لماذا نتجاهل الحقيقة فى مصر ؟

09/03/2019 - 4:59:24

بقلم/ محمد امين جاد

الطاقات الإنسانية القديمه تخبو وتفقد بريقها كلما قوبلت بالنكران والتجاهل فالثقة بالنفس والإحساس بالتقدير هو الذى يحفز هذه الطاقات على البناء والعطاء أما الشعور بالجحود فهو قادر على قتل أى طاقة فلم نعرف فضل القدماء ولم نشعر بقيمتهم إلا بعد موتهم فخرج جيل كامل لا يعرف عن أجداده شىء ولم نعط لأنفسنا أو لأبنائنا فرصة لنتعلم كيف صنع الاجداد لنا ورفضنا أن نصنع من أبنائنا قدوة ورمز لشبابنا بل تعمد الكثيرون الإساءة والتشكيك فيما فعلوه الاجداد المهم تلطيخه بأى أفكار سوداء لتشويه هذه الواجهة اللامعة لتبهت وتخبو وتفقد بريقها فى عيون أولادنا وعلى أى حال كل هذا الكلام يبدو مثل البكاء على اللبن المسكوب ولكننى أبكى لأنه مازال ينسكب فعندنا الكثير يحاولون الاجتهاد فى حدود الإمكانيات المتاحة أخفاء حقيقة اجدادهم ولم ينالوا منا إلا السخرية أوالتجاهل وتجنب المبادئ والقيم والاخلاق الكريمة حتى صارت حياتهم تسير بلا إدراك لأى مقدمات ونتائج فلابد من تجاهلنا الشديد لهذه النوعية الفريدة من البشر ثم ان
مواقع التواصل الاجتماعى الهدف الرئيسى منها وهو التواصل والتقارب بين الأهل والأصدقاء والمعارف وكذلك التعرف على ثقافات وأفكار مختلفة وتبادل المعرفة والأخبار ولكن للاسف أصبحت ساحة للعنصرية وبث الفتن والجهل والخلافات حيث أصبحت مواقع التواصل ساحة ملائمة لجماعات الشر الإرهابية تستخدمها فى اجتذاب الشباب صغير السن وتقوم بعملية مسح ممنهج لعقله لتستخدمه فى محاربة أهله والقيام بأعمال ضد وطنه كما تلجأ الجماعات الإرهابية إلى مواقع التواصل السوشيال ميديا للتواصل بين أعضائها وإرسال التعليمات للقيام بالعمليات القذرة والدنيئة ضد بلادهم كما تستغل جماعات الشر والإرهاب مواقع التواصل لبث سمومها والقيام بعمليات تضليل ممنهجة عن طريق نشر الأكاذيب وبث الشائعات المغرضة غير الحقيقة لزعزعة استقرار الدول والتأثير على السلم الاجتماعى بالنفخ فى النعرات الطائفية والاختلافات الدينية بين شعوب تلك الدول والجميع يعلم أن الدول الكبرى تستغل ساحات مواقع التواصل الاجتماعى لتنفيذ مآربها ومخططاتها لتدمير الدول وصنع الاضطرابات السياسية بها عن طريق مجموعات إلكترونية تابعة لها تقوم بإثارة الشباب بنشر الأكاذيب والشائعات وتشجعهم على الانضمام فى حركات وتجمعات ضد الدول للقيام بعمليات تخريب وتدمير لممتلكات الدولة والأفراد لإفشال خططها للنجاح الاقتصادى والتنمية المستمرة حتى تصبح هذه الدول تابعة فى ركب تلك الدول الكبرى وتنفذ تعليماتها ومن ضمن الأخطار التى تمثلها مواقع التواصل أنها تعتبر ساحة ملائمة للتجسس والحصول على المعلومات الهامة عن الدول عن طريق قيام مرتادى تلك المواقع بتشيير الصور والفيديوهات التى قد تحتوى على أماكن ومناطق حيوية فى تلك الدول ويجب عدم نشرها ما يساعد أجهزة المخابرات فى الحصول على تلك المعلومات بسهولة ويسر كما أن أحد مساوئ مواقع التواصل يتمثل فى استغلال اللصوص المجرمين لها فى القيام بالعديد من الجرائم الإلكترونية ووقائع النصب والاحتيال حيثُ يقوم بعض الأفراد بانتحال شخصيات أخرى وارتكاب الجرائم بأسمائهم وتزيد خطورة مواقع التواصل على الأطفال حيث تبيح لهم امتلاك حسابات عن طريق تزوير العمر وعن طريقها يستطيعون مشاهدة اللقطات الإباحية والألفاظ والكلمات النابية ما يكون له الأثر السيئ على تربيتهم ونشأتهم أن مساوئ وسلبيات مواقع التواصل الاجتماعى تتطلب من جميع الدول الانتباه لهذا الخطر المحدق سواء على استقرار المجتمعات ومستقبلها بنشر الأكاذيب والتضليل أو بتأثيرها السلبى على النشء أو باستغلالها من قبل بعض الدول لغرس الخلافات والفتن بين أبناء الوطن الواحد لتنفيذ مآربهم القذرة .


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.