نقابة السلب والنهب أساءت الأدب مع الصحفيين

20/12/2018 - 3:58:56

بقلم/ محمد امين جاد

هل تريد أن تعرف أخبار نقابة الصيادلة ؟ لا تفتش في دورية تركية ولا أمريكية ولا تسافر لقطر لكى تعرف أخبار الصيدلة التكنولوجية لان أخبار نقابة الصيادلة اصبحت في مصر مستقرة بصفحات الحوادث وسجلات النيابة ومحاضر أقسام الشرطة ودفاتر محضري المحاكم وأختام الفيش والتشبيه انتهى زمن أن تجلس لتعرف تاريخ ابن الرازي الذي قدم للبشرية مرهم الزئبق لأنك لن ترى إلا أهل " المرازية " ومن هنا المصطلحات تبدلت والملافظ التي كانت سعد خرجت ولم تعد فالأبحاث تحولت إلى مباحث والمعامل تحولت إلى عمايل سوداء والمعطف الأبيض صار أحمر بلون الدم وشركات الأدوية والمختبرات لا وجود لها هنا الموجود شركات الأمن التي تضخ العضلات في الأماكن التي بها مشكلات تحمي هذا وتضرب ذاك !
هذه النقابة العريقة أسيرة في يد من لا يعرف قيمتها ولا مقامها وهنا النقابة التي تضم خيرة عقول مصر وأكثرهم استنارة من علماء المعامل وقد تحولت إلى غرف حديدية وزنازين متحركة تطارد هذا وتعتدي على ذاك هنا الحادث العجيب الغريب حيث يتقدم مجلس نقابة ببلاغ ضد نقيبه في أول وربما آخر حادث من نوعه في العالم بالاضافه الى ماجرى من اعتداء على السادة الصحفيين اعتداء وحشي من بعض الفتوات وهم يؤدون واجبهم بنقل أخبار الصيادلة لعموم المصريين أمام اختبار مهم أن نجحوا فيه نجوا جميعا وأن فشلوا ضاعوا وضاعت المهنة كلها!
للاسف نقابة الصيادلة عام كامل من العنف والاعتداء بالأسلحة البيضاء 4 مشاجرات في عام ضحيتها أبناء المهنة وآخرهم الصحفيين اتهامات وبلاغات بين النقيب وأعضاء المجلس وقضايا متبادلة تلاحقهم في المحاكم أدان مجلس نقابة الصحفيين برئاسة الكاتب الصحفي عبدالمحسن سلامة الاعتداء على مجموعة من الصحفيين، خلال أدائهم مهام عملهم في تغطية فعاليات تلقى أوراق المرشحين لانتخابات نقابة الصيادلة ودعت نقابة الصحفيين جميع الزملاء لمقاطعة أخبار نقابة الصيادلة وكل ما يتعلق بالنقابة من أنشطة وانتخابات ومرشحين في كافة الصحف والمواقع الصحفية لحين انتهاء التحقيقات وانتزاع حقوق الزملاء الصحفيين المُعتدي عليهم أدبيًا وماديًا وقال مجلس النقابة في بيان له إن هذه الجريمة لن تمر دون حساب كل من تورط فيها بالاعتداء أو التحريض أو توفير الحماية للمعتدين مؤكدة أنها في سبيل ذلك تدعم أعضاءها في جميع الإجراءات القانونية التي اتُخذت لحفظ حقوقهم .
وأضافت النقابة أنها ساندت أعضاءها منذ اللحظة الأولى لوقوع الاعتداء بتواجد عضوين بالمجلس ومحامي النقابة جوار زملائهم في كل الإجراءات القانونية كما تلقى نقيب الصحفيين اتصالًا من نقيب الصيادلة أعرب خلاله عن اعتذاره عما حدث وشروعه في بدء إجراءات التحقيق الداخلي للوقوف على المتسبب في الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة حياله الا ان نقابة اصحفيين شددت على أنها ستتصدى لكل من يظن للحظة أن بإمكانه الاعتداء على حق صحفي دون عقاب ثم توفر النقابة كل سبل الدعم القانوني والنقابي لأعضائها حتى انتزاع حقهم من المعتدين وقد رأينا وبكل أسف مكونًا رئيسيًا من مكونات المجتمع المدني المصري ممثلا في نقابة صيادلة مصر وقد سقط تحت قبضة الـ " بلطجي " المدعو محيي عبيد الذي أمر صُبيانه بالاعتداء الهمجى على الصحفيين ولن يغفر تاريخ العمل الأهلي والتجمعات النقابية المهنية والعمالية على حد سواء هذا الخرق الصارخ لكل القيم المتعارف عليها فالجريمة ليست اعتداءًا على مجموعة من الأفراد العاديين مع تأكيدنا رفض المساس بأي شخص فالجُرم كبير والخطأ فادح فالاعتداء وقع على المجتمع بأكمله للمصادرة على حقه في المعرفة وتلقي الأخبار والمعلومات ولكن الـبلطجي انتهك مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي احتفلنا بمرور ذكراه الـ 70 قبل أيام حيث تنص المادة الـ 3 من الإعلان على أن " لكل فرد الحق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه " وتنص المادة الـ 5 على أنه " لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة " وتنص المادة الـ 19 على أن " لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين بأية وسيلة وأيضا انتهك البلطجى " المادة (280) من قانون العقوبات التي جَرّمت (القبض أو الحبس أو احتجاز الأشخاص بدون أمر الجهة المختصة) والمادة (40) من قانون الإجراءات الجنائية التي نصت على أنه (لا يجوز القبض على أي إنسان أو حبسه إلا بأمر السلطات المختصة بذلك قانونًا كما تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذاؤه بدنيًا أو معنويًا) فكان الاعتداء ليس إلا حلقة في سلسلة اعتداءات النقيب الذي ترك مشكلات نقابته العالقة وتفرغ لترهيب الناس وترويع الآمنين واستخدام العنف بديلا عن الحوار فقد اعتاد إفساد اجتماعات اتحاد المهن الطبية بنفس الأسلوب الأمر الذي يستوجب عقوبة رادعة للقضاء على ظاهرة بلطجة أصحاب الشهادات العليا في فنون الهمجية والبذائة كما أوضح للعالم الكاتب الصحفى الاستاذ عبد المحسن سلامة نقيب اصحفيين انه لابد من القصاص العادل للزملاء المعتدى عليهم فى نقابة الصيادلة رغم أصدار بيان اعتذار نقيب الصيادلة للصحفيين ولكنه غير كافى بالمره لان الاعتداء على الصحفيين يمثل اعتداء على حق الشعب فى امعرفة طبقا للقانون .


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.