ما أحلى الرجوع إليكم !

26/02/2019 - 4:23:17

بقلم - عباس الطرابيلى

غبت عنكم - أيها الأعزاء - مكرهاً ، كانت البداية حضور مؤتمر أو قمة حكومات المستقبل فى دبى ، وهم - هناك - كانت عيونهم وهدفهم على المستقبل .. دون تجاهل الحاضر ، وهذا ما شدنى إلى هذه القمة غير العادية .. لكننى هناك ، وقبل أن تختتم فعاليات هذه
القمة، تعرضت لحادث مع السلم الكهربى وسقطت وأصابنى ما أصابنى فى الساقين .. وما وراءهما بكل هذه الآلام .. مما أعجزنى تقريباً عن الحركة وعن حتى الإمساك بالقلم .. ولكن الألم الأكبر تمثل فى ابتعادى عنكم طوال أسبوعين .. وهى مدة لم أتعود أن
أنقطع عنكم مثلها من قبل ، حتى إنهم ومن باب مطار دبى نقلونى على أكثر من وسيلة نقل.. حتى كرسى مخصص للدخول إلى داخل الطائرة نفسها .. وما أسهل وأعظم الخدمات الأرضية فى مطار دبى!.. وتخيلوا رجلاً تجاوز الثمانين من عمره كان ولايزال يخشى كسور العظام !!
وليس عندى أغلى منكم- أيها القراء الأعزاء- وتلك هى أهم صلة بين الكاتب وقارئه.. وبالنسبة لى ليس عندهم أفضل من صلتى بالقارئ الغالى .. تماماً كما هو عشقى اللانهائى للقراءة الورقية!! صحفاً ورقية.. أو كتاباً ورقياً .. حتى وإن كنت أعشق أغرب الأكلات.. وألذ الفواكه ، بالذات فواكه الشرق الأقصى ، التى لم يتعود عليها المصرى ربما لبُعد المكان.. وإن كنت أطبق حرفياً ما قاله فلاسفة الرومان وقولهم: إن كنت فى روما .. افعل ما يفعله أهل روما .. إلا المحرمات ، حتى لا يأخذكم تفكيركم بعيداً أو خبيثاً !! .
وأطبق عندى أن أتناول وأنا خارج مصر ما لا أجده فى مصر.. وما ألذ ما نجده هناك، ونحن خارج الوطن العزيز .. مهما كان الثمن.. المهم أن تجربوا.. لتستمتعوا، وكفاية كشرى وفول وطعمية.. أو حتى ملوخية بالأرانب.. فأنا أعشق الملوخية.. ولا أقرب
الأرانب إلا قليلاً !! .
ومن أفضل هواياتى- بالذات وأنا خارج مصر- أن أفتح عيونى جيداً، وجيداً جداً، لأشاهد وأسجل.. ثم أقارن كل ما أراه.. فالحياة
عندى هى «متعة المشاهدة»، ولذلك فإن أعظم كتبى هى ما سجلته عن رحلاتى فى الشرق والغرب.. وما تذوقته «من كل لون يا
باتستة!!»، ثم أعقد مقارناتى بين ما أراه هناك.. وما نعيشه داخل مصر.
ولقد سعدت- حتى أدمعت عيناى- وأنا أتلقى لهفة ورسائل العديد من الأعزاء، وزراء سابقين.. وحاليين.. وقراء عاديين
يتساءلون عن اختفاء ما أكتب.. وها أنا أعود إليكم أيها الأعزاء.. نتجاذب الحديث ونتحاور.. أنقل لكم ما أراه.. وأسمع.. وأستفيد مما تنقلون لى من أخبار ومعلومات.
هنا ليس عندى إلا أن أردد مع نفسى أغنية الغالية نجاة التى لم تعد صغيرة: ورجعت.. ما أحلى الرجوع إليه.. فليس عندى أحلى من صحبتكم أيها القراء الأعزاء.. حقاً: ما أحلى الرجوع إليكم أيها الأحباء .


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.