قصه قصيره بعنوان " الطريده "

25/10/2018 - 6:25:32

بقلم - منى سليمان

كان الطفل يقود البقرة التى تخور خوارا عاليا ويتجه بها جهة الحقل وقد تجمعت بعض النسوة فى حقل الارز المغمور بالماء كن يبحثن بأيديهن على الأسماك بينما لا تتوقف افواههن عن الضحك والحديث يهرب طفل صغير ويجرى أمام أمه مازخا معابثا فيرتفع صوتها تناديه يرفع رأسه ناطرا إلى أشجار النخيل المصطفة على شاطئ الترعة محملة بعناقيد من البلح الأخضر كان يحب البلح الأخضر أكثر من الأحمر وفوق أشحار الكافور يتجمع أسرب من أبو قردان بأجنحته المتسخة مر النهار سريعا وبدأت السماء تركض واختفى السحاب المجنون سريعا وخرجت النساء عجالى ليملأن جرارهن ويحملن ما استطعن أخذه من كنوز الحقول الخضراء ويحلمن بعشاء من الأسماك الصغيرة اسرعن أكثر ليشعلن الأفران ويوقدن المصابيح فى المخادع ولم تكف أفواههن عن الحديث وما زال الطفل الصغير يلهو ويتقافز أمام أمه التى سارت فى طريق منعزل طريق المقابر المقفر سارت طويلا لتحمل الطعام لزوجها الطريد المختبئ فى المقبرة تلتفت خلفها كأنها طريدة قد وقعت فى شبكة القدر....


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.