سيدات يرفعن شعار " ضل راجل ولا ضل حيطه " بسبب .. الخوف من لقب مطلقات

18/12/2017 - 12:23:09

أرشيفيه أرشيفيه

تحقيق - زكى عرفه

" ضل رجل ولا ضل حيطه " .. الكثير من النساء يحفظن هذا الشعار .. ويؤمنون به .. ويعتبرون أن الحياة بدون رجل لا تصبح حياه ، والأنثى لم تقدر أن تعيش بمفردها حتى إذا كان البعد عن الرجل فى حياتها غنيمه وحفاظاً على حياتها ووجودها ، فهناك نساء تتحمل الإهانة والضرب الذى يصل إلى حد العاهه المستديمه خشية أن تحصل على لقب مطلقه ، ويثار حولها الشكوك والأقاويل .
وقد قامت جريدة " الشرق الأوسط الإخباريه " برصد بعض السيدات لمعرفه رأيهم بهذا الموضوع فتقول شيماء : أرفض طلاقى حتى يعيش بناتى فى مستوى مادى جيد ، شيماء تخرجت فى كلية الحقوق بتقدير جيد ، وبعد سنوات من التعب قضتها الزوجة تدرس كيفية الدفاع عن الأبرياء والمظلومين ، كيف تعيد حق الزوجات لهن ، ضربت بكل هذا عرض الحائط ، وأصبحت حبيسة الجدران تقضى يومها العابس فى تربية ورعاية بناتها الصغار ، أملاً فى أن ينقضى يومها بدون مشاجره أو " علقه " ساخنه من زوجها .
وتروى شيماء : حصلت على المؤهل الجامعى وفضلت الزواج على العمل ، خاصة أن مجال المحاماة للفتيات يحتاج مشقة وجهداً ، فضلاً عن المضايقات التى قد أتعرض إليها ، لذلك قررت التركيز فى فكرة الزواج ، ومع أول عريس مناسب تقدم لطلب يدى وافقت على الفور ، فزوجى يملك محلاً خاصاً به لبيع المواد الغذائيه ، ويملك شقة كبيرة فى منطقة جيدة من الناحية الاجتماعيه ، لم أتردد فى إتمام زواجنا برغم رفض عائلتى له لكونه يحمل مؤهلا متوسطاً ، فى حين أننى حاصلة على مؤهل جامعى .
وتابعت الزوجه : اقتنعت أن فارق التعليم لم يكن عائقا أمامنا لتكوين أسرة سعيدة ، ولكن بعد بضعة أشهر من زواجنا اكتشفت بعقدة النقص لدى زوجى ، فبرغم أننى ربة منزل كان يشعر دائما أننى أفضل من ه، وكان يعوض هذا بالاعتداء علىّ بالضرب المبرح لأى سبب تافة .
وأضافت شيماء : أعلم أن كثيراً من الأزواج يضيق صدره ويعتدى على زوجته بالضرب ، لكن زوجى كان يشعر بالاستمتاع أثناء ضربى، فكان ينفذ كل مشاهد المصارعة التى يراها بالتليفزيون من خلالى، وأصبحت زيارة المستشفى بعد كل مشاجرة أمرا اعتدت عليه، وكان رد فعلى على هذه الإهانات هو ترك منزلى والذهاب إلى منزل والدى برفقة بناتى الصغار، كنت أمكث عند أسرتى بالشهور ولم يتحرك قلبه لرؤية بناته إلا بعد شهور، وعندما يأتى ليصالحنى أوافق بناء على رغبة عائلتى ، وعدم قدرتى على تربية أبنائى بهذا المستوى المتوفر لهم فى منزل زوجى .
واختتمت شيماء حديثها : " أعلم أننى أتعرض للموت يوما على يد زوجى ، لكن لدى أمل أن يتغير يوما ما، فلا يمكن أن أقبل بلقب مطلقة وأجعل بناتى يعيشون فى مستوى أقل من الذين يعيشون به، فلم أقدر على توفير الطعام والملابس الجيدة مثل والدهم، لذلك أتحمل حتى لا أصبح مطلقة".
وهدى : زوجى منعنى من فتح النافذة وارتداء ملابس شفافة فى غيابه ، وكانت لقصة "هدى" ظروف أخرى، فمنذ زواجها من 3 سنوات ، بعد أن حصلت على بكالوريس تجارة ، بدأت أزمتها فى الليلة الأولى من عرسها ، بعد أن منعها زوجها من الاتصال بأهلها لمدة أسبوع كامل، بزعم أنهما عروسان جديدان، لم تعلم أن بداية حياتها مع زوج لم يعرف قلبه سوى القسوة والجحود.
وتروى هدى قصة زواجها فتقول لـ " الشرق الأوسط " : زوجى كان حاصل على شهادة الإعدادية ، ولم يستكمل تعليمه لكنه رغم ذلك كان يملك حدائق مانجو وبعض الخضراوات ، وكان مستواه المادى رفيعا، لم أنتبه إلى مستوى تعليمه وكل ما لفت انتباهى شقة الزوجية التى مجهزة من أحدث الأثاث، تم زواجنا سريعا، وبعد انقضاء شهر العسل ومع أول يوم ذهب زوجى لعمله فوجئت بحزمة قرارات وأوامر للالتزام بها طيلة غيابه عن المنزل .
وتابعت هدى : لم أعترض على طلبات زوجى لكنها كانت أوامر لا تصدق ، حيث ألزمنى بعدم ارتداء ملابس شفافة أو قصيرة طية غيابه عن المنزل، فضلا عن عدم خروجى مهما كانت الظروف إلا برفقته ، وعدم نشر الغسيل والوقوف بالنافذة فى غيابه ، صدمت بهذه الطلبات لكننى أقنعت نفسى أنها من دافع الغيرة والحب .
وتطورت أزمة هدى ، وبدأت تتأكد أنها تعيش مع زوج شكاك لم يهدأ باله إلا بحبسها طيلة اليوم بالمنزل حتى لا يراها أحد، ولفتت الزوجة قائلة : عندما كنت أعترض على طلباته كنت أتلقى علقة ساخنة منه، فكيف لزوج يعتدى على زوجته بتوجيه لكمة لها على وجهها ورأسها، ويضربها بـ " الروصية " .
و إتخذت قرار الإنفصال أكثر من مرة وتم طلاقى منه مرة واحدة، لكنه اعتذر لعائلتى ووعدنى بعد تكرار هذه التصرفات مرة أخرى، لكنه لم يتغير ، فلم أنس أنه طردنى من منزلى يوما وكانت الساعة تجاوزت منتصف الليل .
واختتمت هدى حديثها قائلة : أخشى أن أصبح مطلقة فبعد انفصالى عنه بالمرة الأولى واجهت صعوبات عديدة، من نظرات وأحاديث الآخرين التى تمتزج بالشفقة والشماتة ، لذلك أتحمل كل ما يحدث لى حتى لا أحصل على لقب مطلقه .
ونجلاء تقول لـ " الشرق الأوسط " : زوجى اتهمنى بالجنون عندما أخبرته بتحرش والده بى
الإهانات التى تتعرض إليها نجلاء كانت من نوع آخر، فلم يتعد عليها زوجها بالضرب يوماً لكن كانت مصيبتها أكبر من الضرب، حيث تروى الزوجة قائلة : لم أحصل على مؤهل دراسى ووافقت على زواجى من مزارع بسيط بعد أن قارب عمرى الـ 35 عاما ، فزوجى رجل طيب ومسالم بدرجة كبيرة، وهذا سر أزمتى الحقيقية، وافقت على العيش معه فى منزل عائلته بإحدى المناطق الريفية، وبعد أشهر من زواجى فوجئت بتلميحات سخيفة من والد زوجى، فكان يتعمد مطاردتى والتحرش بى لفظيا فى بادئ الأمر، تحملت ذلك وحرصت عن عدم التواجد معه بمفردى، لكننى لم أتحمل عندما حاول الاعتداء علىّ واقتحام غرفة نومى للتهجم علىّ، وعندما جاء زوجى هرولت إليه وأبلغته ما حدث معى، فكانت الطامة الكبرى عندما اتهمنى زوجى بالجنون، مبررا أن والده لن يفعل هذه الممارسات يوما ما .
وإختتمت نجلاء حديثها : ما يصبرنى على مضايقات والد زوجى أن زوجى رجل طيب ويحسن معاملتى ويحبنى كثيرا، لذلك لم أطلب الطلاق، وأحاول أن أقنع زوجى بالانتقال إلى العيش فى بيت خاص بنا، لتجنب مضايقات والده المستمرة تجاهى .


اسمك
ملاحظة: نرحب بكل مساحات الاختلاف في حدود الآداب العامة وأخلاقيات الحوار وضمن إطار الموضوع، ويرجى مراعاة الكتابة باللغة العربية مع حسن الصياغة وتجاوز الأخطاء النحوية والإملائية، التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشرق الاوسط الاخبارية" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق.

الاكتر قراءة