الإفتاء توضح حكم الشرع فى " العجز عن الإستنجاء بسبب المرض الشديد "

13/10/2018 - 5:13:11

كتب - أحمد مشمش

أكدت دار الإفتاء على أن من عجز عن الإستنجاء ولم يجد من يساعده على ذلك ممن يجوز له الاطلاع على عورته ، وهي الزوجة ، فإنه يسقط عنه الاستنجاء فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها .
وقد جاء في فقه الحنابلة : " إن عجز عن الاستنجاء بيده وأمكنه برجله أو غيرها فعل ، وإلا فإن أمكنه بمن يجوز له نظره من زوجة أو أمة لزمه، وإلا تمسح بأرض أو خشبة ما أمكن ، فإن عجز صلى على حسب حاله " .
ثانيا: يجب إزالة النجاسة عن ثوب المصلي ومن عجز عن إزالة النجاسة عن ثوبه فالمعتمد في الفتوى أنه يصلى بثوبه ذلك النجس ، فعند جمهور العلماء أن العاجز عن ثوب طاهر يصلي في ثوبه النجس .
وقد اختلف الفقهاء في صلاة العاجز عن ثوب طاهر ، فذهب الحنفية إلى أنه إذا كان قدر ربع الثوب طاهرا وجبت عليه الصلاة فيه ، وأما إذا كان أقل من ذلك فله أن يتخير بين أن يصلي بالثوب النجس أو عاريا من غير إعادة ، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ، وعند محمد : لا تجزئه الصلاة إلا في الثوب النجس ، قال السرخسي : " فإن كان قدر الربع من الثوب طاهرا يلزمه أن يصلي فيه فلو صلى عريانا لم تجز ؛ لأن الربع بمنزلة الكمال في بعض الأحكام ألا ترى أن نجاسة الربع في حالة الاختيار في المنع من جواز الصلاة كنجاسة الكل فكذلك طهارة الربع في حالة الضرورة كطهارة الكل لوجوب الصلاة فيه ، وأما إذا كان الثوب كله مملوءا دما ، أو كان الطاهر منه دون ربعه فعند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - يخير بين أن يصلي عريانا وبين أن يصلي فيه وهو الأفضل ، وقال محمد - رحمه الله تعالى - لا تجزئه الصلاة إلا فيه؛ لأن الصلاة في الثوب النجس أقرب إلى الجواز من الصلاة عريانا ، فإن القليل من النجاسة في الثوب لا يمنع الجواز، فكذلك الكثير في قول بعض العلماء ، وقال عطاء من صلى وفي ثوبه سبعون قطرة من دم جازت صلاته، ولم يقل أحد بجواز الصلاة عريانا في حالة الاختيار .


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.