هذه النسخة للطباعة فقط من [ امل مصر - http://www.amal-masr.com ]
- الدعم لا يحمى الفقراء - http://www.amal-masr.com/show-110638.html - [ عدد الزيارات :126 ]

الدعم لا يحمى الفقراء

undefined

يسلام الحكومة تقول إنها تحمى الفقراء فى الموازنة الجديدة بـ83 مليار جنيه لدعم السلع التموينية أعتقد أن هذه أموال تهدرها الدولة خوفًا من أن يزايد عليها أحد بتهمة أنها تكره الغلابة وأعتذر عن صراحتى إن كان فيها بعض القسوة لكن هؤلاء الغلابة أيضًا فى أمس حاجة ليعيدوا النظر فى تعلقهم بالدولة واعتمادهم على ما تجود به عليهم كل شهر من سلع تموينية على قدر متواضع من الجودة أو لا تكون كافية لاستهلاكهم الشهرى وربما نحتاج لمزيد من الصراحة مع أنفسنا لنعيد تقييم تجربتنا فى الدعم وكيف أنها أصبحت علاقة لا تعبر عن جوهر المسؤولية الاجتماعية التى تتحملها الحكومات تجاه شعوبها والمواطن فى حقيقة الأمر يحتاج لإصلاح أوضاعه المادية اولا ثم نترك له كيفية الإنفاق على الزيت والسكر والخبز والحكومة لديها بداية ناجحة فى برنامج «تكافل وكرامة» يمكن أن يتطور ليصبح برنامجا شاملا للحماية الاجتماعية يلغى الدعم بشكله الحالى ولكن يجب أن نتفهم غضب أولئك الذين استفزتهم مسألة زيادة رواتب الوزراء فى الوقت الذى تطالب به الحكومة الموانين بالتقشف والصبر لكن ما لا يمكن تفهمه أن يزعم أحدهم عدم أحقية الوزراء فى تقاضى رواتب لأنهم أغنياء أحيانًا وفاشلون دائما اسمح لى بهذا الاختلاف أنا أؤمن بحق الوزير أو أى شخص آخر يتم تكليفه بعمل ما أن يتقاضى عليه أجرًا حتى ولو كان غنيًا أو حتى لو كانت المهمة وطنية وترفرف حولها الأعلام وأناشيد الحماسة أنت نفسك عزيزى القارئ تحلم بأن تحصل على منصب كبير فى هذا البلد حتى تتحقق لك الشهرة والثراء وقضاء المصالح وإذا حدث هذا ستسأل قبل كل شىء عن المقابل المادى الذى ستجنيه كن صريحًا مع نفسك ولا تطالب أحدا بأن يكافح ليعمل بالمجان فى النهاية ثم تطلب منه أن يحدثك عن الطموح يكفى بعض هؤلاء الوزراء أنه تصدق بعرضه وسمعته لألسنة المحللين اللوذعيين وعواطلية السوشيال ميديا لكن ليس مطلوبًا منه أن يرتشى ليخرج على الناس بمظهر يليق بوزير فى الحكومة المصرية إرضاءً لغرورحضرتك كل الكوارث الكبرى تأتى من أخطاء صغيرة ونحن شعب أدمن الأخطاء الصغيرة حتى أن غلبنا فقد القدرة على الإحساس بها ولو ببعض تأنيب الضميرفمن السهل على الكثيرين إلقاء مخلفاتهم وقمامتهم فى الشوارع بداية بالكانز الفارغ وانتهاء بردش الطوب ومخلفات البناء ولقاء المياة القذرة بالشوارع رغم قرار المحافظ بتغريم رش المياة بالشوارع بمحضر فورى1200 جنية وللاسف هذا القرار حبيس الادراج حتى الان ولايعمل به وبسبب ذلك تتحول شوارعنا إلى مكب كبير من النفايات وتحاصرنا القمامة فى الذهاب والإياب ومهما كان وضعك الاجتماعى فسوف تواجه جيرانا يستمتعون بالقبح والقذارة وكأنه أسلوب حياة قد يلعب الجهل والفقر دورا كبيرا فى ذلك ولكن إلى متى سنظل نبرر القبح ورش المياة بالشوارع التى سادت حياتنا بتلك المبررات التى لا سلطان لنا عليها خاصة أن الكارثة تنطلق كالوباء بل تكاد تكون أسرع من حركة التعمير نفسها رحلة سريعة فى الشوارع القاهرة فى أى محافظة ستؤكد لك فداحة ما نحن فيه وأن الأمر تخطى حدود الجهل والفقر ليدخل بين حدود الإنسان والحيوان فالموضوع ليس بالسهولة التى يتصورها البعض لكن المصيبة أننا اعتدناه لدرجة أن أول ما يلفت نظرنا فى أى دولة أجنبية أو عربية هو النظافة ووصل بنا الحال الأن نحقد على الآخرين بسبب نظافتهم وليس لتقدمهم أو لحضارتهم أو لمواردهم تضاءلت طموحاتنا حتى وصلت إلى القاع الموضوع يحتاج إلى ردع سريع وقوانين تنظم سلوكيات الناس فى هذا الشأن مثل القانون الأخير الذى يلزم الناس بعدم رش المياة بالشوارع وبدفع غرامة 10 آلاف جنيه فورية نظير ذلك نحن نحتاج هذه النوعية من القوانين لتنظيف حياتنا كل هذه السلوكيات يجب أن يكون لها وضع قانونى حتى يتجنبها الناس ويخافوا من عقوبتها ماداموا لم يخافوا على صحة وبيئة من حولهم وأتصور أن الرقابة الجماعية يجب أن تكون أساس ذلك لأن هذه النوعية من الأخطاء قلبت شوارعنا إلى جحيم وتهدد حياة الملايين بالتلوث والأمراض ناهيك عن الاعتياد على القبح والرائحة القانون هو الحل ولا توجد حكومة فى العالم لا تجرم مثل هذه السلوكيات ولا يوجد مبرر لاستمرارها إلا لأننا بالفعل لامؤاخذة مش أوى أيـــــــــــــه رأيكم ***
===================

- الدعم لا يحمى الفقراء‏ - http://www.amal-masr.com/show-110638.html
جميع الحقوق محفوظة 2012 لـجريدة أمل مصر