كلمة حــــــــــــــرة مع وزارة الزراعة

06/10/2018 - 11:45:51

بقلم/ محمد امين جاد

لقد اقتصر دور وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي على وضع الخُطط وإعداد الدراسات الاقتصادية والسياسات والتشريعات الزراعية والإسهام في برامج التنمية الريفية الوهمية وتنفيذ البنية الأساسية الزراعية ودعم مؤسسات البحث العلمي فكانت استراتيجية الزراعة المصرية كما أعلنتها الحكومة المصرية خلال تلك الفترة وما بعدها منتصف الثمانينيات أن ادعت أنها قامت على أساس تحقيق التنمية الزراعية عن طريق تحرير القطاع الزراعي من التدخل الحكومي وذلك في إطار السياسة الاقتصادية العامة للدولة التي تستند على فلسفة التحرير الاقتصادي وإطلاق قوى السوق في شتى جوانب الحياة الاقتصادية أضف إلي ذلك البذور والتقاوي المعدَّلة وراثيًا والمبيدات الحشرية السامة التي يؤكِّد الكثير من الخبراء الزراعيين أنَّه قد تم جلبها من إسرائيل في إطار سياسات التطبيع الزراعي التي أجبر وزير الزراعة السابق (يوسف والي) عليها الوزارة والخبراء والفلاحين إن العلاقة بين الفلاح والحكومة يشوبها جوٌ من عدم الثِّقة من جانب الفلاح الذي يعانى من سياسة غريبة ومريبة وضعتها الحكومة لتسعير المحاصيل الزراعية وتحديد المساحات المزورعة إن علاقة المسئولين بالفلاحين يمكن حصرها في ثلاثة نقاط هي استغلال الفلاح إهمال الفلاح عدم الثقة المتبادل رموز مصر صعايدة وفلاحين.. وانقرض زمن الباشا والطربوش!!
ثم إن الفلاحين والصعايدة يذهبون إلى حقولهم يزرعون تحت شمس الصيف الحارقة صيفا والبرد القارس شتاء لكى يأكل رجال الاعمال من جهد وعرق الزراع بل ووسط مطالب هؤلاء برفع مرتباتهم وتعيين أبنائهم والشكوى مر الشكوى أن بسكويت «لوكر» اختفى يا ولداه من المحلات التجارية الشهيرة وسلاسل السوبر ماركت الأشهر ولم يفكر مزارع واحد أى طلب له وكان يعمل ويذهب لحقله يوميا فى ظل الحراك الثورى لـ 25 يناير وما خلفه من فوضى ولم يتخلف يوما عن عمله هؤلاء الفلاحون والصعايدة من أرباب المهن الزراعية والحرفية قوام هذا الوطن وعموده الفقرى الحقيقى بما تصنعه أيديهم وتحفر فؤوسهم الأرض ليخرج الزرع والشجر ويقدمون فلذات أكبادهم لتأدية الخدمة العسكرية ويقفون فى مقدمة الصفوف لدفاع عن الأرض والعرض وقطع يد كل من تسول له نفسه الاعتداء على حفنة من تراب مصر وعندما يعود أبناؤهم ملفوفين فى كفن علم مصر يظهرون من الصبر والرضا والقناعة أنهم قدموا شهداء ورجالا ما لم يظهره غيرهم من الأسياد اما الاغنياء لا تجدهم يقدمون فكرة أو عملا مفيدا للوطن والمجتمع وإنما قدموا فقط النميمة والخوض فى أعراض الشرفاء وتشويه الوطنيين وبث الشائعات وكأنها حقائق دون تحقق أو ضمير حى أو حتى التفكير فى أنهم ربما يوما يتعرضون فيه لظلم ينال من شرفهم وسمعتهم وحينها يجنون ثمار ما زرعت أيديهم
ولا يدركون عن جهل عصامى أن ثورة 1952 قد مر على اندلاعها قرابة 70 عاما ثم ان الألقاب الطبقية من البكوية للباشوية قد ولى وفات وأصبح الطربوش من المندثرات ولم يعد هناك وسية ثم ان رجال الاعمال من أدعياء المعرفة والفهم لا يدركون أن كل الأدباء والمفكرين والعسكريين والسياسيين والاقتصاديين العظام من الصعيد والوجه البحرى فالعقاد وطه حسين والأبنودى ومعظم الضباط الأحرار بقيادتهم جمال عبدالناصر وغيرهم من المفكرين والعباقرة فى مختلف المجالات والتى يحتاج حصرهم إلى مجلدات جميعهم من الفلاحين والصعايدة والأدهى أن معظم الفلاحين والصعايدة المقيمين فى القرى والنجوع منشغولين بأعمالهم فى الأرض والزرع وليس لديهم أى وقت للنضال المزيف وترويج الشائعات والأكاذيب ثم حاولت أن أستفسر من بعض المهتمين بأمور الزراعة من اسياد الشعب المصرى وهم الفلاحين الذين يقومون بالفعل بممارستها والإشراف على مراحلها المختلفة عن أسباب أزمة غلاء أسعار الخضار الموجودة حاليا التى أشرت إليها فى المقال ثم توجهت بأسألتى إلى الباحث الأنثروبولوجى الذى يجمع بين الدراسة الأكاديمية والممارسة الفعلية لمهنة الزراعة التى توارثها عن آبائه وأجداده بحكم امتلاكهم لمزارع خضراوات وفاكهة فأرجع سبب هذه الأزمة إلى عدة عوامل أهمها حدوث تغير فى المناخ أدى إلى اختلاف درجات الحرارة عن معدلاتها الطبيعية بالنسبة للزرع وهذا بدوره أدى إلى ضعف الثمار التى كانت تزهر فى فترة ارتفاع الحرارة ثم تموت إذا ما انخفضت وقد تكرر هذا أكثر من مرة هذا العام وهو ما أدى إلى ضعف الإنتاج وبالتالى اشتعال الأسعار التى يتحكم فيها العرض والطلب بالإضافة إلى هذا العامل الحاسم فى قلة المعروض من الخضراوات وبالتالى زيادة أسعارها سرد الباحث العديد من الزيادات التى طرأت على تكلفة الزراعة واتخذ من موسم حصد المحاصيل الذى أتى أوانه هذه الأيام ارتفاع أجر العمالة مع ارتفاع سعر شكارة السوبر محبب من 63 إلى 90 جنيها وارتفع سماد يوريا من 90 إلى 150 جنيها وارتفع سعر سلفات البوتاسيوم من 550 حنيه إلى 1130 وارتفع سعر مبيدات العنكبوت الأحمر من 90 إلى 169 جنيها وارتفع سعر مبيدات السوس من 70 إلى 200 جنيه وارتفع سعر مبيد الكبريت من 6 إلى 14 جنيها ومع كل هذه الزيادات فى التكلفة كل هذا يطرح السؤال أين وزارة الزراعة من هذه الأزمة؟ وما هى التدابير التى أخذتها من أجل حماية الفلاح والمستهلك على حد سواء؟والسؤال الاخير لوزير الزراعة لماذا لم تشارك الفلاح بالتجول فى الاراضى الزراعية لكى ترى الزراعة بنفسك وتسأل الفلاح عن مشاكله هو انت على رأسك ريشة أتقى الله وحاسب الدكتور عبد الحميد سعيد الذى اتهم الفلاح بالجهل وهو لايصح ان يكون حذاء للفلاح والباقية تاتى فى المقال القادم ...
========================


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.