برغم إرتفاع أسعاره .. كعك العيد فرحة كل بيت

28/05/2019 - 4:43:10

تقرير / فايزه فهمى

في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، تنبعث رائحة الكعك من منازل أهالي البحيرة معلنين اقتراب عيد الفطر بتراث أصيل يدخل البهجة في حضوره يسمى "كعك العيد" ارتبط كعك العيد بمظاهر الفرح لما يحمله من ذكريات أسرية يسعى الإنسان دائما إلى استعادتها تباينت الآراء فيما بين مواطني البحيرة حول الاحتفال بعيد الفطر المبارك من خلال عمل "كعك العيد" البعض يفضل "كعك العيد" في المنزل والبعض الآخر يقصد المحلات صاحبة الأسماء الشهيرة
في البداية تقول نيفين الأبيارى موجهة صحافة وأعلام تربوي كعك العيد من مظاهر احتفالات كل المصريين بأعيادهم مسلمين و مسيحيين. ويذكر المؤرخين إن مصر كان فيها أكتر من 53 نوع من الحلويات في العصور الوسطى كل عاداتنا الاجتماعية لها تاريخ لأن مصر عريقة بتاريخها لذلك الالتزام بعادة كعك العيد في البيوت المصرية مازالت بنفس قوتها أنا شخصيا بحب جدا إعداد الكعك في البيت وتبادل أطباق الكعك مع الأحباب و الجيران زى ما تعودنا منذ الطفولة في بيت الجدة ولمه العائلة الجميلة ورغم انشغالي بعملى ولو لم تسمح ظروفي وعملي لازم اشترى الكعك برده حفاظا على عاداتنا الجميلة الاصيله وكل سنه وكل المصريين بخير وسعادة وأمان
وأكدت راندا غريب ربة منزل على أن كعك العيد هو أحد ملامح عيد الفطر المبارك بل أهمها على الإطلاق وبدونه لا يشعر الكثيرين ببهجة العيد فهي ترى أن البهجة ليست في الكعك نفسه بل في إعداده داخل المنزل.
ورات نجاة طاهر طالبة أن كعك العيد عادة ولابد من الحفاظ على وجودها لما تملكه من إدخال البهجة في القلوب فهو له فرحة خاصة وهى تفضل عمل كعك العيد في المنزل لارتباطه ببهجة خاصة لدى الأطفال وأضافت أن الكعك لا يمكن وأن يطلق عليه كعك دون الخبز في المنزل
أشارت راجية سعيد قائلة أنها تفضل شراء كعك العيد الجاهز لارتفاع أسعار خامات تصنيع الكعك والاكتفاء بشراء كميات قليلة لإدخال البهجة إلى قلوب الأطفال.
الحاجة فرحة تفضل الكعك الذي تصنعه في المنزل بالرغم من جهده لكونه سببا في فرحة أطفال العائلة ولارتفاع أسعار الكعك الجاهز والكعك المصنوع في البيت أوفر وبيلم شمل العائلة والجيران ونشعر بفرحة لا مثيل لها ويجلب فرحة العيد قيل حلوله
تقول هبة عبد الرحمن ربة منزل إعداد كعك العيد بالمنزل طقوس اعتادنا عليها منذ طفولتنا ويضفى عليه نكهة خاصة الكل يشارك في العمل وسط فرحة وبهجة من الجميع
ويعتبر كعك العيد من أقدم الحلويات المصرية وأجدادنا الفراعنة هم أول من قاموا بصنعه حتى إن كلمة "كعك" العربية يرجع أصلها إلى كلمة "كحك" في اللغة الهيروغليفية المصرية القديمة، ومنها انتقلت إلى الإنجليزية cake.
ففي مصر القديمة اعتادت زوجات الملوك تقديم الكعك كقربان للكهنة الحراس لهرم خوفو في يوم تعامد الشمس قبل الغروب بلحظات على قمة الهرم في يوم الاعتدال الربيعي 21 آذار (مارس) وكان المصريون يجتمعون لمشاهدة تلك اللحظة التي عرفت باسم ليلة الرؤية، والتي أطلقوا عليها عيد شمو، وتعني بعث الحياة، ثم حرفت بعد ذلك إلى اسم "شم النسيم" وكان الهدف من تقديم هذا القربان تأكيد الإيمان بقوة وسلطة الإله رع، ونيل رضاه وتحاشياً لسخطه.
كما كان المصريون القدماء يضعون الكعك في المقابر مع الموتى لرضا الآلهة، وإمداد الميت بالمؤن اعتقادا منهم بالبعث. ومن الشواهد الأثرية على ذلك، صور الكحك المنقوشة على جدران مقبرة الوزير "رخمي – رع" من الأسرة الثامنة عشرة بطيبة.
وهناك عادات وتقاليد نقلها وتناقلها المسلمون والمسيحيون عن بعضهم البعض بما يؤكد عمق الصلة بينهما كنسيج لوطن واحد وهى إهداء الكعك في أعيادهم لبعضهم البعض من خلال زيارات عائلية يسودها الود .


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.