دستور يواجه الإستقرار " وحادث محطة مصر يواجه مين ؟ "

28/02/2019 - 2:29:46

بقلم/ محمد امين جاد

بعيداً عن الحزبية والتعصب ومن أجل مصر وأمنها القومى أشير إلى أن كل دولة فى العالم لها تاريخ متى وجدت ومتى نشأت إلا مصر قبل الزمان وجدت وقبل التاريخ نشأت ومن أجل استقرار مصر يستوجب علينا تعدل دساتيرها عبر الازمنة والمراحل الفاصلة فى تاريخها بما يتناسب مع التطورات المعاصرة لكل مرحلة فاصلة فى تاريخ الوطن الدستور هو وثيقة الحكم والعقد بين الشعب والدولة والرئيس وهو جواز السفر أو جواز العبور من مرحلة الى أخرى وقد نضطر أن نعبر بجواز سفر مؤقت نظراً للظروف وبعد عبور المرحلة وندخل فى مرحلة الاستقرار من الواجب أن يتم تعديل جواز المرور ليتناسب مع طبيعة الموقف وذلك لتفويت الفرصة على المتربصين بالوطن أن يظنوا لحظة انهم سيكملون مخططاتهم تجاه مصر ونعلم جميعاً أن المؤامرة على مصر لم تنته بعد بخلاف اننا أيضاً فى حالة حرب ضروس ضد الإرهاب والذى تصدى له خير أجناد الارض وحطم المخططات الخارجية والداخلية على صخرة الجيش المصرى والذى يتكون من أبناء هذا الشعب ليكون جيشنا الوطنى العظيم والذى مازال يحارب الإرهاب ويطهر سيناء الحبيبة والمعركة طويلة ومازال الخطر يحدق بمصر والمصريين لذلك وجب علينا أن نعدل بعض المواد لتقضى بها على أى مخططات أو مؤامرات خارجية أوداخلية أو مشتركة وبما يحفظ لمصر أمنها القومى ثم إن الدساتير هى من صنع البشر وقد نص الدستور الحالى على امكانية تعديله وحدد طريقة التعديل وهى أن يتقدم خُمس أعضاء البرلمان بطلب واقتراح تعديل أو أن يتقدم رئيس الجمهورية للبرلمان بطلب تعديل وقد تقدم أكثر من ثلث أعضاء البرلمان بطلب تعديل من حيث المبدأ استناداً للدستور الحالى والذى نص على امكانية التعديل بهذه الطرق الدستورية وأمثلة عديدة فى هذا الصدد نجد أن: ‏- فرنسا عدلت دستورها 24 مرة منذ عام 1958 لـ2008 وألمانيا عدلت دستورها 36 مرة خلال 68 سنة. ‏- وأمريكا عدلت دستورها 27 مرة. ‏- والصين عدلت دستورها 6 مرات من 88 لـ2018. ‏- وإيطاليا 15 مرة آخرها 2012. ‏- والنرويج 53 مرة ولا يفوتنا الإشارة إلى قول فقهاء الدساتير بالعالم: ‏أن الدستور كائن مرن من صنع البشر ينبغي أن يعبر عن حراك الأمة وإرادتها ومتطلباتها ولا يمكن له أن يمثل شهادة دائمة مستمرة بالكمال والإحكام ومواكبة حراك تنمية الأمم هكذا دون تعديله أو تعديل بعض مواده مادامت الأمم على قيد الحياة تعمل وتنمو ومصر أولاً وقبل كل شيء ومن أجل الاستقرار والامن والامان وإذا استعرضنا بعض الاحداث التى تدور فى العالم من مخططات وأهداف وفرض السيطرة والنفوذ فستجد إن الخريطة العالمية بدأت فى التغير واستكمالا لقناعتى بضرورة تعديل الدستور ***
ومع ذلك أرجع واقول حادث محطة مصر مسئولية مين ؟
بالرغم من تكرار حوادث التصادم فى القطارات بمصر طوال العقود الماضية إلا أن حادث الحريق المروع الذى وقع فى محطة مصر أمس يبدو هو الأكثر عنفا ويعيد التذكير بحريق قطار الصعيد قبل 17 عاما وكان آخر حادث تصادم وقع العام الماضى حادث قطارى المناشى كان الإهمال عنوانا دائما للكثير من الحوادث وهذه المرة ننتظر نتائج التحقيقات التى تجرى لمعرفة الأسباب التى أدت إلى هذا الحادث وتمثل القطارات والسكك الحديدية أزمة مزمنة تتعلق بحياة المواطنين
وبعد كل حادث تتشكل لجنة هندسية تصدر تقريرا بالمتسبب فى الحادث وبعض اللجان أصدرت توصيات وغالبا فإن التشخيص متاح ومعروف يتعلق بالجوانب الفنية والبشرية وضعف الإمكانيات المادية اللازمة وكل هذا يتطلب تدخلا واضحا وحلا نهائيا ويبدو أحيانا أن إنشاء قطارات جديدة وحديثة أسهل من ترميم القديم بمشكلاته المزمنة فى حادث محطة مصر تحركت الحكومة بسرعة وصل رئيس الوزراء ووزراء النقل الصحة والتضامن إلى موقع الحادث وقد أعلن رئيس الحكومة أنه سوف يتم التوصل للمتسبب وعقابه كما بدا الرئيس عبد الفتاح السيسى المؤتمر الصحفى بتعزية الشهداء وإصدار تعليمات بالتحقيق الفورى
وقدم وزير النقل هشام عرفات استقالته وهناك قيادات أخرى فى الطريق لكن تبقى أهم خطوة بعد تحرك الحكومة هو متابعة التحقيقات للتوصل إلى المتسبب الرئيسى بعد تحقيقات تكشف عن المسؤولين الكبار عن إهمال لا يقل خطرا عن الإرهاب فى تهديد حياة المواطنين وما يظهر حتى الآن من تفاصيل يشير إلى ثغرات فى العنصر البشرى الواقع أننا نضع أيدينا على قلوبنا لان البداية والنهاية فى موضوع القطارات هو العنصر البشرى هناك آلاف يعملون ويتحركون ويبذلون جهدا لكن الإهمال يضيع كل هذا ونجد أنفسنا أمام إهمال يضيع جهد الدولة فى الانجازات التى تمت على ارض الواقع ولكن مرات كثيرة تمت إقالة رئيس السكة الحديد وأيضا وزراء النقل ولم يتغير الكثير وكانت هناك تصريحات لوزير النقل الأسبق المهندس سعد الجيوشى عن الاستعانة بشركة أجنبية للاستشارة والتطوير فى السكك الحديدية فهل نحتاج إلى الاستعانة بشركات عالمية ذات خبرة للتشغيل ووضع القواعد أم أننا بحاجة لتغيير نظام الإدارة وليس عيبا ففى معظم الدول يتم تبادل الخبرات يمكن أن تستعين بريطانيا بشركات ألمانية مثل سيمنز لتركيب أنظمة التشغيل الإلكترونية بينما تجد ألمانيا أنها بحاجة إلى الاستعانة ببريطانيين لأنظمة التشغيل والإدارة ربما نكون بحاجة إلى إعادة النظر فى التفاصيل الخاصة بعلاج حاسم لأزمة السكة الحديدية بما يضمن ضبطا تاما للعنصر البشرى وتوظيفا للتكنولوجيا .


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.