يا أهل الفتن والآكاذيب

17/03/2019 - 5:08:17

بقلم/ محمد امين جاد

الرئيس السيسى اتخذ القرار الأصعب وربما المستحيل في تاريخ مصر الحديث وهو مسيرة الإصلاح الإقتصادي لإنقاذ الإقتصاد المصري من الإنهيار والإفلاس بعد أن تأخرت عقود منذ أن عرفت مصر كوبونات الدعم الذي دمر الإقتصاد وجاءت لحظة المصارحة فإما أن يكون هناك إصلاح حقيقى أو دمار وخراب فكان إنحياز الرئيس إلى الإصلاح لإنقاذ مصر وإقتصادها والأجيال القادمة للأسف هناك كمية مشاعر كره وطبقية كبيرة جدا تظهر بين الناس بعضها البعض مع كل قرار من قرارات الإصلاح الإقتصادي فهناك كلام كثير ليس له آخر عن مرتبات الفنانين وثروات رجال الأعمال والإعلانات والأراضي والمسلسلات والعربيات والفلل والشركات والشاليهات وغيرهم فأي رجل أعمال هو فاسد وحرامي في نظر الناس بدون حتى ما يعرفوا إسمه وأيضا أي حكومة تأتي دايما خطأ في أي قرار وفي أي وقت دون ما أن نعطي أنفسنا فرصة بأن نفهم أصلا الموضوع الذي نختلف فيه وفي المقابل المواطن دايما صح فى أي رد فعل دون محاولة تقييم الموقف والحكم بموضوعية وتجرد وحياد وأي رفع في الأسعار هو قرار خطأ في نظرنا بدون حتى ما نعرف ألف باء إقتصاد دولة وليس لدينا مشكلة فى أن الحكومة تطبع دشليون جنيه وتقوم بتوزعها علي الشعب مع التموين حتي لو كنا علي علم بالمخاطر إلاقتصادية التي ينتج عنها إنهيار إقتصاد الدولة وليس معني كلامي أني أعفي الطبقة الغنية من التقصير في دورهم الوطني والمجتمعي فمنهم الفاسدون ومنهم أيضا الشرفاء فالفساد لا يقتصر علي فئة بعينها فأنا شخصيا أؤمن أنه لا يوجد فئة ملائكية بالإضافة إن القرارات الصعبة دائما ما تكون خطأ في نظرنا وأكيد فيه حلول أخري لكن الحكومة غبية وأحيانا فاسدة وتتعمد غضب الشعب ونبدأ نصدق أنفسنا أننا علي علم فعلا بكل شيء ونملك كل المعلومات ونبدأ في تقديم إقتراحات وأفكار وحلول بديلة لرفع السعر كلها حلول خاطئة وأفكار غير قابلة للتطبيق وغير علمية وناتجه عن جهل فمن ناحية اللي يقولك كفاية الضرائب اللي علينا ناقص تفرضوا ضرائب اقول له يا سيدي هو إنت فاكر إن اللي بتدفعه ده إسمه ضرائب دة نص المجتمع الضريبي فى مصر متهرب من الضرايب أساسا لا يتم تحصيلها وأكثر من نص الإقتصاد غير رسمي وبيتفننوا إزاي يخدعوا الحكومة وإزاي يعملو قوائمهم المالية ويزورو فى الأوراق وفى نفس الوقت بيشتكوا من الخدمات والمرافق والأسعار ومن ناحية أخري اللي يقولك إفرض ضرائب علي الأغنياء ياسيدى ماهى فعلا مفروضة وأعلي نسبة ضريبة هما اللي بيدفعوها ولكن أنت غالبا تقصد نزودها فهل أنت مستوعب أثرالزيادة علي النمو وتوفير فرص العمل فهل سمعت في الدول المتقدمة مثلا خفض ضرائب أرباح الشركات من 35% ل 21% من أجل توفر فرص عمل وتحفز النمو الاقتصادي
الحقيقية التي يجهلها الكثيرون إن أعظم إقتصاديات فى العالم تضطر أحيانا لخفض الضرائب علي رجال الأعمال من أجل تحسن الإقتصاد وتوفير فرص عمل للشعوب وهل أنت مدرك نتيجة رفع الضرائب أكثر من ذلك علي الأغنياء وعلى ملايين يعملون في القطاع الخاص الذي يمتلكه رجال الأعمال والطبقة الغنية في الدولة وهل مدرك أثر رفع الضرائب على إستثمارات القطاع الخاص والتي تقدر بميليارات الجنيهات والتي تقوم عليها إقتصاديات الدول واللي يقولك عايزين نزود مرتبات الموظفين قبل ما نزود الأسعار إنت فاهم أثر هذة الزيادة على الموازنة العامة عارف حجم الزيادات كام بين 2011 و 2015 بند الأجور فقط إرتفع من 80 مليار جنية ل 230 مليار جنية هل أنت مدرك و مستوعب الأثر علي التضخم عندما تعطي الناس فلوس فى أيديها بدون إنتاج ونمو موازي للفلوس فى الناتج المحلي الإجمالي وهل ربطت الزيادة في الأجر بأي زيادة في إنتاجيتهم وهل عارف كام موظف في الحكومة ليس له فائدة أصلا قبل ما نفكر نزود مرتباتهم وأيضا اللي يقولك إمنع الدعم على بنزين عربيات السفارات والعربيات الغالية قبل ما ذهنك يتعب لهذه الفكرة الجهنمية جربت تسأل هل فعلا مازال فيه دعم علي بنزين 95 ولا لا دعونا أقول لكم أري ناس أمامي يتكلمون ليس لديهم حد أدنى من الثقافة والفهم والعقل ولا أقصد التعليم لالا.. العقل.. مفيش عقل يفكر قبل ما يتكلم،فالجهل بالمعلومات جعل جزء من المجتمع ليس لديهم طموح يريدون أن يحصلوا علي كل حاجة سهلة بدون تكلفة أصبحوا عبيء على أنفسهم وعلى من حولهم وحتي لا يشعروا بالذنب وبتقصيرهم في حق أنفسهم لابد أن يتهموا طرف آخر بأنه السبب في فشلهم وإحتياجهم الدائمة مرة على شماعة الحكومة وأخري على الأغنياء ومرة علي الشركات الخاصة ومرة على الفنانين فى كل موسم لرمضان إصحي وإتاكد قبل ما تصدق فيه برنامج إصلاح إقتصادي لازم نفهم وتفهموا الناس إن الدولة لا تسعي لرفع الأسعار كل الحكايه إنها تلغي دعمها للسلع لأن ميزانية الدولة فيها عجز وجعلنا علي مدي سنوات طويله ماضية نلجأ للقروض وسبب العجز هو إن الحكومات السابقة كانت تحصل عليهم من القروض وأكلني إنهارده وموتني بكره كانت هذة السياسة المتبعه يامصريين خوفا من الغضب الشعبي وضعف إمكانيات الدولة فهل تريدون أن نستمر في إتباع هذة السياسات أم نضع أيدينا في أيدي بعض حتي نتخطي كل هذة التحديات الصعبة
وبما إننا فاقدنا الثقه تماما في الحكوماات السابقة التي أدت لزيادة الديون علي الدولة علما أننا كنا نقوم بتسديد الفوائد بصعوبة ولم نسدد أصول الديون لذلك أكرر بأن إتباع خطوات الإصلاح الإقتصادي أمر إجباري لا مفر منه يامصريين والأن الرئيس السيسي يضحي بشعبيته ولا يعمل من أجل الحفاظ علي كرسي أو منصب أو أنه يستمر في الحكم ولا أنه يضحك عليكم بكيسين سكر وزجاجة زيت حتي تدعمه وتنتخبه فهو يعمل فقط لمصلحة البلد وليس لمصلحته الشخصية وكما قال أجدادنا اللي قالوا عيشني إنهارده وموتني بكره لأن بكره بتاعهم جه وإحنا اللي بندفع ثمنه غالي دلوقتي يامصريين تأكدوا بأن مصر بعد 2019 ستكون قادرة بإذن الله علي إنهاء عجز الموازنة والزياده ستكون في الموازنه العامه ستتحول مباشرة كزيادة مرتبات بدون ما يقابلها زيادة أسعار يعني أنت كمواطن سوف تشعر بالفرق والتحسن ومع إستمرار المشاريع القومية والإستثماراات ستزيد فرص العمل أكثر وبالتالي ستتراجع وتقل نسبة البطالة وستتحول مصر
لبلد كبيره منتجه ومصدره وليست مستورده كما كانت في الماضي ووقتها نكون قادرين علي سداد أي ديون ونستغني عن دعم أي جهة وهذا لا يتم الإ بالعمل ثم العمل ولا بالإعتماد علي الدولة في كل شيء..
أعلم إن الشعب المصري مضغوط وأنا منهم عارف إن الناس مضايقة وحقها تتعصب وأنا مع أي إعتراض وتنفيس للغضب بأي شكل وبأي طريقة طالما بدون أي غباء أو تخريب أو إلحاق الضرر بالإقتصاد والإستقرار والأمن العام ولابد أن أصارحكم بان هناك من يريد توقف عجلة الإصلاح وأن تظل مصر مريضة فاقول له ان إستمرارية عمل الإقتصاد وبقاء الدولة النهاردة + غضب الناس واستفزازها النهاردة = مستقبل افضل
وإما رضا الناس وسعادتهم النهاردة + إنهيار الاقتصاد والدولة بكرة = مستقبل مظلم وكارثي.
فالحكومة المصرية قد قطعت الشوط المستحيل فى ملف الإصلاح الإقتصادى بنجاح غير مسبوق وإنني مازلت أراهن علي وعي المصريين فى تخطى أصعب مرحلة لتعود مصر مرة أخرى إلى مرحلة الإستقرار الإقتصادى بعد نجاح سياسة الإصلاح النقدى والمالى وإستقرار سعر الصرف وإلغاء جميع القيود على النقد الأجنبي نتيجة إجراءات الإصلاح الاقتصادي.
يا مصريين التعاطف والشفقة والمشاعر الرقيقة لا تصنع الأمم ولا تبني إقتصاد قوي أيها الشعب الراقي...مصرنا الغالية مازالت تحتاج ﻣﻨﺎ ﺍﻹﺧﻼﺹ والعمل لنا وللأﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ وما زالت تنتظر منا المزيد والمزيد من العمل والإجتهاد للإرتقاء حتى تحتل مكانتها اللائقة بين الأمم والشعوب وإنني أثق بهذا الشعب الذي يؤكد يوما بعد يوم على نقائه ومعدنه وصلابة عوده وأنه قادر بأمر الله على تخطى كل المراحل الصعبة فى سبيل إعادة وطنه ورفعته فلن نحيا إلا عندما تحيا مصر المجد للصامدون،فلتحيا مصر بلادي.


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.