غرائب ظهور تربية الاغنام على القمامه

16/08/2018 - 3:11:16

تحقيق / محمد امين جاد

الان يصبح مشهد تواجد الخراف و الماعز بين أكوام القمامة مألوفاً في بعض الشوارع بالمدن العشوائيه حيث يتم إطلاقها على مقالب القمامه للحصول على طعامها من بين المخلفات الملوثه مما يصيبها بأمراض خطيرة والتي تنقلها بدورها للإنسان الذي يصاب بالأمراض القاتلة عند تناولها فهذا هو موسم بدء التجار في الإستعداد لبيع خرافهم كأضاحى بعيد الأضحى عن طريق تربية أنواع مختلفة من الماشية يبحثون من خلالها عن المكسب السريع فيضيفون الملح بكثره على الأعلاف مما يجبر الحيوان على شرب المياه بكميات كبيره فيزيد وزنها وهذاما يحقق لهم أرباحًا طائلة و يأتي ذلك فى ظل إنعدام الرقابة البيطريه ومن بين الأمراض التى تصيب الحيوان و تنتقل بدورها للإنسان البروسيلا والسلمونيلا والسل والتى تهدد صحة الإنسان كما يؤثر ذلك أيضًا على الثروة الحيونية فى مصر ويجعلها مهدده بالإنقراض .
فكان لنا هذا التحقيق ...
** مع احمد عبد الله عصفور فيقول أن أزمة اللحوم تتجدد كل عام خاصة فى مناسبة عيد الأضحى لكنها هذا العام ظهرت أكثر من مرة في صور عديدة بسبب إرتفاع الأسعار وفى هذه الايام نرى غش اللحوم والخراف التي تتغذى على قمامة الشوارع فالبعض من الباعة يتركون الخراف تتغذى على أكوام القمامة في الشوارع من الصباح الى المساء و في نهاية المطاف تقدم لحوم تلك الخراف للمستهلكين بكل ما تحمله من أوبئة وامراض فمن المفترض ان يكون للخراف نظام غذاء معين مثل الأعلاف او التربية في المراعي الخضراء والذي ينعكس بدوره على جودة اللحوم وسلامتها وبالتالي يصل الى المستهلك اللحم الجيد ومن هنا يجب ضرورة تشديد الرقابة من الجهات المختصة مثل هيئة الخدمات البيطرية وشرطة المرافق ومباحث التموين والمحليات لضبط مواجهة تنامى ظاهرة تغذى الخراف على القمامه وهناك أساليب غير شرعية يتبعها تجار الماشية لتحقيق مكاسب ومنها اعطاء الخراف والأغنام كميات من الملح المخلوط مع الاعلاف مما يترتب عليه شربها ماء بكثرة فينتفخ شكلها ويظهر وزنها اكبر من الوزن الحقيقي وهو ما لا يكتشفه المستهلك الا بعد الذبح والسلخ .
**ويشير محمود عبد الكريم القاضى إلى أن المجازر في كل دول العالم المتقدمة تعد بمثابة فلتر لما يقدم للناس من لحوم وترصد ظهور اي أوبئة في الذبائح لكن للأسف في مصر المجازر تابعة للمحليات وليس لهيئة الخدمات البيطرية كما انها تفتقد آليات الرقابة على ذبائح الاسواق بشكل كامل والمسئولون في مصر انشغلوا بقضية ارتفاع اسعار اللحوم ولم يضعوا ضوابط كافية لمنع تسرب اللحوم الفاسدة وغير الصالحة للاستخدام الادمي للاسواق او منع تداول الذبائح والخراف التي تتغذى على القمامة .
** يقول محمد محمود حجاب من الشروط الواجب توافرها في الأضحية خاصة الخراف انه يجب ان يكون سليمًا وخاليًا من العيوب يبدو عليه النشاط وتكون عيونه لامعة وصوفه لا يمكن نزعه بسهولة ولا توجد به افرازات من الأنف والتعرف على ذلك من خلال الضغط علي الأنف وألا يكون مصاباً بالإسهال وأن يكون خاليًا من الجروح المتقيحة بجانب خلوه من الإصابه بأية أورام وأن تكون قوائمه سليمة وخالية من الكسور وحول معرفة الذبيحة الجيده يجب ملاحظة نشاطها وأن يكون ممتليء الظهر والاكتاف ويتم معرفة ذلك بتحسس السلسلة الظهرية للخروف إلى أنه يفضل عمر الاضحية فى الاغنام ان تكون قد مر عليها عام كامل او بدلت الزوج الاول من القواطع فخراف الشوارع مشكلة خطيره تهدد صحة المواطنين خاصة مع انتشارها قبل العيد وتركيز المستهلك عند شرائها على السعر وليس صحتها وسلامتها ونوع الغذاء التي تغذت عليه .
وإنطلاقاً من هذه النقطه يجب ضرورة تنظيم حملة توعية من خطورة خراف الشوارع التي تغذت على القمامة والاطعمة الفاسدة من خلال العديد من الندوات بالتعاون مع العديد من وسائل الاعلام واطباء بيطريين متخصصين واخصائي الصحة العامة
فهناك أكثر من 200 مرض مشترك بين الإنسان والحيوانات وان الحيوانات التي تعيش في ظروف بيئية غير ملائمة لتربيتها مثل المنازل الضيقة في الأحياء السكنية خاصة التي ترعى بين أكوام القمامة وهو ما يجعلها دائما عرضة للإصابة بسوء التغذية وبالتالي لن تكون هناك أية قيمة غذائية للحومها بالإضافه إلى تعرضها للإصابة بالكثير من الإمراض ونقلها إلى الإنسان إما عن طريق التعايش معها في نفس الأماكن أو عن طريق تناول لحومها .
وقد أكدت مصادر من الطب البيطرى أن لحوم وألبان الماشية التي تتغذى على الفضلات تحمل أمراضا وفيروسات خطيره قد تتسبب في الإصابة بالأورام في مرحلة لاحقة إذا لم تتمكن الأمعاء من التعامل معها بصورة جيده كما أنها تحمل بين أنسجتها ميكروبات وديدان دقيقة جدا تتحول عند تخمرها بالمعدة إلى أمراض تدمر المعدة والقولون ونصيحة مهمة لمن يشتري رؤوس الأبقار والماشية حية سواء في عيد الضحى حيث يتوجب تغذية هذه الحيوانات بمعرفة مشتريها لمدة لا تقل عن 40 يومًا حتى يتم تنقية أنسجتها مما يعلق بها من ميكروبات أو فيروسات ولتكوين أنسجة سليمة خالية من الأمراض ثم ان القمامه يوجد بها دائمًا اجسام غريبه مثل المسامير والتى قد تصيب الاغنام فى حالة التغذى عليها بالالتهام التامورى الوخزى فى القلب و الاكياس التى تسبب انسداد الامعاء لدى الحيوان كما ان تغذيتها على القمامه يصيبها بالبكتريا المعويه والتى تسبب الموت المفاجىء كما أنها تؤدي ايضا الى نقل الامراض بين الاغنام ذاتها كما ان من يعمل على تربية الاغنام فان هدفه الرئيسى هو الوصول بالحيوان الى الوزن المثالى واعلى قدر من اللحوم والقمامه لن تحقق له هذا الهدف .
** وطالب محمود احمد صالح بضرورة تثقيف الشعب المصرى وان يدرى جيدًا كيف يمكنه تربية الاغنام والماشية بالطرق السليمه حتى يعود اليه العائد المناسب وكذلك القضاء على بؤر القمامه المنتشره بمصر وان يتم اعادة تدويرها مره اخرى وهو ماسيعود بالنفع على الاقتصاد المصرى وعلى البيئه ايضًا وعلى ضرورة تفعيل دور الطب البيطرى وذلك من خلال ترشيد المربين بالطرق السليمه لتربية الاغنام حتى لايتم الوقوع فى مثل هذه الافعال فلذلك تأثير سلبى كبير على صحة الانسان نتيجة للامراض التى تنقل اليه عن طريق الاغنام المصابه وكذلك تؤدى فى الوقت ذاته الى تدمير الثروه الحيوانيه فى مصر واندثار السلالات البلديه
** ومن جانبه اكد الدكتور محمد حسين حمودة ان تغذى الاغنام على القمامة تعد عملية فى غاية الخطوره لما يترتب عليه من أضرار على الغنم من جراء ذلك حيث تتعرض للاصابه بالعديد من الامراض التى تؤثر عليها والتى تصل بعد ذلك الى جسم الانسان مشيرًا الى ان السلمو نيلا تأتى فى مقدمة هذه الأمراض والتى تسبب تسمم غذائى ومن المفترض ان الاغنام لها المراعى المخصصه والتى يتم تربيتها عليها وليست القمامه احدى هذه المراعى فلابد من الاعتماد على الطرق الرئيسيه والمنظمه فى تربية الاغنام حتى لايؤثر ذلك على الانسان او الحيوان ذاته .
ومع رجال الدين فضيلة الشيخ عبد العليم ابوليله وكيل وزارة الاوقاف سابقا ومديرعام الارشاد الدينى بالدول العربية
فيقول فضيلته ان الحيوان كائن حى مثله مثل الانسان فكما يحتاج الانسان الى غذاء صحى وسليم فالحيوان ايضا فى احتياج الى ذلك كما لا يجوز ان يتغذى الحيوان على الزباله
ثم ان الشرع وضع الحيوانات التى تتغذى على القمامه فى حكم " الجلاله فلا يجوز أكلها ولاشرب لبنها الا بعد ان تتغذى لفترة كافية على أعلاف ومياه نظيفه حتى يتجدد دمها مره وأخر وان تتخلص من آثار القمامه من أجسامها موضحا ان الاضاحى لايجوز ان يتم تربيتها على القمامه امام الحيوانات الاخرى بخلاف الاضاحى والتى تم تربيتها عليها لابد من تغذيتها على غذاء سليم لمدة شهر على الاقل قبل الذبح وحول الامراض التى تنقل للاغنام نتيجه لذلك قال ان الامراض لايمكن حصرها وذلك نتيجه لتعدد الفيروسات الموجوده بالقمامه اضافه الى ان المخلفات الخطره يتم دمجها مع المخلفات غير الخطره وهو مايعطى فرصه لتزايد الفيروسات بشكل واضح ثم اننى أرفض تربية الاغنام على القمامه لما قد يتريب على ذلك من آثار سلبيه على الحيوان نتيجة لتعرضه لامراض عديده نتيجة لذلك وبالتبعية تعرض صحة الانسان للخطر نتيجة لذلك حيث يتعرض هو الاخر للامراض نتيجه تناوله اللحوم المصابه بالامراض ثم ان تعرض الاغنام للقمامه يتسبب فى اصابتها بطفيليات عديده لها تأثير سلبى على الحيوانات وهذه الطفيليات قد تكون طفيليات خارجيه مثل القمل اضافه إلى وجود افرازات آخرى وكذلك هناك طفيليات داخليه يكون لها تأثير كبير على الاعضاء الداخليه للحيوان وبالتبعية تؤثر على الانسان فى حالة تناوله لها كما إن القمامه التى تتغذى عليها الاغنام تحتوى على ملوثات كميائيه وبيولوجيه وهذه الملوثات والتى تؤثر بشكل كبير على القيمة الغذائية للحوم بالإضافة إلى مالها من أضرار على الصحة العامة للمستهلك
بالإضافة إلى أن الملوثات الكميائية يكون لها آثار تراكميه داخل الجسم أما التلوث البيولوجى فيؤدى الى الاصابه ببعض الامراض مثل السلمونيلا والتى تؤدى إلى الإصابه بالتسمم الغذائى اضافه إلى الحمه الملطيه والتى تعرف بالبروسيلا وكذلك السل فهذه الأمراض تنتقل من الأغنام إلى الإنسان مشيرا إلى وجود امراض اخرى ليست على ذات القدر من الشهره تنتقل الى جسم الانسان ونسب حدوثها ليست عاليه مثل الاستريوزس والله والى التوفيق .
=========================


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.