هذه النسخة للطباعة فقط من [ امل مصر - http://www.amal-masr.com ]
- العزة والكرامة فى أنتصاراكتوبر - http://www.amal-masr.com/show-119834.html - [ عدد الزيارات :42 ]

العزة والكرامة فى أنتصاراكتوبر

undefined

عبقرية الانتصار العظيم لا تكمن فى قهر وتحطيم أنف الإدارة الإسرائيلية وجيشها بعد إصابتهم بأقصى درجات الغرور ولا تكمن أيضا فى أنها غيرت المناهج فى الأكاديميات العسكرية وإنما تكمن فى قهر المستحيل المركب الذى يشمل الخداع الاستراتيجى من ميعاد بدء شرارة المعركة وسريته الشديدة وعبور حاجز مائى ملغم خلفه أصعب حاجز ترابى شهدته تاريخ الحروب العسكرية خط بارليف والذى أجمع حينها كل خبراء العسكرية فى العالم على أن نسفه يحتاج قنبلة نووية والأهم أن أبطال الجيش المصرى كانوا صائمين رمضان وهى عوامل تشكل المستحيلات المركبة ومن هنا يكتسب انتصار أكتوبر 1973 أهمية بالغة وعلامة بارزة وفارقة فى تاريخ الحروب التقليدية ورغم ذلك فإنه لا يعد عبورا وحيدا فقط عبرته مصر وإنما هناك عبور أخطر متمثل فى عبور مصر لإعصار ثورات الخريف العبرى فى يناير 2011 المدمر والهادف إلى إزالة البلاد من فوق الخريطة الجغرافية العبور الثانى خطورته متمثل فى عدد الأعداء والخونة فى الخارج والداخل المتخفيين مثل الأشباح لا تبصرهم العيون المجردة ونوع الأسلحة المستخدمة عكس المعارك التقليدية وأبطالها أعداء واضحين ومعلومين بالضرورة اما بالنسبة لحرب اكتوبر وقف أبنائنا على الجبهة قبل 45 عامًا فكل فرد منهم حينما جاء من القرية التى ولد فيها سواء من الدلتا أو الصعيد أو القاهرة كان الهدف واحدًا باستعادة العزة والكرامة على أراضى سيناء الحبيبة فى مواجهة العدو الإسرائيلى حتى نجحوا فى تنفيذ أكبر حرب ملحمية على مر التاريخ لما حدث من بطولات على أيادى جنودنا وهى طبعًا بطولات لو كتبنا ملايين الكتب عنها لن تكفى أبناء قواتنا المسلحة اليوم تمر الذكرى الخامسة والأربعين لنصر أكتوبر المجيد ويجب علينا جميعًا أن نتذكر كل شهيد سقط فى الحرب وما قبلها وبعدها فأرواحهم تمتزج بتراب حب الوطن ولذلك سيظلون نقطة فارقة فى تاريخنا ولا يمكن أن ننساهم مهما طال زمان فهم فقدوا روحهم لكنهم منحونا طعم الكرامة فى هذه الأيام تحل علينا الذكرى الخامسة والأربعين لنصر أكتوبر المجيد تلك الحرب التى أعادت الاعتبار للمقاتل المصرى والعربى وقهرت الجيش الإسرائيلى المدعوم بلا حدود من القوى الكبرى فى العالم وعلى رأسها بالطبع الولايات المتحدة، وما أحوجنا لاستعادة تفاصيل المعارك التى خاضها الجندى المصرى ضد عدو شرس ومدعوم بأحدث الأسلحة، حتى ندرك كيف يمكن أن نواجه أصعب التحديات التى تواجهنا بحلول مبتكرة وإرادة حديدة حتة نحقق النجاح والنصر لأنفسنا ولبلدنا حرب أكتوبر 73 ليست فقط أول نصر للعرب على إسرائيل وليست فقط معركة كسر الصف الإسرائيلى أمام العالم واستعادة المكانة للجندى المصرى الذى تعرض للظلم فى معاركه السابقة مع عصابات الاحتلال الصهيونى ومع الجيش المشكل منها بعد 1948 ولكنها الحرب التى غيرت مفاهيم عديدة فى الحروب الحديثة بعضها خاص بأنظمة التسليح وطرق استخدامها وبعضها الآخر خاص بالجغرافيا العسكرية وتقسيم مناطق الصراع ومجالات الحروب فى الشرقين الأوسط والأدنى وما أشبه الليلة بالبارحة على رأى العرب القدماء فالأوضاع العربية الآن تشبه إلى حد كبير الأوضاع نفسها قبل 6 أكتوبر العاشر من رمضان عام 1973 عندما كانت الهزائم النفسية والاجتماعية تهيمن على القوى العربية المؤثرة بينما بعض الدول العربية الأخرى تدور فى الفلك الإسرائيلى الأمريكى سرا وتعمل ضد المصالح العربية العليا وندرك الآن أن الدول العربية الداعمة للمشروع الصهيوأمريكى الفوضى الخلاقة لتفتيت الدول العربية الكبرى بالحروب الأهلية ونشر التطرف والتنظيمات الإرهابية هى نفسها الأنظمة التى كانت تدعم إسرائيل سرا وتأتمر بأوامر واشنطن على أية حال تأتى الذكرى الخامسة والأربعين لنصر أكتوبر لتواكب انتصارات جديدة مازال يسطرها الجيش المصرى الوطنى العظيم فهو قاهر الإرهاب شرقا وغربا وشمالا وجنوبا رغم دعم القوى الكبرى والإقليمية للتنظيمات الإرهابية بالمال والسلاح وتوفير أماكن العلاج واللجوء الآمن لعناصره الإجرامية وأصبحت انتصارات المصريين على هذه التنظيمات المسلحة علامة مسجلة باسم الدولة المصرية فى العالم كله وكما كانت حرب أكتوبر قبل اندلاعها مستحيلة فى نظر الخبراء العسكريين الغربيين والإسرائيليين على السواء كانت انتصارات الجيش المصرى على العدو الخفى المسمى بالإرهاب خلافا لكل توقعات الأعداء الذين راهنوا على تمكن الإرهابيين وداعميهم من شمال سيناء ومن المنطقة الغربية ومثلما خضنا حرب أكتوبر فى ظل عدم تكافؤ الميزان العسكرى نظريا بيننا وبين إسرائيل خضنا حرب الإرهاب الشرسة ضد العدو الخفى المدعوم من البحر والأنفاق واستطعنا بالمعلومات وشجاعة الجنود المصريين التغلب على تكتيكات زرع المتفجرات ومهاجمة الأكمنة الثابتة بالعربات المفخخة أو القنص من مسافات بعيدة، فضربنا الإرهابيين فى أوكارهم وقطعنا خطوط إمداداتهم ومنعناهم من الوصول للملاذات الآمنة عبر البحر أو الأنفاق كما كسرنا التحالف الأسود بين الإرهاب وتجارة المخدرات وتجارة البشر ثم ان الجيش المصرى العظيم هو حامى حمى الحدود الشرقية والغربية والجنوبية والشمالية فى الوقت التى سادت فيه نظرية تآكل الحدود وقضم المساحات من الدول العربية بزعم مواجهة التهديدات كما تفعل تركيا فى سوريا والعراق وهو أيضا حامى المصالح والثروات المصرية فى زمن الاستعمار الجديد وتحكم القوى الكبرى ومعاونيها فى ثروات الدول الأخرى بالقوة وفرض السيطرة عليها بل ونهبها دون محاسبة فاستطاع الأسطول الشمالى المصرى حماية ثرواتنا ومصالحنا فى المياه العميقة شرق المتوسط كما استطاع الأسطول الجنوبى حماية مصالحنا فى المحيط الهندى وباب المندب لضمان استمرار الملاحة الآمنة بين الشرق والغرب عبر قناة السويس اللهم احم جيش مصر العظيم وسدد خطاه فى خدمة بلدنا مصر لتحقيق الانتصارات فى جميع الجبهات ***
=======================

- العزة والكرامة فى أنتصاراكتوبر‏ - http://www.amal-masr.com/show-119834.html
جميع الحقوق محفوظة 2012 لـجريدة أمل مصر