الفلاحين رمز مشرف لمصــــــــر !!

17/10/2018 - 11:02:45

بقلم/ محمد امين جاد

«إذا تساوى غيابك مع حضورك فليس أمامك سوى أن ترحل فوراً»
الى السادة المسئولين على أرض مصر الحبيبة لابد ان تعلموا قيمة الفلاح المصرى لان
الفلاحين يذهبون إلى حقولهم يزرعون تحت شمس الصيف الحارقة صيفا والبرد القارس شتاء لكى يأكل رجال الاعمال من جهد وعرق الزراع بل ووسط مطالب هؤلاء برفع مرتباتهم وتعيين أبنائهم والشكوى مر الشكوى أن بسكويت «لوكر» اختفى (يا ولداه) من المحلات التجارية الشهيرة وسلاسل السوبر ماركت الأشهر ولم يفكر مزارع واحد فى أى طلب له وكان يعمل ويذهب لحقله يوميا فى ظل الحراك الثورى لـ 25 يناير وما خلفه من فوضى ولم يتخلف يوما عن عمله هؤلاء الفلاحون من أرباب المهن الزراعية والحرفية قوام هذا الوطن وعموده الفقرى الحقيقى بما تصنعه أيديهم وتحفر فؤوسهم الأرض ليخرج الزرع ويقدمون فلذات أكبادهم لتأدية الخدمة العسكرية ويقفون فى مقدمة الصفوف لدفاع عن الأرض والعرض وقطع يد كل من تسول له نفسه الاعتداء على حفنة من تراب مصر وعندما يعود أبناؤهم ملفوفين فى كفن علم مصر يظهرون من الصبر والرضا والقناعة أنهم قدموا شهداء ورجالا ما لم يظهره غيرهم من الأسياد اما الاغنياء لا تجدهم يقدمون فكرة أو عملا مفيدا للوطن والمجتمع وإنما قدموا فقط النميمة والخوض فى أعراض الشرفاء وتشويه الوطنيين وبث الشائعات وكأنها حقائق دون تحقق أو ضمير حى أو حتى التفكير فى أنهم ربما يوما يتعرضون فيه لظلم ينال من شرفهم وسمعتهم وحينها يجنون ثمار ما زرعت أيديهم
ولا يدركون عن جهل عصامى أن ثورة 1952 قد مر على اندلاعها قرابة 70 عاما ثم ان الألقاب الطبقية من البكوية للباشوية قد ولى وفات وأصبح الطربوش من المندثرات ولم يعد هناك وسية ثم ان رجال الاعمال من أدعياء المعرفة والفهم لا يدركون أن كل الأدباء والمفكرين والعسكريين والسياسيين والاقتصاديين العظام من الصعيد والوجه البحرى فالعقاد وطه حسين والأبنودى ومعظم الضباط الأحرار بقيادتهم جمال عبدالناصر وغيرهم من المفكرين والعباقرة فى مختلف المجالات والتى يحتاج حصرهم فى مجلدات جميعهم من الفلاحين والصعايدة والأدهى أن معظم الفلاحين والصعايدة المقيمين فى القرى والنجوع منشغولين بأعمالهم فى الأرض والزرع وليس لديهم أى وقت للنضال المزيف وترويج الشائعات والأكاذيب ومن هنا نسأل ومعالى وزير الزراعة اين انت من الفلاح واين الخدمات التى تقدمها للفلاح اخرج من مكتبك المكيف ايها الوزير انزل وسط الزراعات شارك الفلاح وذلك ليس عيب لان الفلاح أب لكل الفئات المحترمه بداية من رئيس الجمهورية الى اصغر فئة والسؤال الآن هو متى تتوقف أمطار الإهمال هذه ومتى نتحول إلى دولة تحافظ على مواردها من أجل زيادة التصدير وتوفير عملات صعبة من أجل التخفيف على المواطن المصرى الذى يتحمل تكاليف كل هذا العبث وكل هذا التكاسل وكل هذا التخلف؟
على وزارة الزراعة الحالية ولا على الوزير الحالى ذلك لأن مسألة الإهمال هذه لم تأت بناء على تخطيط متعمد أو على تقصير جنائى مباشر وإنما أتت لتخلف مصر زراعيا وهو أمر أسهمت الحكومات المتعاقبة فى ترسيخه كما سمحت به أنظمة حكم كثيرة تعاقبت على مصر وقد آن الأوان لأن نضع حدا لهذا الإهمال.
ايها الوزير الحالى تجرى مصر الآن عملية إصلاح اقتصادى قاسية ويصبر المواطن على هذه العملية لعلمه بأنها تهدف فى النهاية إلى المصلحة العامة لكن متى نشرع فى البدء فى عملية الإصلاح الهيكلى لمنظومات الإنتاج فى مصر حتى نكفى أنفسنا على الأقل؟
فخامة رئيس الجمهورية في صباح يوم خرجت فلاحات شابات في العشرينات او اكثر من عمرهن من قري بلدة ديرب نجم محافظة الشرقية خرجن في الصباح بحثا عن رزق ابنائهن ومساندة ازواجهن او ربما منهن الارمله او التى لم تتزوج بعد فتعين ابيها من اجرها المتواضع مقابل عملهن في حصاد القطن او القمح او اعمال الحقول المختلفه التى تحتاج جهد يفوق جهد النساء الا انهن اقدموا عليه مضطرين لمواجهة متطلبات الحياه الضروريه لابنائهن او علاج ازواجهن او آبائهن وامهاتهن واسرهن بشكل اشمل خرجوا للعمل .. في مهمة عمل شريفه واضحه للجميع .. الا انهن أمام المعاملات الرسميه نساء توفوا في حادث التى لاقت وجه كريم في بيتها .. اي انهن ليست لهم اية حقوق او مستحقات ماليه من الدوله لانهم مقيدين " ربات منازل " اى أمام قوانين دولتنا لسن عاملات ولا سيدات أعمال ولا لهن اية حقوق ماديه تذكر .. حتى اطفالهن اصبحوا بلا ام بلا معاش .. بلا اى ضمان لحياه كريمه
سيادة رئيس الجمهوريه كم عاهدناك مساندا للنساء خاصة الشريفات الكادحات منهن نأمل في سيادتكم تقنين وتأمين أوضاع النساء العاملات في الحقول وفي شتى ميادين العمل كعاملات النظافه ايضا ومن يمتهن مهن يدوية حرفيه تؤمن لهن كرامتهن بعد سن الخمسين في حال عدم قدرتهن علي الاستمرار في الاعمال البدنيه فكم نري نساء بلغن من العمر ارذله ولازلن يسعون علي لقمة العيش بذراعهن هؤلاء النسوه الشريفات لا يعرفن الا العمل وتربية ابنائهن وليست لهن السنه ناطقه داخل مجالس الادارات او دواوين الهيئات والمؤسسات الحكوميه ولا يتطرقن لهن صالونات الهوانهم المشغولين بشئون المرأه لكن تلك الفئه سقطت من حسابات الجميع لعلها توضع في حسابات سيادتكم لتخصص لهن مؤسسه مخصصه لهن تهتم لشئونهم تراعيهم علاجيا وماديا وقانونيا ايضا في حالة تعرضهن لقهر الازواج او حرمانهم من الميراث يكن لهن ملجأ آمن يأتيهم بحقوقهن ويعينهم علي حياه آدميه .....
=====================


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.