" الأسلحه الفتاكه للدول العظمى " .. صراع بين التكنولوجيا وتدمير العالم !

17/12/2018 - 12:52:15

تقرير - نورهان النمر

نتسائل جميعاً هل توجهات العالم المستقبليه تدعو للسلم ، أم تدعو للحرب ؟ .. ففى الفترة الأخيره قد شهد العالم سباقاً قوياً بين القوى العظمى وبالتحديد خلال 2018 الجارى ، لإستعراض قدراتها في ميدان تصنيع الأسلحة الذكيه ذات القدرات التدميرية الكبيره ، وهنا سؤال أيضاً " هل التدمير سيكون للأعداء فقط ؟ أم سينال الدول العظمى ما ستجره إلى جيرانها من خراب ودمار حال إستخدمت أسلحتها الفتاكه ؟! ، بالفعل هذا السؤال يطرح نفسه دائماً " .
فنحن نجد أنه كلما تطور العلم إتجهت حصيلته النهائيه وأعظم مخترعاته نحو التسليح وصناعة الأسلحة الفتاكة المدمره والقادرة على تدمير مئات الكيلومترات بلمحة بصر .
فمثلاً روسيا " الدولة السوفيتية العظمى " قد أخضعت أنظمة الليزر المعروفة باسم " بيرسفت " القتالية للتجريب ، وعلى الرغم من أن الرئيس فلاديمير بوتن تحدث عن " بيرسفت " في وقت سابق من هذا العام ، إلا أنه حتى الآن لا يعرف إلا القليل عن هذا السلاح السري .
وقد إنقسم الخبراء بشأن مهمة سلاح الليزر ، متسائلين عما إذا كان جهازاً للتشويش القوي أو نظاما قادرا على مواجهة الأهداف الجوية ، لكن صحيفة " ديلي ميل " البريطانيه قالت إن المدافع الموجهة بهذا النظام بإمكانها تدمير الأهداف " في كسور من الثانية " .
ليس هذا فقط ما قام به الروس هذا العام ، بل إبتكروا أيضاً الصاروخ الروسي الجديد " أفانجارد " ، وفي هذا السياق ، يعمل الجيش الروسي على قدم وساق لوضع اللمسات الأخيرة على سلاح يتمتع بقدرات خارقة ، وهو صاروخ " أفانجارد " ، وذلك قبل دخوله الخدمة .
ووفق ما نقلت الصحيفة البريطانية ، عن مصدر في مشروع الصاروخ ، فإن السلاح سيدخل الخدمة في الفترة الواقعة بين أواخر 2018 ومطلع 2019 .
وكان الرئيس الروسي ، قد كشف عن الصاروخ الجديد مع مجموعة من الأسلحة النووية في مارس الماضي ، قائلاً إنه جرى اختبار هذه الأسلحة التي لا يمكن اعتراضها .
وقال بوتن ، إن صاروخ " أفانجارد " منيع إزاء أنظمة الدفاع الصاروخية التي لا يمكنها أن تعترضه ، وذلك بسبب سرعته التي تفوق سرعة الصوت بـ 20 مره .
وتفيد تقارير عسكرية ، بأن الصاروخ قادر على مسح مدينة كاملة عن وجه الأرض ، مشيرة إلى أن قوته التدميرية تعادل اثنين ميجا طن ، أي أن بمقدوره تسوية عشرات الكيلومترات المربعة بالأرض وقتل الملايين .
كما كشفت روسيا عن غواصتها الجديدة " كرونشتادت المشروع 677 " ، التي تتميز بقدرات قتالية هائلة ، وبدأ العمل على صناعة الغواصة عام 2005 ، إلا أن المشروع توقف بسبب نقص في التمويل ، ليتم استئناف العمل عليه عام 2013 .
ويصل طول الغواصة إلى 68 مترا ، وعرضها 7.1 مترا ، وقد زُودت بأسلحة عالية الدقة مثل 6 قاذفات طوربيد ، و18 صاروخا ، بما فيها صواريخ " كاليبر " .
ويبلغ تعداد أفراد طاقم الغواصة 35 شخصا ، وبمقدورها الإبحار والبقاء تحت سطح الماء بشكل متواصل مدة 45 يوما ، والغوص إلى عمق 300 متر ، علما أن سرعتها تبلغ 21 عقده .
ولم تقف روسيا إلى هذا الحد فقط ، بل إبتكرت سلاح جديد يطلق عليه " سلاح يوم القيامه "
وهو غواصه نوويه قادرة على التسبب في أمواج تسونامي بارتفاع 91 متراً ، والقضاء على عدد من المدن الساحليه .
ويصل وزن الغواصة التي تعرف بـ" يوم القيامة " إلى 50 ميجا طن ، وتعمل بنظام " ستاتوس - 6 " ، كما أنها قادرة على حمل رأس حربي يبلغ وزنه 100 ميجا طن .
ومن جانبها ، قد إستعرضت الصين للمرة الأولى مقاتلات الشبح الجديدة وهي مسلحة بالصواريخ ، في نوفمبر الماضي ، خلال معرض " تشوهاي " الجوي الذي يقام كل عامين .
وانضمت مقاتلات جيه- 20 ذات المحركين ، والتي ينظر إليها كرد صيني على طائرات F-22 و F-35 الأميركية ، إلى سلاح الجو الصيني في فبراير .
وتعد " جي-20 " من الجيل الرابع للطائرات المقاتلة متوسطة وطويلة المدى في الصين ، وتهدف إلى كسر احتكار الولايات المتحدة وحلفاءها في امتلاك طائرات شبحية .
ولا تزال هناك تساؤلات بشأن قدرة المقاتلة الصينية الجديدة على منافسة مقاتلات تنتجها شركة لوكهيد مارتن الأميركية قادرة على تجنب الرادارات ، مثل المقاتلة إف-22 رابتور أو إف-35 المنضمة حديثا للترسانة الأميركية .
وقد نجح أيضاً خبراء الصين في تطوير سلاح رشاش يتمتع بقدرات مرعبة ، إذ يستطيع إشعال النار في الشخص المستهدف من خلال التصويب بالليزر .
ونقلت صحيفة " ساوث تشاينا مورنينج بوست " ، عن المشاركين في أعمال تطوير البندقية الذكية ZKZM-500 قولهم إن السلاح قادر على إشعال النار في الهدف بتقنية الليزر ، حتى وإن كان على بعد 800 متر .
ولا يزن السلاح سوى ثلاثة كيلوغرامات ، أما حجم أعيرته النارية فلا يتجاوز 15 ميليمترا ، ويعمل ببطاريات ليثيوم قابلة لإعادة الشحن .
أما البحرية الأميركيه فقد خطت لبناء نسخة جديدة ذات قدرات متطوّره للغواصة الشبح التي تقذف طوربيدات " إم كي 48 " ، بحيث تصبح ذات مدى أوسع وقدرات تخفي أكثر تطورا .
ومن المنتظر أن تعزز عملية التطوير قدرة الطوربيدات على تدمير " سفن العدو ، والغواصات ، والقوارب الصغيره ، خاصة في المياه الضحلة " .
وستعرف النسخة الجديدة باسم الطوربيد إم كي 48 ذو القدرة المتقدمه ، وسيضم مجموعة تقنيات جديده ، بما في ذلك أنظمة السونار ، ونظامي التخفي " الشبح " والتحكم .
وسيضم الطوربيد الجديد ، الذي من المتوقع ألا يدخل الخدمة حتى عام 2024 ، نظام توجيه وتحكم يسمح باستهدافه لأي جسم في المياه الضحلة والضحلة للغاية، بالإضافة إلى إمكانية العمل في بيئات المياه العميقة التقليدية .
وسيحتوي الطوربيد المطوّر نظام اتصالات يسمح بإرسال المزيد من البيانات من الغواصة إلى الطوربيد والعكس .
فمن قرأ تاريخ الحرب العالمية الأولى ووقف على تفاصيلها وأسبابها الحقيقيه سيعلم تمام العلم أن سببها هو " الثورة الصناعيه " التي وصلت حداً كبيراً من التطور حينها ، وبدأت معظم الدول تتجه نحو تصنيع الأسلحة الثقيلة والقنابل والدبابات والطائرات الحربية ، وبدأت كل دولة تستعرض قوتها العسكرية وتتفاخر بما تمتلكه من قوة حتى إشتد الصراع بين جميع الأطراف وبقوا ينتظرون الفرصة السانحة لبدء الحرب ، وفعلاً قامت الحرب العالمية الأولى .
أخشى تماماً أن يعاد السيناريو نفسه مرة أخرى لكن بشكل مختلف ، فما وصلت إليه دول العالم من التسلح بإستخدام التقنيات الذكية والطائرات بدون طيار ، وترسانات حربية من صواريخ ودبابات تشن حروباً كاملة بدون تدخل الإنسان قط ، وبدأت فعلياً بعض دول العالم بتجهيز جيوش كاملة بكامل ترساناتها وعلى نطاق واسع من تعدد وتشكل الأسلحة تستطيع القيام بمناورات عسكرية كاملة من دفاع وهجوم عن طريق سيناريوهات معدة مسبقاً وبتكنولوجيا ذكيه .














اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.