" الطيب " : إنكار البعث نوع من الإلحاد

11/06/2018 - 5:35:53

كتب - رامى اللبان

قال فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب ، شيخ الأزهر الشريف ، إن البعث هو إحياء الموتى وإعادة أرواحهم إلى أجسادهم كما كانت في الدنيا ؛ لمحاسبتهم وجزائهم ، وهو يعني : إعادة التئام ذرات الجسم واجتماعها بعد أن تفرقت واختلطت بالتراب ، ثم رجوع الروح إلى الجسم مرة ثانية ، وقد ورد ذكره في مواضع متعددة في القرآن الكريم ، منها قوله تعالى " يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم " .
و أوضح " الطيب " ، خلال برنامج " الإمام الطيب " ، أن طائفة من الماديين والدهريين قديما وحديثا أنكروا البعث واستبعدوا -على اختلاف أزمنتهم وأمكنتهم - إحياء الموتى ، وبعثهم من قبورهم ، ومحاسبتهم على ما قدمت أيديهم في الحياة الدنيا، وإنكار البعث نوع من الإلحاد ، أو فرع من إنكار وجود الله وإنكار قدرته الشاملة ، وهو أيضا نوع من قصر النظر واضطراب التفكير في معالجة الحقائق الكبرى ، وليس في أيدي الماديين المنكرين للبعث أي دليل يطرحونه بين يدي إنكارهم هذا، اللهم إلا مجرد استبعاد أن تكون هناك " قدرة " تستطيع إعادة الحياة إلى أجساد تحللت ذراتها واختلطت بالتراب .
وأشار إلى أن الذي ينكر البعث هو الملحد الذي لا يؤمن بوجود الله ولا بعدله ولا بثوابه ولا بعقابه في الدار الآخره ، لأن البعث فرع الإيمان بالأنبياء ، و وجود النبي فرع الإيمان بالله ، فهو إذا أنكر الأصل فما ترتب على هذا الأصل وما ترتب على الفرع الذي ترتب على الأصل كله يتهاوى .
ولفت إلى أن المنكرين للبعث لهم شبهات كثيرة يمكن أن نوجزها في شبهتين أساسيتين، الأولى: استبعاد أن تتحول ذرات الجسد - بعد أن صارت ترابا - إلى إنسان سوي يسمع ويبصر ويعي ويعقل كما كان في الحياة الدنيا ، وبعبارة موجزة: استبعاد أن تتحول المادة الترابية إلى كائن حي، والثانية: استبعاد إيجاد الشيء بعد عدمه ؛ فالشيء إذا عدمت ذاته وفنيت فمن المستحيل -في نظرهم- أن يوجد مرة ثانية .


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.