مشيره حنفي : الحلم عباره عن فيلم سينمائي .. و" الباراسيكولوجي " وعاء جامع لكل العلوم

10/07/2019 - 11:11:44

حوار / نورهان النمر

" من منا لم يسمع عن أشخاص بإمكانهم أن يسيروا على الماء أو عن آخرون بمقدورهم تحريك الأشياء دون أن يلمسوها ؟ ، ومن منا لم يستغرب الألعاب السحرية حين يشاهد إختراق السكاكين لأجساد لاعبي السيرك دون أن تؤلمهم أو تجرحهم ؟ ، ومن منا لم يفكر في شخص معين ثم وجده يبادر بالإتصال به ؟ " .. كل هذه الأسئله تدور فى أذهاننا جميعاً ، لكنها ليست فقط ما يثير دهشتنا ، فحياتنا مليئة بكثير من المواقف التى لا نستطيع تفسيرها
لكن اذا أردنا تفسير هذه المواقف سنجدها حتماً من خلال علم " الباراسيكولوجى " ، فهو الوعاء الجامع لكل العلوم ، ومن خلاله نستطيع دراسة وتحليل الشخصية وتفسير الأحلام ، بل ومعالجة الأمراض النفسيه وتفسير الكثير المواقف والتصرفات وكل ما يحدث حولنا .. وللحديث عن هذا العلم وعلاقته بباقي العلوم ، نلتقي اليوم مع الدكتوره مشيره حنفي خبيرة الباراسيكولوجى
وإلى نص الحوار .............
- أولاً ما هو علم الباراسيكولوجى .. وما علاقته بباقى العلوم ؟
* " الباراسيكولوجى " هو علم العلوم وأساس علم النفس ، لكن مع صعوبة تشريح الروح والإلمام بها ، تم الفصل بينهم ليكون سيكولوجى فقط ، وذلك لأنه علم ملموس وله أسباب وردود أفعال ، وبه الكثير من التفاصيل والظواهر التى يمكن دراستها .
أما " البارا " فهو الروح أو الجزء المحرك للجسد ، وبالطبع له أليات مختلفه عن أليات الجسد مثل الإطلاع على الغيبيات التى ينسبها البعض إلى الحاسه السادسه والإحساس بحدث قبل وقوعه والحب والخير وتلقي الرسائل الإلهيه مثل الأحلام
أما أليات الجسد فتتمثل في كل ما هو بشري مثل البصر والسمع واللمس والتذوق والشهوات وغيرها .
فبإختصار شديد " الباراسيكولوجي " هو الوعاء الجامع لكل ما درسناه من علوم .
- كيف أنه وعاء جامع لكل العلوم لكنه يتعامل مع الروح والجسد ؟
* " الباراسيكولوجي " يدرس كل ما يحدث حولنا من أفكار وأحداث وظواهر غير طبيعيه نستغربها وتؤثر فينا كما يدرس " الميتافيزيقا " وكيفية تعاملنا مع الكون وتأثيره علينا ، ويؤكد علم الباراسيكولوجى أن كل ما نستغربه فى حياتنا اليوميه هو واقع وقوه داخليه لدينا لكننا لم نستفد منها بعد .
- ما الإفاده الواقعة علينا من علم " الباراسيكولوجى " .. وما تأثيرها على الإنسان ؟
* من خلال علم الباراسيكولوجي يمكننا أن نتعرف على عوالم مختلفه ، فالروح لها اكثر من عالم ، كما أن هناك عوالم غير مرئية لنا ، كالنجوم والكواكب والابراج وغيرها ، وبالطبع يتأثر الإنسان بكل ما يجري حوله لإنه جزء من الكون .
- ما علاقة علم " الباراسيكولوجى " بالأبراج ؟
* إن الابراج تصنف على حسب طبيعتها " الهوائيه - الناريه - المائيه - الترابيه " ، وهذه العناصر الأربعه هى صنعنا وتكويننا ، حيث أن الإنسان خلق من الطين الذى هو " تراب وماء " ، ونستشهد بقوله تعالى " وجعلنا من الماء كل شيء حى " ، وعلى الرغم من عدم تكويننا من النار إلا أن سبحانه وتعالى قد سخرها لنا ، نستخدمها فى حياتنا اليوميه ونكتسب منها بعض الطباع .
إختصاراً الإنسان يكتسب صفاته من تكوينه ومن الكون الذى يعيش فيه أيضاً ، لكن بنسب ، حيث أن هناك عوامل أخرى تسهم فى تكوين شخصيته غير إكتسابه لصفات هذه العناصر الذى خلق منها .
وما جعل الناس يتعلقون بالأبراج هو كثرة الحديث عن صفاتهم الإيجابيه ، فالإنسان بطبيعته يحب أن يجمل ذاته وهو ما دفعنى للحديث عن كلا الجانبين " الإيجابي والسلبي " ، بل وتعمدت الحديث بالأكثر عن السلبيات ، حيث أرى أنه يجب علينا معرفة صفاتنا السلبيه لتقويمها وتصحيحها .
- إنتشرت " قرأة التاروت " مؤخراً على الفضائيات .. فما علاقتها بالباراسيكولوجى ؟
* الباراسيكولوجي له عدة فروع منها الفراسه والتخاطر وهى الأسس التى يقوم عليها " التاروت " ، حيث إعتاد قارئي التاروت على قرأة أفكار الناس بـ " التخاطر " ، - وهو عملية توصيل الأفكار من شخص لأخر بإستخدام الإدراك والعقل - .
- هل يستطيع كافة البشر أن يمارسوا " التخاطر " لقرأة التاروت دون دراسه ؟
* التخاطر فرع من علم الباراسيكولوجى ، لكنه أيضاً صفه أساسيه عند كل البشر منذ النشأه لإنه جند من جنود " الروح " ومثال على ذلك ، أنه قبل هذا الزخم التكنولوجي كان الرجل يشتهي أكله معينه وهو فى عمله ، وعندما يذهب الى البيت يجد زوجته قد أحضرت له نفس الأكله دون أن يخبرها بذلك ، فهذه طبيعتنا البشريه .
- هل يمكننا تنمية حس التخاطر والتواصل مع الروح فى ظل هذا العصر المليء بالتكنولوجيا
* إن التطور والتكنوجيا قد طمسوا بنا جنود الروح , ومن ينفصل عن روحه يعيش بروح البشريه كـ " الجنس والأكل والشرب ومحاولة هدم الأخر والرغبه فى النجاح ، بالإضافة إلى كل المغريات البشريه الأخرى " .
لذلك فإن التخاطر وإن كان بدون دراسه فشأنه شأن كل الطباع ، إما أن ننميه أو نطمسه ، فنحن عندما نستخرج جند من جنود الروح ، نستطيع تحمل طاقات أخرى ، وهذا يأتي بالتدريب ، فمثلاً عند الإسراء والمعراج صعد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماء بالجسد والروح الإ أن بشريته قد خُضِعت إلى روحه صلى الله عليه وسلم فأصبحت أقوى من جنود النفس ، لذلك أصبح الجسد خالى من الغرائز البشريه .. ومن هنا لابد من تهذيب " النفس " حتى لا تعلوا بذبذباتها على ذبذبات " الروح " ، وكى لا نصبح عبيداً لرغباتنا البشريه .
- كيف يرانا الجان بينما لا نستطيع نحن رؤيتهم ؟
* إن ذبذبات النفس ثقيله جداً لهذا السبب نرى بعضنا البعض ، على عكس الجان ، فهو طاقه وليس " نفس " ، لذلك هم يرونا ونحن لا نراهم .
- كيف تتم عملية " التنويم الغناطيسي " ؟
* " التنويم المغناطيسي " هو تسليط طاقه من شخص على طاقة شخص أخر ، فتسلب إرادته وينام بالفعل ، لإن الطاقه المرسله بتفرض على الطاقه الأخرى ثقل وهى ذبذبات مخدره .
ومثال على ذلك ما يحدث عند " تنويم الرضع " ، نعطي لهم طاقة حنان مخدره ، ونضعهم على أيدينا بطريقة معينه ونهزهم بهدوء إلى أن يناموا .. الموضوع طبعاً يحتاج لدراسه مطوله ، فهو ليس بهذه البساطه .
- بما نفسر رؤيتنا لبعض المواقف قبل حدوثها ؟ .. وهل هذا له علاقه بالتخاطر أم أنه ظاهره أخري ؟
* ليس له علاقه بالتخاطر ، فهذه الظاهره يطلق عليها " وهم سبق الرؤيه " أو " الديجا فو " ، وهى أحلام ثابته فى الذاكره منذ الصغر ، ومؤخراً قالوا أن الطفل يقرأ صحيفته فى المهد ، حيث يعرض عيه تاريخ حياته وهو فى بطن أمه ، ومن هنا تترسخ بعض المشاهد والأحداث فى ذاكرته فيراها قبل حدوثها أو وقت حدوثها عند الكبر طبعاً ويشعر وكأنه قد عشناها من قبل .
- هل هناك تفسير للخوف من الموت فى علم الباراسيكولوجى ؟
* بالطبع ، فالخوف من الموت هو ظاهره مرضيه تصيبنا جميعاً ، وتسمى بـ " فوبيا الموت " ، وهذا الامر طبيعي جداً ، لإن الكل يطمع فى الخلود ، لكن إذا أيقنا انه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ، سنتغلب على هذا الشعور المرضي .
- ما الفرق بين الخوف من الموت والاحساس بالموت ؟
* الإحساس بالموت شيء مختلف تماماً عن فوبيا الموت ، حيث أن هناك بشراً أحست بإقتراب أجلها بالفعل ، بل وحددوا الموعد وجهزوا لكل شيء كفضيلة الشيخ الشعراوى - رحمه الله - ، حيث أخبر عائلته بذلك ، وهذا له تفسير فى علم الباراسيكولوجى ، فالإنسان يشعر بموته فعلياً قبل الوفاه بـ 40 يوم .
- هل تنفصل الروح عن جسد الإنسان خلال حياته ؟
* نعم ، الجميع يحدث له ذلك ، ففى الأحلام تذهب أرواحنا لعالم مختلف تماماً وتظل أجسادنا جثة هامدة بلا روح ، وأحياناً نشاهد التلفاز وكل من بجوارنا يحدثنا إلا أننا لا نجيب والأكثر من ذلك أننا لسنا مندمجين فى الفيلم الذى نشاهده أساساً ، بل فصلنا تماماً عن العالم الواقعى .
وفى علم " الباراسيكولوجى " نظلق على هذه الظاهره إسم " ظاهرة الخروج من الجسد " ، وهى فقدان لكل حواس الجسد ليبقى جسداً بلا روح .
- ما هو الجاثوم ؟
* الجاثوم هو الكابوس ، والكل يعتبره شيء من تخويف الشيطان للنفس ، وبالفعل إن المخاوف هى مصدره ، لكن مخاوف النفس من موت الضمير والرغبه فى إحياءه ، لذلك يجب ألا نغفل عنه أو نعتبره أضغاص أحلام لأن أحياناً يكن به تذكرة لإحياء الضمير والإبتعاد عن الاخطاء .
- لماذا لا نستطيع الصراخ أو تحريك أجسادنا فى الكوابيس ؟
* لإن الروح فى مكان مرعب والعقل أصبح متيقظاً فيشعر بالروح وبالمكان الذى تتواجد فيه ولذلك يبدأ بإرسال اشارات لأعضاء الجسد كى يستيقظ الجسد لكنه فى النهايه لايستطيع بدون الروح لان الجسد بدونها جثة هامده ، وهذا دليل اخر على انفصال الروح عن الجسد .
- هل يتم دراسة الأحلام من خلال علم الباراسيكولوجى ؟
* بالطبع ، فالاحلام رساله إلاهيه ، لإنها جند من جنود الروح وعلم الباراسيكولوجى يقوم بدراسة الروح وكل ألياتها .
- هل يمكن إعتماد الرموز فقط لفك شفرات الأحلام وتفسيرها ؟
* لا ، فالحلم يجب أن يفسر على أنه فيلم سنيمائي .. وطبعاً الرموز موجوده ، لكن تفسير الحلم بيختلف من شخص لأخر ، لذلك يجب تفسيره على أنه واقعه كامله ، فالحلم ليس رمز واحد بل عدة رموز وحركات ورسائل وكلها تختلف من شخص لأخر حسب إتجاهاته وحالته الشخصيه ومفاهيمه وحياته وإكتساباته ، فمثلاً " الأسد " .. جميعنا يرى الأسد فى المنام ، لكن إذا رأه رجلاً يعمل فى السيرك يراه على أنه عمل جديد ورزق له ، و إذا رأه شخصاً يخافه فى الواقع فيُفسر الاسد حينها على انه عدو .
- كيف نفرق بين الحلم النفسي والرؤيه ؟
* الحالم هو الشخص الوحيد الذى يمكنه التفريق بينهم إن لم يكن هناك مفسر يفسر له أحلامه .
فـ " الرؤيه " أحداثها مترابطه ومكانها واضح وعندما نتذكرها نشعر بنفس الشعور الذى شعرنا به حين رؤيتها وكأننا عايشين فيها ، أما الحلم نتذكر منه حدث أو حدثين ويقع منا باقى الأحداث ، والحلم يمكن أن يكون حديث نفس ، أو امنيه ، أو رغبه تنفيسيه ... إلخ .
- هل يمكن أن يكون الإحساس عند الإستيقاظ من النوم مخالف لشعور الرؤية نفسها ؟
* نعم يمكن ، إن كانت شخصية الحالم متردده فى الواقع أو منافقه أو كاذبه ، وهذا ليس بالضروره أيضاً ، فمن الممكن أن تكون الرؤيه تحذيريه من شيء لا أقوى على فعله ، مثلاً تحذرنى الرؤيه من حبيبي وتنصحنى بتركه ، وانا لا اقوي على فعل ذلك ، فطبعاً سيكون الشعور مخالف للرؤيه حين الإستيقاظ .
- هل قصر أو طول المنام له علاقه بصحة الحلم ؟
* لا ، الحلم طال أو قصر هو قصه سينمائيه لا يهم إن كانت طويله أم قصيره ، أهم شيء هو الهدف والمدلول والرساله الأتيه منه ، لكن هناك الكثير من مفسري الأحلام يهربون من التفسير بهذا التبرير الخائب .
- هل هناك توقيت معين للرؤيه ؟
* الرؤيه ليس لها توقيت محدد ، حيث كانت رؤية الحبيب صلى الله وسلم من بعد صلاة الضحى إلى صلاة الظهر ، وسيدنا يوسف عليه السلام رأى فى عدة أوقات أخرى ، لذلك لا يمكننا تحديد وقت معين ، لكن الرؤيه دلالتها من إرتباطها ببعضها البعض وأنها فى مكان واحد ، وأحداثها متصله ، وعندما نحكيها نشعر أننا عايشين جواها ...


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.