الشرق الأوسط الإخباريه ترصد ردود الأفعال حول قانون التأمين الصحي .. المعارضون : وسيلة للتربح على حساب المريض .. والمؤيدون : يزيل الفوارق بين المواطنين

21/12/2017 - 12:14:16

وزير الصحه وزير الصحه

تقرير - زكى عرفه

هل انتهى زمن العلاج المجاني في مصر ؟ فقد خرج علينا مؤخرًا قانون التأمين الصحي الشامل ليلغي فكرة العلاج المجاني بالتأمين الصحي ، الذي كان ينتفع به العديد من القطاعات العريضة طوال الأعوام الماضية وهو الأمر الذي عبر عنه وزير الصحة بل وخرجت تصريحات الدكتور علي عبد العال خلال احدى جلسات البرلمان يصف فيها أن العلاج المجاني بالتأمين الصحي نظام سيء ليس لصالح المريض .
وتابع قائلًا : أنا اشتغلت على أكثر من قانون للتأمين الصحي خارج مصر ، مفيش دولة في العالم تطبق التأمين الصحي دون أن يدفع متلقي الخدمة نسبة، وقول غير ذلك سيؤدي إلى انهيار النظام وعندنا علاج مجاني . 



بينما قال الدكتور " محمد حسن خليل " خبير النظم الطبية ومنسق لجنة الحق في الصحة ، إن التأمين الصحي كان مطبقًا خلال الفترة الماضية قبل التضخم وكان ينتفع منه عدد كبير من المواطنين حيث كان عبارة عن اشتراك يدفعه المواطن ومن خلاله يتمكن من الحصول على العلاج ولكن مع ارتفاع معدل التضخم وقلة انفاق الدولة على قطاع الصحة أصبح نظام التأمين الصحي داخل المستشفيات بلا جدوى ولا يحقق العلاج الفعلي للمرضى .
ولفت إلى أنه بعد ذلك وخلال الفترة الحالية صدر قانون التأمين الصحي لكي يرفع نسبة الأعباء المادية على المواطنين ، حيث أنه بجانب دفع الاشتراكات يكون هناك نفقات إضافية يدفعها المواطن خلال تلقيه العلاج، وبتطبيق هذا القانون تكون مصر الدولة الوحيدة بالعالم التي يصل فيها نفقات الموظف الواحد على التأمين الصحي أكثر من اشتراك رب العمل ، لأن الموظف مطالب بدفع 1% من راتبه و3 % بالنسبة لامرأته و0 .5% بالنسبة لأحد أبناءه أي أنه يصل اجمالي ما يدفعه إلى 9% إذا ما كان لديه أكثر من طفل .
وأضاف أن المستشفيات تحتاج إلى تكاليف إضافية في ظل ارتفاع تكاليف الفحوصات والاشعة وغيرها من الأموال، لافتًا إلى أن من يعاني من مرض القلب ويحتاج



  إلى إجراء عملية قسطرة ودعامة عليه أن يدفع ما يصل إلى 1500 جنيه تكاليف علاجية.
وأضاف الدكتور " هاني سامح " الخبير الدوائي أن القانون ما هو إلا وسيلة للربح على حساب المواطن، حيث أنه برغم أن القانون ينص على دفع رسوم اشتراك التأمين الصحي إلا أن القانون الجديد وضع ما يصل إلى 15 % من قيمة الأدوية رغم أن هيئة التأمين الصحي تحصل على الأدوية من الشركات بخصومات تصل الى 90 % من سعر الجمهور، هذا بجانب فرض تكاليف على الآشعة تصل إلى 10 % و5 % قيمة الخدمات الداخلية و20 % قيمة التحاليل الطبية على حد وصفه .
وأضاف أن من ضمن أسوأ ما في القانون هو تحديد زيادة تصل إلى 7 % سنويًا على النسب المحددة سلفًا في الوقت الذي من المفترض فيه أن يتم اعفاء أصحاب الأمراض المزمنة من تحمل دفع التكاليف بصورة مستمرة على اعتبار أن هذا جزء من التكاليف المادية التي تحسب ضدهم . 



بينما برر الدكتور " علاء غنام " عضو لجنة صياغة قانون التأمين الصحي الشامل ، أن تطبيق قانون التأمين الصحي إيجابي ويعود لصالح المريض في مصر خاصة أن العلاج من خلال التأمين الصحي لم يكن على ما يرام وكان يسير بصورة سلبية خلال الفترة الماضية التي لم يتم توفير الخدمة الطبية بصورة لائقة للمواطن خلالها، مؤكدًا على أن اقرار قانون التأمين الصحي خطوة أولى في اطار التخلص من المشاكل التي يعاني منها قطاع الصحه.
وأضاف غنام أن وجود قانون التأمين الصحي يعني وجود نظام تأميني شامل للمصريين داخل كل المحافظات، كما أن عدم تطبيق هذا النظام يعمل على استمرار مشاكل نقص المظلة العلاجية التي كان المواطنين يتعرضون لها خلال الفترة الماضية، مؤكدًا على أن القانون سيعمل على ازالة الفوارق بين جميع المواطنين من خلال اتاحة العلاج للجميع بما في هذا الفقراء الأمر الذي يمنع وجود تفرقة في تلقي العلاج .


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.

الاكتر قراءة