تعديل الدستور فى مصلحة مصر

18/04/2019 - 11:53:31

بقلم/ محمد امين جاد

ألرجاء من البعض المخلصين لمصر ألا يتعاملوا مع مسألة تعديل الدستور وموضوع مدة رئاسة رئيس الجمهورية بشكل خجول وذلك لعدة أسباب:
أولاً: لا يوجد دستور منذ تاريخ إنشاء الدساتير على وجه كوكب الأرض مغلق تماماً أمام التعديل فى بعض أو كل بنوده. ثانياً: نصوص أى دستور توضع من قِبل خبراء ويتم التصويت عليها وإقرارها أو رفضها من قِبل قاعدة الناخبين الذين هم فى النهاية أصحاب المصلحة وأصحاب سلطة الإقرار أو التعديل أو الرفض.
ثالثاً: أن بقاء أى رئيس فى مدته الدستورية أو تقصيرها أو مدها لأجل أو آجال هو رهين بمدى رضاء الناس عن أدائه لمهمته أو العكس. رابعاً: يبقى السؤال الحاسم والجوهرى الذى يعلو ولا يُعلى عليه فى هذه المسألة وهو هل مصلحة البلاد والعباد تكمن فى استمرار هذا الرئيس أم لا؟ وفى يقينى الراسخ إن الدستور الحالى فيه عيوب وثغرات ترجع إلى الرغبة وقتها من الهيئة التأسيسية التى صاغته أن تؤكد على مبادئ ومعانٍ نظرية أكثر من تحققها لمدى مواءمة هذه النصوص للواقع أو مدى خدمتها بحق لمصالح الناس ويخطئ مَن يعتقد أن التعديلات المقترحة قاصرة فقط على مدة الرئيس الدستورية لكنها أيضاً تضم نقاطاً أخرى لا تقل أهمية مثل نسبة تمثيل المرأة فى البرلمان ومهمة القوات المسلحة والشرطة وطريقة اختيار رؤساء الهيئات القضائية وتعيين النائب العام باختصار مصلحة مصر فى التعديلات ونواب الشعب يشرِّعون التعديلات وقاعدة الناخبين فى النهاية هى صاحبة الكلمة لذلك نعم وألف نعم للتعديلات دون لفّ أو دوران ودون أى محاولة للتبرير أو الخجل.
أخى القارىء مصلحة مصر فى هذه التعديلات الشعب المصرى البطل كما وصفه ومازال يصفه فى كل لقاءاته الداخلية والخارجية الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى يعلم قبل أى أحد أن الشعب المصرى تحمل الكثير خلال السنوات الماضية ما لم يتحمل من قبل وتقبل الإصلاح الاقتصادى ورفع الدعم عن السلع لسببين؛ الأول أننا فى آخر فرصة للإصلاح وحتى لا يقع البلد في شبح اللى يروح ما بيرجعش والسبب الثانى هو ثقته وحبه للرئيس نفسه الذى كان الضامن الحقيقى لإجراء الإصلاح خاصة فى ظل عدم ثقة سابقة من الشعب المصرى مع الحكومات المتعاقبة السابقة والتى كان له معها تجارب مريرة الشعب المصرى يعلم أننا فى مرحلة مفصلية ومصر كانت أمام تحدٍ تكون أم لا تكون واختار بلده ولن يتنازل أو يتراجع عن هذا الخيار الجيش المصرى البطل الذى يحمى الأرض والعرض من جميع الاتجاهات حيث الأوضاع الملتهبة شمالا وجنوبًا وشرقا وغربا لم تهدأ خلال السنوات الأخيرة فخطر الإرهاب يأتى من كل الجهات لكننا نعلم أن أسود مصر من الأبطال بالقوات المسلحة والشرطة المصرية قادرون على حماية حدودنا المصرية فالذين حققوا النصر على إسرائيل فى أكتوبر 1973 قادرون على حماية كل ذرة من تراب مصر خاصة فى سيناء الغالية على قلب كل مصرى وأن القوات المسلحة والشرطة ستظل دائما فى يقظتها واستعدادها لتعيش مصر وشعبها فى مأمن بعيدا عن الحروب والصراعات فى المنطقة رغم أن واقع الحال يقول إن الشمال وعبر البحر المتوسط هناك حراسة الحدود البحرية المرتبطة بالهجرة غير الشرعية وبتهريب الممنوعات والمخدرات وهى أمور كلها تهدد استقرار الدولة فضلا عن خطر المنتظرين غفوة للانقضاض على مياهنا الإقليمية وحقولنا من الغاز
أما الحدود الشرقية فحدث ولا حرج فالحدود مع قطاع غزة مصدر قلق منذ سيطرت عليه حماس عام 2007 ونحن نحارب العابرين عبر الأنفاق من الإرهابيين حربا شرسة وما زالت دماء أولادنا الذكية تروى رمال سيناء
أما الحدود الغربية لمصر والتى تمتد بطول 1200 كيلومتر مع دولة ليبيا فهى أيضا ملتهبة بعد أن أصبحت ليبيا تأوى منتخب العالم للإرهاب بدعم وتمويل كبير من دول إقليمية ودولية فأصبحت من أكثر النقاط جذبا للجماعات المتطرفة من كل دول العالم خاصة بعد قرار الجيش الوطنى الليبى تطهير العاصمة من الميليشيات ودخول الحرب مما يستوجب الحرص والحيطة ورفع درجة التأهب على الحدود الغربية ومن الجنوب أيضا تأتى بعض المشاكل من هجرة غير شرعية من دول إفريقية وتجارة مخدرات وإرهابيين فارين من هناك واستغلال حالة الاضطراب التى يشهدها السودان فى التسلل إلى الحدود المصرية وانه لا تهاون ولا تسامح مع كل من يحاول المساس بالحدود المصرية أو الاقتراب منها أو يحاول زعزعة استقرار مصر فرجال القوات المسلحة والشرطة المصرية يؤكدون دائماً التزامهم الكامل بالمهام والمسئوليات الملقاة على عاتقهم لتظل قواتنا المسلحة والشرطة حصنا منيعا لشعب مصر ودرعا قوية للوطن *
مع ان الرئيس عبدالفتاح السيسى البطل الذى استجاب لشعبه وناضل من أجل تحريرها من الإرهاب الذى تمكن من مفاصلها فى وقت قياسى بالنسبة للإمكانيات والتحديات التى واجهته والآن ما أن يصل السيسى لأى مكان إلا ويتلقى التهاني على إنجازات شعبه ودولته لا ليطلب دعماً أو عوناً من أحد خاصة أننا نعلم أنه لا دعم دون تنازل فى المقابل واستطعنا أن نكون الرصيد المصرى الكبير سياسياً وأمنياً واقتصادياً ويتم تقديمنا إلى بلاد للعالم كدولة ناهضة وشعب قادر على الإنجاز والتقدم ***
======================


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.