هذه النسخة للطباعة فقط من [ امل مصر - http://www.amal-masr.com ]
- " كعك العيد " تراث لا يتقيد بإرتفاع الأسعار .. وعاده مصريه تمتد للأجداد الفراعنه - http://www.amal-masr.com/show-112591.html - [ عدد الزيارات :141 ]

" كعك العيد " تراث لا يتقيد بإرتفاع الأسعار .. وعاده مصريه تمتد للأجداد الفراعنه

undefined

بحسب كتاب " اللغة المصرية " للكاتب عصام ستاتي ، فإن كلمة كحك أصلها هيروغليفي وتعني النقوش ، و وردت صور مفصلة عن صناعته على جدران مقابر " منف " ، و" طيبة " ، و" رخمي - رع " من الأسرة الثامنة عشر ، توضح طريقة خلط عسل النحل بالسمن ثم صبه على الدقيق حتى تكوين عجينة لينة يسهل تشكيلها .
في البداية تقول جيهان عبد الحي كعك العيد فرحة للعيلة حيث أعتادنا على الاستعداد لاستقبال عيد الفطر بالعجائن المختلفة التي تبعث بهجة لدى الجميع كعادة تم توارثها من جيل لآخر حيث تجمع الأسر في المنزل للبدء في صناعة الأنواع المختلفة من العجائن فهي فرحة لا توصف
وتضيف سلوى على كعك العيد من الضروريات التي يستوجب عملها لاستقبال عيد الفطر نظرا لمدى تعلق الأطفال به .
وقالت ثريا عبد المنعم كعك العيد لا يمكن الاستغناء عنه حتى لو كان جاهز وغير مصنع منزليا فهو عادة أصيلة ريمكن الاستغناء عنها .
كما كان بعض القدماء يشكلون الكعك على هيئة أشكال هندسية أو حيوانات أو زهور ، وكانوا يحشونه بالتمر المجفف " عجوة " ، ثم يرص على ألواح من الأردواز ويخبز .
وقد إستطلعت جريدة " الشرق الأوسط الإخبارية " آراء بعض المواطنين عن ارتباط العيد بالكعك وأن الكعك مصدر من مصادر ادخال الفرحة والبهجة فى كل بيت .
ويذكر التاريخ الإسلامي أن تاريخ الكعك يرجع إلى الطولونيين " من سنة 868 م لسنة 904 م " الذين كانوا يصنعونه في قوالب خاصة مكتوباً عليها " كل واشكر " ، وقد احتل مكانة مهمة في عصرهم ، وأصبح من أهم مظاهر الاحتفال بعيد الفطر .
أما في عهد الدولة الإخشيدية (323-358ه/935-969م) فان أبو بكر محمد بن علي المادراني- وزير الدولة الإخشيدية- صنع كعكا في أحد أعياد الفطر ، وحشاه بالدنانير الذهبية ، وأطلقوا عليه وقتئذ اسم أفطن إليه أي انتبه للمفاجأة التي فيه ، ولكن تم تحريف الاسم إلى " انطونلة " ، وتعتبر كعكة " أنطونله " أشهر كعكة ظهرت في هذا الوقت وكانت تقدم في دار الفقراء على مائدة طولها 200 متر وعرضها سبعة أمتار .
وفى عهد الدولة الفاطمية " 1171 - 909 " كان الخليفة الفاطمي يخصص مبلغ 20 ألف دينار لعمل كعك عيد الفطر، فكانت المصانع تتفرغ لصنعه بداية من منتصف شهر رجب ، وتملأ مخازن السلطان به، وكان الخليفة يتولى توزيعه بنفسه .
ويذكر أن مائدة الخليفة العزيز الفاطمي بلغ طولها 1350 مترًا وتحمل60 صنفًا من الكعك والغريبة، وكان حجم الكعكة الواحدة في حجم رغيف الخبز، وأطلق على عيد الفطر "عيد الحُلل" لأنه كان يُخصص 16 ألف دينار لإعداد ملابس لأفراد الشعب بالمجان ، وخصصوا من اجل صناعته إدارة حكومية تسمى دار الفطرة ، كانت تقوم بتجهيزه وتوزيعه ، وكان الشعب يقف أمام أبواب القصر الكبير عندما يحل العيد ليحصل كل فرد على نصيبه واستمر هذا التقليد حتى أصبح حقا من حقوق الفقراء .
ومن أشهر من صنعت كعك العيد هي حافظة التي كانت تنقش عليه عبارات مختلفة مثل تسلم ايديكي يا حافظة أو بالشكر تدوم النعمة ، ولم يكن يأكل منه إلا المحظوظون من ضيوف الخليفة ، ومن أفضل المظاهر على الإطلاق ، أوقاف البر والإحسان التي كان يصرف من ريعها علي صنع الكعك وتوزيعه على الفقراء في عيد الفطر واليتامى ، ومن أشهرها وقفية الأميرة تتر الحجازية والتي تقضي بتوزيع الكعك الناعم والخشن على موظفي مدرستها التي أنشأتها عام 748هـ . في العهد الأيوبي " 1169 - 1260 " حاول صلاح الدين جاهداً القضاء على كل العادات الفاطمية ولكنه فشل في القضاء على عادة كعك العيد وباقي عادات الطعام التي ما زالت موجودة إلى اليوم ، واستمرت صناعة الكعك وتطورت بعدهم في العصر المملوكي " 1250 - 1517م " حيث اهتم المماليك أيضاً بصناعة كعك العيد وقدموه إلى الفقراء والمتصوفين وكانوا يعتبرونه صدقة ، واهتموا بتوزيعه على الفقراء ، واعتبروه من الصدقات، وتهادوا فيه بعيد الفطر . وفي العهد العثماني (1516 -1917)م اهتم سلاطين بني عثمان بتوزيع الكعك في العيد على المتصوفين والتكيات والخانقات ، المخصصة للطلاب والفقراء ورجال الدين ، وظل التراث العربي معبرا عن حاله حتى يومنا هذا وخاصة بمصر وبلاد الشام بحكم الارتباط الجغرافي والتاريخي ، وفي متحف الفن الإسلامي بالقاهرة في مصر توجد قوالب الكعك عليها عبارات " كل هنيئًا واشكر " و" كل واشكر مولاك " وعبارات أخرى تحمل نفس المعنى .



















- " كعك العيد " تراث لا يتقيد بإرتفاع الأسعار .. وعاده مصريه تمتد للأجداد الفراعنه ‏ - http://www.amal-masr.com/show-112591.html
جميع الحقوق محفوظة 2012 لـجريدة أمل مصر