصل هؤلاء علي امتيازات ليست من حقهم بينما تضيع حقوق الذين لا يجدون فن الرقص والنفاق وللأسف الشديد انتشر هذا النوع حتي في الأوساط الإجتماعية والسياسية ولهذا تجد أصحاب المبادئ والقيم في ذيل القائمة ولكنهم امام الله ثم امام انفسهم في المقدمة وينالون احترام من يقدر أعمالهم وتصرفاتهم ولكن الجهل لا يقتصر فقط على من لا يعرفون القراءة والكتابة بل هناك رجال لا يعرفون أن يكتبوا أسمائهم ولكن بحكمتهم وخبرتهم فى الحياه يستطيع أن يلقنوا دروس لمن هو حاصل على درجة الدكتوراه فتعليم الجامعات والمدارس لا يساوى شىء بالنسبة لتعليم مدرسة الحياة للبشر فى الفترة الأخيرة انتشرت الجرائم الأسرية وأصبحنا نقرأ ونرى ونسمع من وسائل الإعلام المختلفة عن حوادث غريبة على مجتمعنا فهناك من يقتل أولاده وزوجته خشية الفقر وأخر يلقى بأبناءه فى النهر خوفا عليهم من المستقبل المظلم أو لأنه يمر بضائقة مادية وغيره يقدم على مثل هذه الجرائم لأسباب تتعلق بالثأر أو اختلافه مع شركاءه فى العمل كلها أسباب تسيطر على ضعاف النفوس والجهلاء حتى لو كانوا حاصلين على أعلى الدرجات العلمية هل هذا يرجع للفقر أم الجهل أم ضعف الايمان بالله ؟
الكثير من الدراسات أكدت أن ضعف العلاقات الاجتماعية والضغوط الاجتماعية قد تكون السبب الرئيسى وراء ارتكاب هذه الجرائم الغريبة على المجتمع المصرى بالإضافة إلى أن ضعف الايمان بالله والايمان بالقضاء والقدر وأن الإنسان من صناعة الخالق فهو أرحم عليه من أبوية كما أن إصدار الشخص نفسه الحكم بالإعدام على أشخاص أبرياء لم يرتكبا أى ذنب سوى أنهم أبناءه يؤكد أن هذا الشخص نفسه الذى ارتكب الجريمة يعانى من اختلال نفسى أهم أسبابه هى ضعف العلاقات الاجتماعية والابتعاد عن الله ولا شك ان ظاهرة الإدمان وانتشارها بصورة كبيرة والنشأة غير الجيدة لهؤلاء الأشخاص تعد سبب آخر ورئيسى وراء ظهور مثل هذه الجرائم فلا أن نتهم الفقر بأنه وراء هذه الجرائم فهناك بعض المواطنين أشد فقرا من هؤلاء ولكن نظرا للنشاة الجيدة التى تربى عليها هؤلاء والتى تنطبق عليهم الآية الكريمة " وتحسبهم أغنياء من التعفف" فالايمان بأن الرزق بيد الله ليس بيد الخالق وأن مهما كان الشخص لديه أموال عديدة فهى لن تكون مصدر الآمان لأبنائه وأن تقوى الله وطاعته هى السبيل الوحيد ربما يكون غياب التوعية الجيدة بأهمية التناسق الأسرى أحد الأسباب كما يجب أن يتضمن تجديد الخطاب الدينى على ضرورة زيادة التوعية وحث المواطنين من خلال كافة المنابر على أهمية التناسق الأسري واستحداث برامج تليفزيونية تكون هدفها الوحيد التوعية بأهمية التناسق الأسرى والعمل على سرعة العرض على أخصائيين نفسيين واجتماعيين لحل المشكلات بدلاً من مضاعفاتها والقضاء على الإدمان والمخدرات وأيضا التوعية المجتمعية وعلى الدولة توفير العلاج فى المستشفيات الحكومية والتوعية من خلال المدارس والجامعات من أسباب زيادة الجرائم الأسرية أيضا ارتفاع معدﻻت الكثافة السكانية واﻻزدحام وانتشار العنف فى المجتمع المصرى عبر وسائل الإعلام والدراما وتراجع الدور الثقافى فى المجتمع لأن تسليط الضوء على الجرائم يؤكد زيادة نسبة معدﻻتها بالإضافة إلى الانفلات الأخلاقى وحرب الخلافات الأسرية والأفكار المغلوطة مما يتسبب فى حالة عدم اﻻستقرار والعيش فى صراعات وفى الختام يجب على كافة المسئولين كل فى جهته سرعة العمل على مواجهة هذه الظاهرة وتنظيم ورش عمل وإعداد الأبحاث العلمية فهذه المشكلات يجب أن تحل وتواجه بحلول علمية جاءت بناء على دراسة جيدة للأسباب والعوامل التى أدت لظهور هذه الجرائم الغريبة.
اما عن المنافقين انه عندما سأل مدير ثلاثة موظفين في العمل هل 2+2=5؟ فأجاب الأول: نعم يا سيدي =5 أما الثاني فأجاب: نعم يا سيدي =5 إذا أضفنا لها 1 والثالث قال: لا يا سيدي خطأ فهي =4 وفي اليوم التالي لم يجد الموظفان زميلهما الثالث في العمل وبعد السؤال عنه علموا أنه تم الاستغناء عنه! فتعجب نائب المدير وقال للمدير ياسيدي لماذا تم الاستغناء عن الثالث؟ فرد قائلاً: فأما الأول فهو كذاب ويعلم أنه كذاب (وهذا النوع مطلوب) وأما الثاني فهو ذكي ويعلم أنه ذكي (وهذا النوع مطلوب) وأما الثالث فهو صادق ويعلم أنه صادق (وهذا النوع متعب ويصعب التعامل معه) فسأل المدير نائبه: والآن هل 2+2=5؟
فقال نائبه: سمعت قولك يا سيدي وعجزت عن تفسيره فمثلي لا يستطيع تفسير قول عالِم فرد المدير قائلاً: وذلك النوع منافق (وهذا النوع محبوب)
===================


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.

الاكتر قراءة